كان لافتاً تصريح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن أنه كان أول من وقف ضدّ "صفقة القرن" وسيستمر إلى حين إسقاطها، إذ إن التصريح يفتح الكثير من الأبواب لطرح السؤال الأهم: هل سقطت صفقة القرن؟ أم أنها تترنح تحت وطأة الضغوط الإقليمية؟
تقول مصادر ديبلوماسية أن صفقة القرن لا تعيش أفضل أيامها، بل على العكس، هي تترنح وتكاد تسقط لأسباب عديدة رافقت الحديث عنها وأدت إلى عدم نضوج مناخ إقليمي مؤاتٍ لها.
وتشير المصادر إلى أن الرفض الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" لهذه الصفقة أدت بشكل رئيسي إلى عرقلة عدد كبير من بنودها أهمها مسألة نقل الفلسطينيين إلى سينا في مصر..
وترى المصادر أن رفض الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن للعرض الذي نقله مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنير من أجل توطين نحو مليوني لاجئ فلسطيني في الأردن يعتبر أحد أهم عوامل عرقلة الصفقة.
وتضيف: "لا يمكن تناسي الرسالة التي بعث بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيزإلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أكد له فيها عدم موافقة السعودية على إعلان القدس عاصمة لفلسطين، إذ تعتبر هذه الرسالة من العوامل التي أسقطت بشكل كبير أي بيئة شعبية وسياسية ملائمة لأهم بنود "صفقة القرن" في المنطقة".
وتلفت المصادر إلى أن التلاقي الإيراني – التركي على رفض الصفقة ورفع الصوت عالياً ضدها، أدى إلى جعل باقي العواصم في المنطقة غير قادرة على النزول تحت هذا السقف في رفض الصفقة.
من كل ما تقدم تستنتج المصادر أن "صفقة القرن" تعاني بشكل جدي من القدرة على البقاء في المسار المخطط لها، وتترنح أمام الجو الإقليمي السياسي المعارض لها، في حين لا يزال الحكم على سقوطها مبكراً.