تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

النمو الاقتصادي سلبي.. والأزمة مرشحة للاستمرار

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
04-09-2015 | 05:14
A-
A+
النمو الاقتصادي سلبي.. والأزمة مرشحة للاستمرار
النمو الاقتصادي سلبي.. والأزمة مرشحة للاستمرار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتسارع الأحداث ويشتد الحراك الشعبي ومعه يتواصل تجاهل الطبقة الحاكمة له. ويبدو أن الوقت عامل أساس في هذه المعركة، اذ يعي الناشطون المدنيون ان اختصار هذا الوقت مهم للإبقاء على حماس الناس، فإذا بهم يكثّفون خطواتهم التي قد تبدو متهورة أحياناً، ومنها الهجوم الثلاثاء الماضي على وزارة البيئة؛ بينما يراهن أهل الحكم على عامل الوقت لهدّ عزيمة المتظاهرين وتنفيس حماسهم، مكتفين باتخاذ بعض القرارات اليتيمة وغير المجدية حتى الساعة. وليس للطرفين تصور واضح حول كيفية انتهاء هذه الحالة السياسية الشعبية المستجدة في البلاد. فالجدل بيزنطي بين الحراك الداعي الى إسقاط النظام، وأهل النظام المراهنين على سقوط الحراك، وبين الهدفين مروحة احتمالات وتنبؤات وتقديرات لا يجمع عليها اثنان في البلاد. وسط هذه االأجواء المشحونة، تكثُر التساؤلات حول طبيعة الحراك وأهدافه التي يشكو البعض من عدم وضوحها على رغم تأييدهم المبدئي للتظاهر. ويستبعد مرجع سياسي وقطب بارز ان يكون للحراك بعد إقليمي او دولي، إذ لا مصلحة للدول الكبرى الحريصة على الاستقرار الداخلي في دعم تحرك شعبي قد يطال هذا الاستقرار آو يزحزحه. ويميل المرجع الى اعتبار الحراك تعبيرا طبيعيا عن غضب داخلي لأسباب اجتماعية واقتصادية. ويرى انه، كما لا يجب للمسؤولين التغاضي عن آلام الناس ومطالبهم المحقة، على المتظاهرين الابتعاد عن شعارات تغيير النظام والتركيز بدلا من ذلك على إسقاط الفساد، اذ لا مجال لإلغاء النظام الديمقراطي في لبنان، وكل ما يمكن التوصل اليه عبر الهتافات والمظاهرات هو تغيير الأشخاص. وأما الإصلاحات التي كثر الكلام عنها في الآونة الاخيرة، فهي غير ممكنة في الوقت الراهن وقبل تبلور الصورة في المنطقة وخصوصاً في سوريا. ويدعو المرجع الى التنبه لأمرين أساسيين في هذه المرحلة: -الوضع الاقتصادي غير المريح على رغم التطمينات في هذا الإطار، اذ بدأ النمو الاقتصادي يسلك مسارا سلبياً، ومجمل الاتكال في هذا المجال على التحويلات من الخارج. -وقوع وترسيخ سوابق خطيرة في الأداء السياسي في البلاد، كإقفال مجلس النواب وعدم القبول بتفعيله الا بشروط معينه واختصار عمله ببند واحد هو انتخاب رئيس للجمهورية؛ وصولا الى تعطيل عمل الحكومة تحت عنوان ان لا قرار الا بالإجماع، وبالطبع الشغور المستدام في رئاسة الجمهورية. وخلافاً لبصيص التفاؤل في بعض الأوساط السياسية المطلعة في إمكانية "حلحلة" ما في الأشهر الثلاث المقبلة، لا يرى هذا المرجع حلولا قريبة في لبنان، اذ لا اتفاق داخليا من جهة ولا التفاتة خارجية جدية تجاه الملف اللبناني من جهة اخرى؛ فأولية المجتمع الدولي أعطيت لليمن، نظرا إلى انغماس المملكة العربية السعودية في حربها، ومن ثم لسوريا حيث المشكلة منحصرة بالنظام السوري ولا تطال سواه. ويأتي لبنان في المرتبة الثالثة، مما يجعل الوضع السياسي الداخلي معلقاً فعليا الى أمد غير مسمى في غياب اتفاق على الأمور الاساسية بين أهل السلطة. وهل تنجح طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في تفعيل الحركة السياسية و المساهمة في إيجاد حلّ ما للازمة العالقة؟ يقول المرجع، وهو من المدعوين الى طاولة عين التينة، ان ما قد يمكن لهذه المبادرة إتمامه هو تهيئة ارضية لحل واسع وشامل يصل الى لبنان لاحقاً، تماماً كما فعل مؤتمر الدوحة في الـ2008 بعدما كانت قد مهدت له طاولة حوار مماثلة أسست بعد حرب تموز 2006. هي خطوة أولى في مسار طويل وصعب، ولكن لا بد من شقّ الطريق في لحظة ما بدلا من الاتكال على لحظة لاختصار طريق شاق. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك