تراجع التوتر الذي نشأ على جبهة هضبة الجولان أمس بعد سقوط أربعة قذائف كانت قد أطلقت من الاراضي السورية على الأراضي السورية المحتلة، بعدما ان ردّ الطيران العسكري الاسرائيلي على مصادر النيران داخل تلك الأراضي مما أدى الى خسائر مادية من دون وقوع إصابات بشرية.
وأفاد تقرير ديبلوماسي ورد إلى بيروت ان الرد الاسرائيلي إكتفى بذلك وهو "ردّ تقني" كما وصفه التقرير، وهذا ما كان يفعله الجيش الاسرائيلي عندما كان يطلق أفراد من تنظيمات فلسطينية معينة من حين الى آخر قذائف من المناطق اللبنانية في اتجاه الاراضي الاسرائيلية، مع فارق وحيد وهو ان الرد كان بواسطة سلاح المدفعية بدلا من المقاتلات التي استخدمت ضد مصادر النيران من داخل الاراضي السورية.
وجاء في التقرير ان حالة التأهب تقلصت إلى أدنى مستوى بعدما تبين للقيادة العسكرية ان تلك القذائف أطلقت دفعة واحدة ولمرة واحدة، وفي ذلك اشارة إلى أن ذلك لا يدل إلى بداية لفتح جبهة، مع الإشارة الى ان بعض الضباط الإسرائيليين لا يستبعدون ان تتحول إحدى المنظمات الارهابية التي تقاتل في سوريا لاسقاط النظام فيها إلى أداة لجر اسرائيل الى منظومة القتال في سوريا.
واشار التقرير إلى ان مناورات عسكرية واسعة كان أجراها الجيش الاسرائيلي في الجبهة الشمالية في الأيام القليلة الماضية، وفق سيناريو الهجوم على سوريا اذا حاولت احدى المنظمات تنفيذ عمليات ضد أراضيها. وترافق ذلك مع حالة تأهب بلغت الاستعدادات فيها ذروتها في نطاق مناورة واسعة للفرقة 210 المنتشرة في هضبة الجولان المحتلة، ورافق ذلك أيضا وضع عراقيل على طول السياج الحدودي، وقد حفر الجيش الاسرائيلي خندقاً صناعياً، وفي بعض الأماكن بنى أسواراً، على أن تستكمل تلك التحصينات في وقت لاحق.
ووفق التقرير فإن الاستعدادات قائمة داخل الأراضي المحتلة لاخلاء بلدات الشمال من السكان تحسباً لأي هجوم محتمل قد يشن في اتجاه تلك الأماكن السكنية مع قرار بوضع حد لأي مواجهة خلال أيام معدودة، وفق زعم القيادة الاسرائيلية التي تهدد باستخدام كل قوتها العسكرية. الا ان ضباطا آخرين في القيادة الشمالية يستبعدون هذا الاحتمال، لأن الواقع الميداني لا يؤشر إلى عمليات تسخين، اضافة إلى ان القيادة العسكرية الاسرائيلية أصدرت نشرة بعنوان "استراتيجية الجيش الاسرائيلي، استنتج منها خبراء عسكريون أن الجيش الاسرائيلي لديه ميل بشن هجمات واسعة خارج الحدود.
(خاص "
لبنان 24")