تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مخاوف من شكل ومضمون الطاولة: ما لها وما عليها

Lebanon 24
01-09-2015 | 05:29
A-
A+
مخاوف من شكل ومضمون الطاولة: ما لها وما عليها
مخاوف من شكل ومضمون الطاولة: ما لها وما عليها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الوقت الذي جمدت فيه مبادرة الرئيس نبيه بري التي اطلقها الأحد الماضي من النبطية معظم الحراك الحكومي والسياسي في البلد جراء تريث رئيس الحكومة تمام سلام في توجيه الدعوة الى مجلس الوزراء، وصولا الى تأجيل البحث في القمة المسيحية – الإسلامية، التي كانت بكركي امس على موعد معها ولا شيء يحول دون توقع ان يجمد العماد ميشال عون دعوته الى التظاهر يوم الجمعة المقبل، كما تأمل اوساط الداعين الى الحوار، في انتظار ان تنطلق صفارة طاولة الحوار من ساحة النجمة وإجماع المدعوين على تلبية الدعوة بالمعايير والمقاييس وجدول الأعمال، التي حددها الرئيس بري في مبادرته متمنيا عدم النقاش في كل هذه العناصر التي حوتها في شكلها ومضمونها. والى ان تكتمل مواقف المدعوين منها تحفل الصالونات السياسية بجملة من الملاحظات التي تناولت الشكل والمضمون والمرامي وما يمكن ان تؤدي اليه هذه المبادرة. فالوقائع السياسية السابقة توحي بان ما يمكن ان تؤدي اليه مثل هذه المحاولات هي غير تلك المعلن عنها في حال اتجه اللبنانيون بقدرة قادر، الى مكان ما لا يريده البعض لا بل يتوجس منه. ففي الشكل طرحت سلسلة ملاحظات، ابرزها تلك التي تحدثت عن رفضها المساواة بين حجم الكتل النيابية التي سيتثمل رؤساؤها او من يمثلهم على طاولة الحوار. وفي المضمون هناك سلسلة ملاحظات لدى جهات مسيحية، خصوصاً لجهة ما يمكن ان تكون عليه آلية العمل في المرحلة المقبلة. فالمخاوف كثيرة وابرزها: -هل يمكن في حال انطلاق الطاولة ان تتجمد الحركة السياسية في البلاد ويتجمد عمل مجلس الوزراء في انتظار ان تثمر الطاولة ما يؤدي الى إحياء العمل الحكومي، وهل ستكون بديلا من المؤسسات الدستورية؟ -بمجرد ان موضوع انتخابات الرئيس وضع بندا اول فهل سينتقل البحث الى العناوين الأخرى، إذا لم يصار إلى اتفاق ما فيالملف الرئاسي؟ -وفي حال توسع البحث في سلة العناوين وطرح أحدهم صيغة تقضي بمناقشة المواضيع المطروحة سلة واحدة، فهل يمكن الوصول بالطاولة الى ما يشبه المؤتمر التأسيسي، إذ أن الخلافات بين اللبنانيين كبيرة حول سلة العناوين المطروحة، ويمكن بقدرة قادر الوصول الى هذه المرحلة، وبالتالي يكون النظام برمته على طاولة البحث؟ وهل بقدرة اللبنانيين البت بهذا الموضوع وتغيير الموازين من ساحة النجمة في ظل ما يجري في المنطقة من متغيرات تهدد حدود دول وأنظمتها؟ -وفي حال التوافق على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية ألا تفرض الظروف المنطقية من ان يوجه الرئيس بري دعوة الى انتخاب الرئيس العتيد. فهو استحقاق يشجع عليه العالم بأجمعه من دون ان انتظار نتائج التطورات الإقليمية والدولية وربطه بها نصرا لهذا الفريق او ذاك؟ -هل يمكن في حال التوافق على هذه الخطوة أن يمر هذا الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية التي يقول بها الدستور لإنتخاب الرئيس، اي بما لا يتعدى الـ 48 او 72 ساعة، وما إذا سيكون مصير الطاولة. لدى منظمي الدعوة الكثير من الأجوبة على سيل من هذه الأسئلة وكانت تنتتظر معظمها، وأكثر، واحتسبت كل السيناريوهات المحتملة ولذلك فهي تجيب: في الشكل قاربت الطاولة تركيبة طاولة بعبدا ولم تأت بأحد لم يكن عليها ولو تغيرت بعض الوجوه. وليس في هذا النقاش ما يفيد. فلعبة التوازنات الدقيقة أخذت بعين الإعتبار. فمن وجه الدعوة اليها ما زال يضع الميثاقية فوق الكثير من الإعتبارات الأخرى. أما في المضمون فلا يمكن لطاولة الحوار ان تكون بديلا من اي مؤسسة أخرى، لا بل هي تهدف بالدرجة الأولى الى سحب المناقشات من الشارع والصالونات المغلقة والمفروزة على قياس التحالفات السلبية، التي عطلت النصاب في المجلس النيابي وشلته وتهدد الحكومة بمثله. وهي تهدف الى طاولة وطنية اشمل واوسع مما يدور من حوارات من هنا وهناك كالذي تشهده عين التينة وما بين معراب والرابية. أما بالنسبة الى المخاوف من الإنتقال الى مؤتمر تأسيسي او غيره من المخاوف التي يمكن ان تكون الطاولة مطية لها او وسيلة للوصول اليها، فإن اي شيء من هذا النوع لن يمر إلا بموافقة جميع الأطراف، وان الإنتقال الى مفهوم من هذا النوع تفترض وجود إجماع وطني، وبالتالي فان العناوين المطروحة واضحة وليس فيها ما يدل على النية في تغيير النظام او إجراء اي تعديل دستوري يؤدي الى البحث في صلاحيات المؤسسات وأدوارها. وختمت المصادر لتقول ان من تمعن في بنود جدول أعمال الطاولة لا بد له من أن يقرأ كيفية تصنيفها وترتيب اولوياتها. فهي اعطت 14 آذار البند الأول وأعطت 8 آذار البند الثاني، وهكذا دواليك، حيث ربطت بنودها وفق ما يريده معظم الأطراف في لعبة توازنات دقيقة. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك