بعد الإيجابية المفرطة التي تلت إجتماع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل حول تشكيل الحكومة عموماً والعقدة المسيحية خصوصاً، عاد الإشتباك العوني - القواتي إلى أوجه مهدداً بنسف كل الإتفاق.
مصادر مطلعة تؤكد أن حلّ العقدة المسيحية كان يقضي بأن توافق "القوات" على الحصول على 4 وزارات من بينها حقيبة أساسية وحقيبة شبه سيادية، هي تحديداً وزارة العدل، مقابل عدم وضع "التيار" أي عراقيل أمام الحصة العددية للقوات.
وتعتبر المصادر أن هذه التسوية، هي التي أعطت دفعاً كبيراً لرئيس الحكومة المكلف، وهي التي ساهمت بفتح نوافذ الحل لباقي العقد، لكن يبدو أن الساعات الـ 24 الماضية حملت أجواء سلبية.
وترى المصادر أن الهجوم القواتي المستجد على حصة رئيس الجمهورية بالتحديد يوحي بأن الكباش الحكومي لا يزال طويلاً، خصوصاً أن الرئيس ميشال عون ليس في وارد التفاوض حول أي شي يخص رئيس الجمهورية.
وتلفت المصادر إلى أن الإشتباك حول هذه النقطة يؤشر إلى أن الأزمة مستمرة ولا حلول حقيقية وواقعية للأزمة الحكومية بل مراوحة تنتظر كلمة سرّ خارجية.
ومن جانب آخر إعتبرت أوساط عونية أن السعي القواتي إلى النقاش في حصة رئيس الجمهورية ليس إلا للتعمية على المطالب التعجيزية التي تطالب بها رئيس الحكومة وعلى إنقلابها المستمر على الإتفاقات التي تعقد معه.