تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تفاصيل دور "حزب الله" في القنيطرة ـ الجولان

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
22-08-2015 | 06:33
A-
A+
تفاصيل دور "حزب الله" في القنيطرة ـ الجولان
تفاصيل دور "حزب الله" في القنيطرة ـ الجولان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يخض "حزب الله" معركة في القنيطرة كما حصل في القصير، أو في النبك وقارة ويبرود والزبداني، ولا حتى كما فعل حين قرر النظام محاصرة الغوطة الشرقية. لم نشهد معركة إجتياح بالمعنى التقليدي لإستعادة قرى سيطرت عليها "جبهة النصرة"، مع ذلك بقي "حزب الله" في وجدان المتابعيين للحرب السورية، اللاعب الأبرز في المحافظة السورية الأصغر والمتاخمة لفلسطين المحتلة. منذ سنوات طويلة كانت عَين "حزب الله" على الجولان. هو يعتبر في الإستراتيجيا أن السيطرة على تلك المنطقة بمثابة فتح جبهة مكمّلة لجبهة جنوب لبنان، ووضع إسرائيل بين فكّي كمّاشة، لكن، ولأسباب سياسية لم يكن النظام في سوريا مستعداً لا لفتح تلك الجبهة ولا لترك الحزب ينشط فيها. كانت الحرب السورية فرصة لنقل وتثبيت عناصر قوة "حزب الله" في لبنان إلى منطقة القنيطرة المحاذية للجولان. فسوريا دُمّرت، والحرب الإسرائيلية لن تحصل إلّا بقرارات إقليمية ودولية معقدة. كانت الأمور تنتظر الفرصة التي جاءت بعد الغارات الاسرائيلية التي إستهدفت مواقع "حزب الله" والجيش السوري في محيط دمشق قبل أكثر من سنتين. بعد تلك الغارات، وصل الموفد الروسي إلى بيروت بعد جولة في المنطقة، ليخرج أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصر الله بخطابه الشهير الذي اعتبر خلاله أن الرد الإستراتيجي على الغارات الاسرائيلية وتدخل العدو في الصراع سيكون بفتح جبهة الجولان، ونقل خبرات المقاومة إلى أبناء القرى في تلك المنطقة. في تلك المرحلة نقل "حزب الله" عدد من عناصره إلى القرى التي يسيطر عليها النظام. الهمّ الأول كان تحصين تلك المناطق، وجعلها قادرة لوجستياً على الصمود في وجه أي هجوم تقوم به "جبهة النصرة"، بهدف تركها قاعدة لعميات مستقبلية، ولمنع توسّع الشريط الحدودي العازل (التي تسيطر عليه النصرة). لعب الحزب في موازاة عمله اللوجستي، دوراً استخباراتياً كبيراً في القرى التي تواجد فيها، وبدأ تدريجياً يجنّد شباباً سوريين ويدربهم على حرب العصابات. يعرف "حزب الله" أن العدد في هذه الحرب ليس ضرورياً، تجربته في لبنان تقول ذلك. مجموعات صغيرة غير مخترقة بدأت تتحرك في قرى النظام. إسرائيل تلاحظ ذلك جيّداً، تقاريرها الإعلامية تشي ذلك. حتى أن وسائل الإعلام العبرية هي كانت أول من ذكر إسم جهاد مغنية وسمير القنطار. مصادر مطلعة تشير في حديث إلى "لبنان 24" أن إسرائيل تملك معلومات متفرقة عن عمل "حزب الله" في جبهة الجولان، لكنها غير مكتملة، مثلاً: كانت تعرف أن جهاد مغنية يتواجد في تلك الجبهة لكنها، كانت تظنّه من القياديين البارزين الذين يمسكون بتلك المنطقة، إلا أن الواقع بدى مختلفاً، إذ أن مغنية كان أحد العناصر في مجموعة محترفة لها ادوار أمنية وعسكرية، لا أكثر. من يتابع جبهة الجولان جيّداً يدرك أنها ليست جبهة باردة. بوادر العمليات النوعية التي كان "حزب الله" يقوم بها جنوباً قبل العام 2000، بدأت. قبل أسابيع قام "حزب الله" (ولا أحد يعرف إن كان "حزب الله" اللبناني، أو المجموعات السورية الرديفة له) بالتسلل إلى عمق 15 كلم في مناطق سيطرة جبهة النصرة وفجّر ثلاثة مقار قيادة. قبل ذلك إستهدفت اسرائيل مواطنين سوريين، قالت أنهما كانا يحضران لزرع عبوة في مكان مرور دورية اسرائيلية. وما بين الحدثين إغتيال مجموعة كاملة لـ "حزب الله"، من بين عناصرها جهاد مغنية. وإطلاق صواريخ وقذائف من هنا وهناك على إسرائيل، بما يشبه العمليات التذكيرية. المصادر ذاتها تؤكد أن "حزب الله" مستمر في عمله في جبهة الجولان التي من المستحيل اقفالها، وكل ما يجري من غارات اسرائيلية واستهدافات للمدنيين أو لـ"مقاومين" كان يحصل سابقاً في لبنان، لكن قدرة الصمود التي أظهرها من دافع عن القرى السورية خلال هجمات جبهة النصرة بعد الغارات الاسرائيلية المكثفة قبل يومين والتي إستهدفت أهداف عسكرية شديدة الحساسية، برهنت أن ما يحصل في الجولان يدّل على كونه عصارة وخليط لتجارب مقاومة "حزب الله" في لبنان من العام 1982 حتى العام 2006. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك