تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

طاولة الحوار: إما الاتفاق على رئيس وإما الفوضى

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
02-09-2015 | 04:34
A-
A+
طاولة الحوار: إما الاتفاق على رئيس وإما الفوضى
طاولة الحوار: إما الاتفاق على رئيس وإما الفوضى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا ينفك الجميع من مرجعيات رسمية وقيادات سياسية وحزبية وأمنية، وحتى عسكرية، عن تقصي خلفيات الحراك الشعبي الذي يشهده وسط بيروت هذه الايام، محاولين معرفة ما إذا كان هذا الحراك بريئاً من أي دعم داخلي أو خارجي ليبنوا على الشيء مقتضاه في التعامل معه، على رغم اقرار البعض من هؤلاء بمشروعية المطالب والشعارات التي يرفعها المتظاهرون. ويقول مرجع سياسي لـ "لبنان 24" ان هذا الحراك يؤرق فريقي 8 و14 آذار لأنه يكاد ينجح حيث فشلا، كل على طريقته، في تحقيق الأهداف التي رما اليها منذ العام 2005 وحتى اليوم، الى درجة ان في أوساط الفريقين همسا بضرورة الخلاص من هذا الحراك بأي شكل من الاشكال، خصوصا اذا ثبت ان وراءه جهات او دولا تريد من خلاله تصفية حسابات بينها وبين خصومها، سواء كانوا لبنانيين او اقليميين او دوليين. ففي الوقت الذي إشتبه وزير الداخلية نهاد المشنوق بوجود "دولة خليجية صغيرة" من دون ان يسميها خلف القائمين بهذا الحراك، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتساءل في مجالسه كيف ان هذا الحراك إنطلق بعد أيام من مفاتحته سفراء ودول فاعلة في أمر الحوار الذي دعا اليه قادة الكتل النيابية في التاسع من ايلول الجاري وحصوله على تشجيع دولهم له، وكأن هناك شكا في ان دول بعض هؤلاء السفراء قد تكون هي من دفع الى هذا الحراك، خصوصا ان بعض رموزه معروفون بعلاقاتهم ببعض السفارات. على ان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي يتصرف بمثابة "مرشد" للمتظاهرين بدعوته اياهم إلى طرح مطالب وشعارات قابلة للتحقيق (وهي في الحقيقة المطالب التي يرفعها هو) من مثل انتخاب رئيس بالإقتراع الشعبي المباشر لا ان يفرض عليهم الخارج رئيسأ يكون مرتهناً له، وقانون انتخاب عادل يؤدي الى تغيير الطبقة السياسية، يشعر هو الآخر بحراجة كبيرة نتيجة هذا الحراك الذي يكاد يسلبه ذلك الحراك الذي كان بدأه محازبوه في "التيار الوطني الحر" في الآونة الأخيرة، الى درجة أن البعض بدأ يتساءل عما سيقدمه العونيون إذ نزلوا الى الشارع مجدداً وماذا سيجنون من نزولهم لأن الحراك الجاري سبقهم بمسافات عما ذهبوا اليه. فالمسألة لم أزمة نفايات تؤثر روائحها النتنة في صحة اللبنانيين، على حد ما أبلغ وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور الى رئيس الحكومة تمام سلام، بل باتت أزمة نظام بدأ المتظاهرون يرفعون شعار إسقاطه على غرار شعارات "الربيع العربي" في هذه الدولة او تلك من الدول التي "أزهر" فيها دماء وحروباً لم تنته فصولاً بسقوط الانظمة، ما دفع عون الى تسميته "جهنّم العرب" لا ربيعهم نسبة ما أريق فيه من دماء، وذلك في معرض توقفه عند ما سمعه من شبكة "سي. إن. إن" الاميركية من ان "الربيع العربي وصل الى لبنان"، وذلك في تقرير لها من بيروت عن وقائع الحراك الشعبي الدائر في وسط بيروت. يقول بعض السياسيين ان الجيد في الحراك الشعبي انه اذا حافظ على سلميته، على رغم ما يتخلله من خروقات، ولم ينزلق الى العنف والشغب والفوضى، فسيفرض على الجميع حتما العمل جدياً لحل الأزمة اللبنانية بدءا بإنتخاب رئيس جمهورية جديد لأنه المدخل الطبيعي لاحياء عمل المؤسسات التي يقع على عاتقها انتاج الحلول وتنفيذها. اما السيء في الحراك فهو انه إذا تطور الى اعمال شغب وتخريب كبيرة فإنه سيؤدي الى صدام عنيف بينه وبين القوى الامنية والعسكرية لتُهرق فيه دماء كثيرة ربما تجر الى دماء لأن الدم لا يجر إلا الدم، فيقع عندها لبنان في فوضى عارمة ينفلت فيها الجميع من اعقلتهم، وتخرج الاوضاع عن السيطرة خصوصا أنه بات مليئاً بالجائعين من لبنانيين ومن سوريين نازحين يمكن ان ينقضوا لأكل الاخضر واليابس من ممتلكات خاصة وعامة. ولذلك وعلى رغم ان الجميع يقرون ببراءة المطالب التي يرفعها الحراك الشعبي، فإنهم في الوقت نفسه يشككون ببراءة القيمين عليه وحياديتهم عن اي دعم او تحريض خارجي، والأخطر في هذا المجال ان قادة هذا الحراك والذي تورطت فيه بقايا اليساروكل المتضررين الخارجين من الاحزاب والقوى السياسية المختلفة بيمينها ويسارها، بدأوا يصوبون على الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري الاربعاء المقبل في التاسع من الجاري، ويصفونه بـ"حوار المحاصصة"، وقد دعوا الى تظاهر واعتصام في اليوم نفسه، وربما ينفذونه في ساحة النجمة امام مقر المجلس على مرأى ومسمع المتحاورين هناك اذا تسنى لهم الوصول الى تلك الساحة. يرغب بري المتحسس المخاطر التي يمكن ان تنجم عن الحراك الشعبي الذي يرفض التعرض له بالقوة، ان ينطلق الحوار في جلسات يومية متلاحقة لا تفصل بينها سواء ساعات للراحة والتشاور، لأنه يعتقد ان الاستمرار في انتظار التوافق الخارجي للحصول على الترياق لحل الازمة اللبنانية ربما سيطول كثيراً. ويدرك بري ايضا ان البند الاساسي في جدول اعمال الحوار هو انتخابات رئاسة الجمهورية، فالشغور الرئاسي الذي تعيشه البلاد هو السبب الرئيسي لإستمرار الازمة ، فإذا لم يتفق عليه المتحاورون فإن الحوار سيفشل حتى ولو اقر بقية بنود جدول اعماله لأن دولة بلا رأس لا يمكن لأوضاعها ان تستقيم. ولذلك فإن المتحاورين في ساحة النجمة سيجدون أنفسهم تحت ضغط الحراك اشعبي او بعيداً عنه امام معادلة: "إما الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية وإما الفوضى" وذلك على وزن معادلة مكفرلين الشهيرة "إما مخايل الضاهر وإما الفوضى" عام 1988 قبيل انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل الى شغور رئاسي دام حتى التوصل إلى اتفاق الطائف نهاية ايلول 1989 وانتخاب الرئيس الراحل رينيه معوض في 5 تشرين الأول من العام نفسه واغتيل في 22 تشرين الثاني التالي لينتخب بعده تواً الرئيس الراحل الياس الهراوي الذي قضى في الرئاسة 9 سنوات. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك