تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أقيم "جدار العار"... أزيل "جدار العار"!؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
26-08-2015 | 04:11
A-
A+
أقيم "جدار العار"... أزيل "جدار العار"!؟<br/>
أقيم "جدار العار"... أزيل "جدار العار"!؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يكون القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة تمام سلام بإزالة الجدار الفاصل بين المتظاهرين والسرايا الحكومية "تخريجة" لتنفيس احتقان الشارع أو استمالته، بعدما علت الاصوات التي لم تستطع تلك الجدار حجبها أو اخفاتها أو اسكاتها، بل زادت ارتفاعاً حتى وصلت إلى آذان كل مسؤول. وربّ قائل أن الذين كانوا وراء قرار إقامة هذا الجدار، ولو مواربة، انما اساءوا إلى صورة رئيس الحكومة من دون أن يقصدوا ذلك ربما، وهذا ما دفع المواطنين المتظاهرين، الذين اعربوا عن استيائهم من هذا الاجراء، إلى توجيه شتى أنواع التهم إلى شخص الرئيس تمام سلام، وأقلها أنه خائف من شعبه. وما زاد الطين بلّة أن محطات التلفزة فتحت هواءها عن طريق البث المباشر أمام المتظاهرين ليعبروا عن آرائهم من دون حسيب أو رقيب أو ضوابط، بما يشبه "هايد بارك"، ولكن بطريقة مشوهة، فكنا نسمع كلاماً بالطالع والنازل وشتائم من العيار الثقيل وتعابير لم يسبقهم اليها بعض السياسيين. لم توفّر هذه التعابير شخص رئيس الحكومة وغيره من المسؤولين، وكأن "البيك" هو الوحيد المسؤول عن كل أزمات لبنان، وهو الذي حُمّل كرة نار ملتهبة هي من صنع الطبقة السياسية التي تتحمّل وحدها مسؤولية ما آلت إليه أوضاع لبنان المزرية، وقد تكون أزمة النفايات واحدة من سلسلة أزمات عمرها من عمر سنوات الحرب، وما تلاها من تسويات وصفقات. صحيح أن الرجوع عن الخطأ فضيلة، ولكن ألم يكن من الاجدى عدم التسرّع في اتخاذ قرارات مماثلة، إلاّ إذا كان بعض الوزراء يتصرفون من تلقاء أنفسهم من دون تكليف أنفسهم عناء العودة إلى السلطة المركزية، الممثلة حاليا بمجلس الوزراء، المناطة به صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة؟ فلولا الحراك الشعبي لكان هذا الجدار بقي شاهداً على مدى المأزق الذي وضعت الحكومة نفسها فيه، ولكانت الهوّة بينها وبين الناس قد كبرت وتعمّقت، وهي موجودة في الاساس، بفعل الغياب الطوعي عن معالجة الملفات التي لها علاقة بمصالح الناس وتسيير شؤونهم الحياتية، وهذا هو الحدّ الادنى المطلوب منها. وهكذا كان قرار بأقامة "جدار العار"، وكذلك كان قرار بإزالته، وفي القرارين تخبّط وعدم وضوح في الرؤية. وكلاهما مسيء. ولولا هذا الحراك لكانت صفقات تقاسم مغانم النفايات قد مرّت تحت جنح الظلام من دون معارضة، ولكان هذا الامر مرّ مرور الكرام، ولكانت هذه الفضيحة، كما وصفها السياسيون انفسهم، قد استقرت مغانمها في جيوب بعض المحسوبين على القوى السياسية واصحاب الحظوة. فُضّت العروض وفاحت منها روائح صفقات أين منها روائح النفايات. وأغلقت المناقصات واعيدت إلى مربعها الاول، والنفايات لا تزال تسرح وتمرح في بلد لم تعد فيه قيمة للمحرمات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك