لا تزال المؤشرات الإيجابية المتقاطعة والمترافقة مع لقاءات بعض المعنيين بتشكيل الحكومة حذرة، رغم ذلك لا يتردد أي من القوى السياسية في الترويج لهذه الأجواء في محاولة لتهدأة الرأي العام.
ويقول بعض المتابعين للشأنين الداخلي والإقليمي إن الإيجابية الحالية هي الفرصة الأخيرة أمام تشكيل الحكومة، وإلا فالإنتظار سيكون طويلاً، خصوصاً وأن الإيجابية الحالية تأتي بعد تصعيد مستجد قادته جميع الأطراف ووصل إلى أقصاه مع تلميح "حزب الله" بمطالب جديدة تصعيدية..
ووفق مصادر مطلعة فإن التشكيلة الحكومية العتيدة قد يكون مشابهة من حيث التوازنات للحكومة الحالية، خصوصاً أن هناك نظرية تقول بأن أحجام القوى السياسية في هذه الحكومة لم تكن متوازنة مع بعض الأحجام.
وتضيف: "مثلاً تمثيل "القوات اللبنانية" وزارياً، كان 4 وزراء علماً أن لديها فقط 8 نواب، وذلك إنسجاماً مع التحالف بينها وبين "التيار الوطني الحرّ" ومساهمتها في إنتخاب الرئيس ميشال عون، أما في هذه الحكومة فإنها ستأخذ الحصة ذاتها لكن بقوتها الذاتية، مع تحسين وضعها قليلاً من حيث نوعية الوزارات".
وترى المصادر أن "حزب الله" يسعى إلى الحصول على وزارة إضافية لحليف، وبذلك تكون العقد الحكومية قد حلّت بالكامل، إذ يعتبر الحزب أن حصول قوى الرابع عشر من آذار على 12 وزيراً يعتبر عادلاً مقابل حصول قوى الثامن من آذار على 8 وزراء، وهذا ما يتم التفاوض بشأنه خلال حالياً.
وتلفت المصادر إلى أن الحزب يعتبر أن الوزراء الشيعة الستّة إضافة إلى وزير "المردة" ليسوا حصة عادلة في الحكومة لقوى الثامن من آذار، فإما أن يتخلى الحريري عن وزير سنّي من حصته لصالح قوى الثامن من آذار الممثلة في المجلس النيابي، أو أن يتخلى النائب جنبلاط عن أحد الوزراء الثلاثة الذين يطالب بهم.
وأشارت المصادر إلى أن إحدى التخريجات التي يتم العمل عليها لتوزير النائب طلال إرسلان هي أن يكون من حصة قوى الثامن من آذار وليس من حصة "التيار الوطني الحرّ".
وتعتبر المصادر أن هذه التفاصيل لن تؤثر على تأليف الحكومة، وكل ما في الأمر أنها ستؤخر تأليفها بضعة أيام، إلا في حال وجود قرار خارجي، وتكون بذلك الإيجابية الحالية هي إيجابية إعلامية تسويقية وليست واقعية.