نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الاشقر مستاء جدا مما آلت إليه أوضاع اللبنانيين ومن تداعياتها التي تزداد سلبية على الحركة السياحية بشكل خاص وعلى مجمل الدورة الاقتصادية والمستوى المعيشي بشكل عام.
فالتردي السياسي والإقتصادي والأمني أدى بعد 4 سنوات ونيف إلى تراجع الانتاج وتوقف العجلة التشريعية وشلل شبه تام في عمل المؤسسات والأهم إلى الفراغ في رئاسة الجمهورية.
وبنظر الأشقر إن هذه المعطيات ارتدت سلبًا على صورة لبنان واستقطابه للاستثمارات والسياح فانعكس كل ذلك على الحركة السياحية والتشغيل الاستثماري من مختلف جوانبه.
وبتقديره فإن مردود الحركة السياحية تراجع اكثر من 40% بين العامين 2010 و2015.
اما التفاؤل الذي يتناوله المسؤولون والمعنيون بالسياحة والاستثمار والشأن العام فهو يبنى على ارتفاع في الارقام والدلائل والمعطيات قياسا على العام الماضي او العام الذي سبقه لا على ما كانت عليه الحركة في عزها وفي خلال نموها وازدهارها.
وفي هذا الاطار يوضح الاشقر لـ "لبنان 24" أن السياح الخليجيين يعتبرون من أهم الدعائم للاستثمار والسياحة في لبنان فهم يأتون باعداد كبيرة ويمضون اسابيع عدة وينفقون كثيرا على الاراضي اللبنانية.
وفي السنوات الاخيرة وخصوصا بعد المواقف العدائية من دول الخليج فان الاقبال الخليجي على لبنان اصبح شبه معدوم ومن يقبلون لا يمضون الا اياما قليلة ولا ينفقون الا اليسير اليسير.
ويشير الأشقر إلى أن العرب الذين يقبلون على لبنان اليوم لا يعوضون على الاطلاق هذه الخسارة التي مني بها لبنان عامًا بعد آخر.
وهو يعرب عن أسفه لأن نوعية معينة من المغتربين، إذا جاز التعبير، كانت تقصد وطنها الأم أكثر من مرة سنويًا ويعول عليها في أكثر من جانب لم تعد تأتي بالنسبة نفسها الى لبنان مما الحق مزيدا من الخسائر ومما ارتد سلبًا على الحركة الاقتصادية والسياحية في الوقت نفسه.
وتكثر في الآونة الأخيرة إقامة أعراس اللبنانيين في الخارج وهو ما يحرم لبنان من مداخيل وما يخفف من وتيرة الحركة سياحيًا واقتصاديًا.
أمام هذا كله أصبحت النظرة الخارجية الى لبنان سلبية للغاية وقد تجلت آثارها على مختلف الصعد.
ويرى الأشقر ان مشكلة النفايات والعجز السياسي والشلل وصولا الى ما شهدته بيروت من مظاهرات واعمال شغب وعنف... كل ذلك زاد الطين بلة واسهم بقوة في ضرب السياحة والاستثمار والواقع الاقتصادي ضربة كبرى.
فوسط بيروت مقفل حتى إشعار آخر يؤكد الأشقر الذي يرى أن التداعيات السلبية ستكون قوية جدًا سواء في العاصمة أم في سائر المناطق اللبنانية.
وهو يشير إلى أنه بقدر ما يتأخر المسؤولون في إزالة الصورة البشعة عن لبنان وبقدر ما يتابع بعض الاطراف والمواطنين في الإساءة إلى الأمن والاستقرار بقدر ما سيترسخ الانطباع السيء جدًا عن لبنان واللبنانيين، وبالتالي سيتراجع الواقع الإقتصادي أكثر فأكثر وسيزداد الاهتراء على مختلف المستويات.
ويسأل الاشقر: ألم ينتبه بعض السياسيين بعد إلى أن ما تبقى من الاستقرار والازدهار لن يصمد أكثر إذا لم يسارعوا إلى وضع حد لكل ما يقومون به وما يرتكبونه.
ويؤكد الأشقر أنه إذا وقع الانهيار فانه سيقع على رؤوس الجميع في لبنان من اي منطقة كانوا والى اي طائفة او جهة سياسية انتموا.