تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

الحكومة... والدور العكسي لتطورات الإقليم

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
30-09-2018 | 10:25
A-
A+
الحكومة... والدور العكسي لتطورات الإقليم
الحكومة... والدور العكسي لتطورات الإقليم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-



لم يصل الفرج  بعد. ولادة الحكومة لا تزال بعيدة على رغم كل المحركات الدائرة على خط  بعبدا - بيت الوسط – الرابية – المختارة – عين التينة – معراب. الحركة لا تزال بلا بركة.  الأمور المتصلة بالتأليف لم تعد إلى المربع الأول لأنها أصلاً لم تتقدم شبراً الى الأمام منذ اليوم الأول للتكليف على رغم محاولات اشاعة أجواء إيجابية بين الفينة والأخرى، تقول مصادر معنية بمشاورات التشكيل لـ "لبنان24".

Advertisement

وتقول مصادر مطلعة لـ"لبنان24" بأن زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بعبدا للقاء الرئيس العماد ميشال عون، والتي لم يعلن عنها، لم تأت لا من قريب ولا من بعيد على ذكر أي مناقشة في الملف الحكومي، سوى أنها هدفت إلى ترطيب الأجواء بين الطرفين حتى لا يترتب عليها أثر سلبي وسوء تفاهم يعقّد رغبة الطرفين في بناء علاقة وطيدة.

وعليه، يشهد الملف الحكومي مزيداً من التشدد من قبل "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية" على وجه الخصوص. فلقد أفهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المعنيين أنه ليس في وارد التراجع عن موقفه مهما حاولت المكونات السياسية التهويل اقتصادياً واجتماعياً. فالوضع المالي مضبوط، والانجازات الامنية في اوجها، وآخرها العملية الأمنية التي أفضت إلى توقيف بهاد الدين حجير.

وعلى هذا الأساس، هدد الرئيس عون في دردشة مع الصحافيين على متن الطائرة التي أقلته من نيويورك إلى بيروت، بتأليف حكومة أكثرية وفقًا للقواعد المعمول بها إذا لم نتمكن من تأليف حكومة ائتلافية ومن لا يريد المشاركة فليخرج منها. في حين أن الرد "القواتي" على التشبث العوني تمثل بدعوة الدكتور سمير جعجع الرئيس المكلف سعد الحريري إلى  عقد حكومة تصريف الاعمال اجتماعات طوارىء انطلاقاً من حالة الطوارىء التي تعيشها البلاد في هذه الايام، بغية معالجة ملفات أساسية يمكن من خلالها إعادة تحريك العجلة الاقتصادية وإطفاء جزء من الدين العام وإبعاد لبنان من خطر الانهيار.

  
وسط ما تقدم، هل استند الى الدستور كل من الرأي العوني القائل بضرورة تأليف حكومة اكثرية في حال بقيت الامور على هذا المنوال، والمطلب القواتي لاجتماع حكومة تصريف الاعمال؟

 
لم يحدد الدستور، بحسب الخبير الدستوري عادل يمين لـ "لبنان24" شكل الحكومات. ولم يتحدث عن حكومة أكثرية أو أقلية. فهو اكتفى بمعيارين: الأول أن تكون قادرة على نيل ثقة البرلمان أي مؤيدة من الأكثرية البرلمانية. والثاني أن يراعي التأليف تمثيل الطوائف بصورة عادلة. وفي ما عدا ذلك تُرك لرئيس الجمهورية ورئيس المكلف تأليف الحكومة. فإذا تمكنت حكومة الأكثرية من مراعاة هذين المعيارين تكون حكومة دسورية وشرعية وقائمة، ولكن اذا كان بعض الافرقاء لا يريد المشاركة فيها فعندها يمكن السير من دونهم.

اما في موضوع حكومة تصريف الاعمال، فلم ينص الدستور على اجتماعها أو عدم اجتماعها، إنما نص على وجوب أن تؤدي دورها بالمعنى الضيق لتصريف الاعمال. فاذا اقتضت الضرورات الانعقاد في ظل تصريف الاعمال يستطيع مجلس الوزراء أن يلتئم من أجل الضرورة ولمواضيع ملحة وعاجلة ولا تتحمل التأخير كما حدث خلال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ولكن لا يجوز أن يحصل ذلك بصورة معتادة لأنه يخالف منطق المادة 64 من الدستور التي تحصر  تصريف الأعمال بالمعنى الضيق، وبالتالي فإن انعقاد حكومة تصريف الاعمال ممكن في حالات استثنانية وحالات تتعلق بالضرورة القصوى ولا يجوز  أن يحصل بشكل معتاد ودوري ولا يجوز انعاش تصريف الأعمال، لان في ذلك تعدياً على المادة 64 من الدستور والتفاف على نتائج الانتخابات النيابية.

وبمعزل عن الموقف الدستوري من تأليف حكومة أكثرية،  يبدو أن المكونات السياسية الاساسية (الرئيس الحريري-  "حزب الله"- حركة "امل") تعارض فكرة حكومة اكثرية لاعتبارات مختلفة، تصب في النهاية في خانة اجماعها  على أهمية تأليف حكومة وحدة وطنية.

وتؤكد مصادر نيابية في كتلة "الوفاء للمقاومة" لـ"لبنان24" أن "حزب الله" يبدي استعجالا للتأليف لكنه ليس في صدد ممارسة أي ضغوط على رئيس الجمهورية أو على أي فريق آخر. فإنهاءَ هذه الأزمةِ يتطلبُ تقديم التنازلات والمرونة من الجميع دون استئثناء، بعيدا عن حصر التشكيل بالاستناد الى تراجع "الوطني الحر"، وليس إلى تراجع "القوات اللبنانية".

وبينما يبدو أن الانتظار سيكون سيد الموقف ربطا بتطورات المنطقة لا سيما مع استحقاق فرض العقوبات الأميركية على ايران في 4 من تشرين الثاني المقبل، تشدد مصادر "حزب الله" لـ"لبنان24" على أن التطورات الاقيلية لن تؤثر على المسار العام للتشكيل، فأحيانا تلعب المستجدات دورا عكسيا وتؤدي الى المزيد من التشدد، مع جزمها أن الإدارة الأميركية لا يمكنها ان تملي مطالب  على الاطراف المعنية بالتأليف، كوضع "فيتو" على تولي "حزب الله" حقيبة الصحة. فمن الخطأ الترويج لفكرة أن المساعدات والقروض للقطاع الصحي ستتوقف في حال آلت هذه الوزارة إلى الحزب، لان القروض هي دولية وليست اميركية أو خليجية علما أن المصادر نفسها، تستطرد قائلة قد نتخلى عن وزارة الصحة مقابل حقيبة أهم كحقيبة الأشغال.

وتعليقا عن موقف "حزب الله"، تلفت مصادر مطلعة على الموقف الأميركي لـ"لبنان24" الى أن لجوء ادارة الرئيس دونالد ترامب إلى سحب يدها من لبنان، سينعكس على المؤسسات والشركات الدولية التي لن تتجرأ على تقديم اي قروض او هبات للبنان.  وعلى هذا الأساس تستغرب المصادر مسارعة الرئيس عون الى التهديد بحكومة أكثرية ستكون لـ"حزب الله" اليد الطولى فيها، الامر الذي سيخلق تداعيات سلبية قد تقضي على الوضع الاقتصادي والمصرفي في لبنان، مذكرة بأن المصارف الاجنبية أقفلت في لبنان وأن اسهم  البنوك اللبنانية المتداولة في الخارج انخفضت قيمتها 30 في المئة. وصحيح أن مساعدات اميركية عدة للبنان قد صرفت خاصة لدعم الجيش، لكن ادارة ترامب، بحسب المصادر، قد تمهل لكنها قد تلجأ إلى إجراءات متشددة في مرحلة مقبلة ولا سيما أنها في أوج المواجهة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.

المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك