تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أنت ناشط على "الفيسبوك"؟.. إذا أنت حشري!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
02-09-2015 | 06:28
A-
A+
أنت ناشط على "الفيسبوك"؟.. إذا أنت حشري!
أنت ناشط على "الفيسبوك"؟.. إذا أنت حشري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس "الفيسبوك" لغة العصر الوحيدة لكنه الأكثر استخداماً من الناس جميعاً مما يجعله اللغة العابرة لكل الحدود. ثمة من يتحدث عن ظاهرة الإدمان على استخدامه، وهي ثابتة يلتقي على تأييدها علم النفس وعلم الاجتماع الى حد أنه أدخل منذ العام 2013 ضمن تصنيف الأمراض النفسية حول العالم. يبدأ استخدام "الفيسبوك" بحثاً ومعرفة وينتهي حشرية وكآبة فيتسمر الناس أمامه لساعات بحثاً عن تفاصيل يوميات الآخرين، الحشرية تتألق، الخلافات تزيد، الصداقات الوهمية تبنى، الأوهام تكبر من خلال متابعة آخر التحديثات والتعليقات والمشاركات ومراجعة جدران الآخرين. فهل نحن مضطرون فعلاً لمتابعة أدق تفاصيل ما تقوم به الجارة والزميل والصديق والسياسي والقريب؟ هل ينفعنا أن نعرف أخبار من تزوج ومن طلق ومن سهر البارحة وأين ومن يريد أن يسهر غداً وأين ومن سافر ومن هاجر ومن رجع ومن وجد وظيفة ومن أصبح عاطلاً عن العمل؟ ماذا ينفعنا كل هذا؟ الحشرية موجودة بطبيعة الإنسان ولو لم يكن حشرياً لما تطور،هناك أناس باتوا مرتبطين بالكامل بالحاسوب والحساب والجدران واللايكات والتعليقات، الوسائل قد تكون مختلفة لكن الهدف واحد، وهو البحث عن اللذة والهرب من الوحدة في فضاء العالم الافتراضي اللامحدود. نجح "الفيسبوك" في جعل الكون منقسماً تحت عنوانين: التنافر والتقابل. وسيلتا القبول والمحو في "الفايسبوك" يعطيان المستخدم الشعور بأنه هو الآمر والناهي وبأنه يحكم جدار صفحته كما يشاء، فالأمر لا يتطلب سوى "نقرة على الديليت" حين تصل النقاشات الى مكان لا يستطيع فيه مجاراة الآخرين وينتهي الأمر. كل ما تقدم لا يعني على الاطلاق أن "الفايسبوك" كله مساوىء، ثمة مسائل كثيرة جميلة تحدث فيه: المسافات تقصر، الاصدقاء يلتقون، الأحباء يتعارفون، مقولات رائعة تزين جدرانه، جبران خليل جبران ينبض أدباً وفلسفة، ومحمود درويش يعود حياً. نمط الحياة السريعة ساهم من دون شك في ابتعاد الأصدقاء عن بعضهم بعضاً فأتت وسائل التواصل الاجتماعي ومنها "الفايسبوك" لتسد بعض الجفاء خصوصاً أن الانسان يخاف من الوحدة لهذا يبحث دائماً عنمن يشاركه مسيرة حياته بحلوها ومرها. هي حياة افتراضية يتبادل فيها الناس الأفكار والهموم عبر وسيط يؤمن التواصل بكلفة شبه مجانية، كلنا ناشطون، كلنا مدمنون على استخدام كافة وسائل التواصل الاجتماعي، فهل نحن بحاجة الى لقاح ضد فيروس الانترنت وتوابعه؟ ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك