تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

النقل المباشر..."طلعت ريحته" أيضاً

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
31-08-2015 | 05:52
A-
A+
النقل المباشر..."طلعت ريحته" أيضاً
النقل المباشر..."طلعت ريحته" أيضاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدءاً من الثاني والعشرين من آب ، وفي تظاهرات حراك المجتمع المدني في ساحتي رياض الصلح والشهداء والساحات المتصلة بهما، برز "نجم الإعلام اللبناني" بأسوأ ما يمكن أن يكون، إذ تحولت بعض وسائل الاعلام الى متاريس وقال بعض الصحافيين أخطر الكلام على أثير النقل المباشر. فمن يضبط إيقاع الاعلام خلال النقل المباشر وماذا تعني الموضوعية في العمل الاعلامي ومن الذي يقرر إذا كان الخبر موضوعياً أم لا؟ يحاول وزير الاعلام رمزي جريج جاهداً أن يوازن بين ضربات مطرقة الحرية الاعلامية المتفلتة من كل ضوابط الدقة ومعايير احترام الأدبيات المهنية، وسندان الوقوف على الحياد وعدم التصرف بطريقة توحي بأن المسؤول الأول عن الهرم الاعلامي في لبنان يسعى الى توجيه هذا الاعلام إدارياً وتحريرياَ، وهو أمر في الأساس غير قابل للتطبيق في بلد تتموضع فيه كل وسيلة إعلامية سواء كانت مرئية أو مكتوبة أو مسموعة خلف متراس طائفي أو سياسي أو حزبي. في عصر "صحافة المواطنين" والمدونين" بات كل مشاهد يعي أن التعبير عن الرأي حق وليس فرصة، وهو إذا لم يحصل عليه عبر التلفزيون يستطيع أن يوفره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من هنا فإن الاعلام التقليدي يعيش أزمة وجودية في مجال نقل الخبر وسط سطوة الأعلام البديل، إذ صار الهاتف الخليوي يغني صاحبه عن سماع نشرات الأخبار في الوقت الذي لجأت فيه محطات التلفزة الى تقديم نشرات إخبارية نارية ومراسلين شباب يفتحون أمام جمهور المحطة المتمترس في خندق طائفي واحد رحاب العالم الواسع من خلال التقارير الاخبارية التي يعدونها مما أسهم في تطييف الاعلام اللبناني بشكل خطر. تشتعل "الحروب" على جبهات النقل المباشر بين وقت وآخر مع التطور الدراماتيكي للأحداث على أنواعها في لبنان، وعلى رغم علم محطات التلفزة بدقة الأمور في الشارع، أياً يكن الحدث الذي يستقطبها، فهي تنأى بنفسها عن ضبط النفس إعلامياً وتتغاضى عن التعامل بمسؤولية مع الأحداث مع إدراكها بأنها، أي المحطات، جزء من صناعة الرأي العام والتأثير عليه، وهي بالتالي قادرة على أن تلعب دورها كعنصر تهدئة أو عنصر توتر. تدرك المؤسسات الاعلامية جيداً أنها تمتلك اليوم سلاحاً فتاكاً اسمه "النقل المباشر"، فكيف السبيل حتى لا تلعب الحروب الاعلامية التنافسية دور الشاحن للشغب الدائر في الشارع؟ في الواقع الميداني، تشكل المؤسسات الاعلامية امتداداً للأحزاب السياسية التي تخوض مواجهة ما على الساحة اللبنانية، لذا من الطبيعي أن تكون هذه المحطات صدى لهذه الأحزاب، وبالتالي فإن الاعلام اللبناني يصبح صورة عاكسة للانقسام الحاصل في البلد، في وقت مطلوب من الاعلام أن يكون له دور نقدي ومراقب وموضوعي، لا كما يحدث الآن بحيث يتم تكبير الحدث الصغير ليعطي أحجاماً غير طبيعية، خصوصاً لأن الصورة المنقولة تحمل كل الاحتمالات، وبالتالي فالاعلامي هو الذي عليه أن ينقل الحقيقة المجردة لكن ما يحصل أنه، في أوقات الأزمات، يوصل الى المشاهد ما يريده هو آخذاً الأخير الى حيث تريد عقيدة الاعلامي أو ولاؤه أو توجهه السياسي. في الدول الراقية، لا وجود لمحطات تلفزونية تابعة لأحزاب أو أشخاص كما لا يجوز إعطاء رخص لإنشاء محطات لأحزاب تسوق فكراً سياسياً صدامياً يتعارض مع آراء الرأي العام، ويبقى أن أساس العلة الاعلامية في لبنان هو عدم وجود مؤسسات رقابية فاعلة تحمي الناس من انحرافات الاداء الاعلامي ليبقى الرهان على وعي وإدراك وسائل الاعلام نفسها لدقة المرحلة ولدورها ذي الحدين فلا تبقى "فاتحة على حسابها". ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك