تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحوار والخلاف على الأولويات: الرئيس أولاً أم الانتخابات؟

Lebanon 24
05-09-2015 | 02:00
A-
A+
الحوار والخلاف على الأولويات: الرئيس أولاً أم الانتخابات؟
الحوار والخلاف على الأولويات: الرئيس أولاً أم الانتخابات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عبّر استعراض القوة الشعبي الذي أجراه "التيار الوطني الحر" أمس في ساحة الشهداء عن تمسك رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بترشيحه لرئاسة الجمهورية قبل أيام من موعد انعقاد هيئة الحوار الوطني في مجلس النواب الاربعاء المقبل الذي يتصدر الإستحقاق الرئاسي جدول أعمالها ليبحث المتحاورون في الاتفاق رئيس توافقي. وقدر أظهرعون بهذا الاستعراض انه كان ولا يزال غير آبه بكل المعطيات التي اعاقت وتعوق وصوله إلى سدة الرئاسة الاولى على رغم الدعم الكبير الذي يلقاه من حلفائه وعلى رأسهم "حزب الله". ويؤكد قطب سياسي لـ"لبنان 24" ان الحوار لن يتمكن من التوصل الى اتفاق على انتخاب رئيس جمهورية جديد في ضوء وجود طرحين متعارضين هو في الحقيقة خلاف على الاولوية بين انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة ومن ثم انتخاب مجلس نيابي جديد على أساس قانون جديد أو على أساس قانون الستين النافذ اذا تعذر كالعادة الاتفاق على بديل له، وبين اقرار قانون انتخابي جديد وانتخاب مجلس نيابي يشرع فوراً في انتخاب رئيس جمهورية جديد. فـ "حزب الله" و"حركة أمل" وحلفائهما يحبذون اقرار قانون انتخاب جديد على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، او على اساس المحافظة دائرة انتخابية واحدة فيكون لبنان في هذه الحال خمسة دوائر انتخابية كبرى مع اعتماد النظام النسبي الذي ينسجم مع "اتفاق الطائف" ويؤمن عدالة التمثيل للجميع في الندوة النيابية. ويتخذ عون الموقف نفسه، ولكنه قبل ذلك سيطرح أن يتم أولاً انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر في مواجهة طرح 14 آذار انتخاب رئيس الجمهورية أولاً قبل البحث في القضايا الأخرى من قانون انتخاب وإنتخابات نيابية وغيرها. علماً ان عون يدرك انه طرحه يتطلب تعديلاً دستورياً بتحويل لبنان من النظام الجمهوري الديموقراطي البرلماني الى النظام الرئاسي، ما يفرض في هذه الحال تمكين رئيس الجمهورية من صلاحيات تنفيذية إنتزعها الدستور المنبثق من "اتفاق الطائف" منه وأناطها بمجلس الوزراء مجتمعاً. ويؤكد القطب السياسي نفسه أن عون سيطرح فعلياً هذا الاقتراح على طاولة الحوار، اي انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشر، في مواجهة الفريق الآخر الذي سيتمسك بإقتراحه انتخاب رئيس الجمهورية اولاً ثم تأليف حكومة جديدة والانطلاق بعدها الى اقرار قانون انتخابي وانتخاب مجلس نيابي جديد على اساسه. لكن إذا لم يقبل فريق 14 آذار هذا الاقتراح سينضم عون تلقائيا الى حلفائه في طرحهم الذي يؤيده أصلاً. بين هذين الطرحين المتعارضين سيكون من الصعب على المتحاورين في ساحة النجمة التوصل الى اتفاق سواء على انتخاب رئيس جمهورية لانهاء الشغور في سدة رئاسة الجمهورية أو على قانون انتخابي أو حتى على اجراء الانتخابات النيابية بموجب قانون الستين النافذ. ففريق 14 آذار يحبذ إجراء الانتخابات على أساس قانون الحالي إذا لم يضمن اقرار قانون يمكنه من الأكثرية النيابية، لإنه مكّنه عام 2009 من الفوز بهذه الأكثرية. في حين فريق 8 آذار يقول انه لن "يسلم رقبته" مرة أخرى لخصومه بقبوله مجدداً الاستمرار بقانون الستين الذي لم يمكنه من الاكثرية النيابية عام 2009، وهو يرى أن الأوضاع الداخلية اللبنانية تتطور لمصلحته، وان الاوضاع الاقليمية تتطور في الاتجاه نفسه نتيجة الاتفاق النووي الذي تم بين حليفته ايران والدول الغربية. ولذلك، وتحت وطأة الجدل الذي سيشهده الحوار نتيجة التباعد بين المواقف، يخشى القطب نفسه، ان تتحول الحكومة فعلا حكومة تصريف أعمال، واذا اجتمع مجلس الوزراء ستكون اجتماعاته بلا جدوى، خصوصاً بعد الهجوم العنيف الذي شنه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل على رئيس الحكومة تمام سلام من ساحة الشهداء، وسيكون مصير الحوار في ساحة النجمة إذا طال النقاش والجدل خلال جلساته بلا جدوى كمصير الحوار الجاري بين "حزب الله" وتيار "المستقبل" في عين التينة حيث لم ينتج حتى الآن سوى تهدئة التشنج المذهبي وتغطية ما يتخذ من اجراءات امنية وعسكرية في هذه المنطقة أو تلك من دون ان يخوض في القضايا السياسية المختلف عليها في انتظار هبوب رياح التسويات الموعودة من الخارج. ويقول هذا القطب السياسي أيضاً اذا كان إستمرار حوار عين التينة يفيد على مستوى ترطيب أجواء العلاقة المتوترة بين "حزب الله" وتيار "المستقبل"، وربما يكون هذا الترطيب طلبه في الاصل حلفاؤهما الاقليميون ولا سيما منهم المملكة العربية السعودية وايران، فإن حوار ساحة النجمة سيفيد على مستوى ترطيب العلاقة المتوترة ايضاً بين فريقي 8 و14 آذار، وهذا الترطيب ربما يكون طلبته الرياض وطهران وعواصم دولية ايضا، بحيث يكون بمثابة تمرير للوقت الفاصل عن موعد البحث الذي سيجري في تسوية أزمات المنطقة بين واشنطن وحلفائها الاقليميين والدوليين من جهة وبين طهران وحلفائها الاقليميين والدوليين من جهة ثانية، بحيث تكون مهمة هذين الحوارين تهيئة لبنان بمختلف قواه السياسية لتقبل تداعيات التسويات الاقليمية عليه وتأهيل الافرقاء السياسيين للأتفاق لاحقا على الحلول المطلوبة للأزمة اللبنانية. ويضيف القطب أنه اذا حصل أن اتفق المتحاورون على بند رئاسة الجمهورية الذي يتصدر جدول أعمال الحوار، فإن ذلك سيكون مفاجأة غير متوقعة، أو يكون دليلا على ان دعوة بري الى الحوار مستندة الى دعم خارجي فعلي وفاعل ولم تأتِ من فراغ او بمبادرة شخصية منه. لكن اللبنانيين تعودوا ان المفاجآت في معالجة أزماتهم وقضاياهم تصنعها "كلمة السر" التي تهبط عليهم بلا إستئذان وفجأة او بين ليلة وضحاها. في بعض الاوساط حديث عن بداية تواصل بين الرياض وطهران يحصل في سلطنة عمان، او سيحصل بين الوفدين الايراني والسعودي على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في وقت لاحق من أيلول الجاري، وكلام عن احتمال توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز دعوة للرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني الى الحج في الديار المقدسة في العشرين من هذا الشهر ايضا، ويقال ان الرئيس الايراني يريدها دعوة الى حجين: حج سياسي يبحث خلاله مع الملك سلمان في مستقبل العلاقات السعودية ـ الايرانية المأزومة جدا هذه الايام. وحج يريده كمسلم لأداء فريضة حج البيت الحرام لمن استطاع اليه سبيلا وهي احدى الفرائض الخمسة الواجبة على كل مسلم. عندما انطلق الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" قبل بضعة أشهر لم يتردد بري في القول لجميع الذين التقاهم يومذاك ان هذا الحوار الذي يحصل تحت رعايته هو حوار سعودي ـ ايراني غير مباشر. والسؤال المطروح الآن هو هل ان حوار ساحة النجمة الذي دعا اليه سيكون كذلك ومروحته أوسع أكثر اقليميا ودولياً؟ (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك