تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

روسيا في سوريا عسكرياً لمنع إسقاط الاسد

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
14-09-2015 | 00:35
A-
A+
روسيا في سوريا عسكرياً لمنع إسقاط الاسد<br/>
روسيا في سوريا عسكرياً لمنع إسقاط الاسد<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أدخلت الأزمة السورية العالم في أجواء المواجهة المفتوحة جراء التصعيد الميداني الخطير المترافق مع حالة تجاذب إقليمي- دولي حاد، بحيث استعانت فيها روسيا، كما دول حلف شمال الاطلسي (الناتو)، بخطابات الحرب الباردة وصراع القطبين. والملفت كثرة المعطيات في الآونة الاخيرة التي اكدت التدخل الميداني الروسي المباشر على ارض سوريا، الأمر الذي لم تنفه التصريحات الروسية بقدر ما شددت على روابط التعاون الوثيق مع الجيش السوري. النبرة الروسية العالية وحدّة مواقفها مردها التباين الحاد مع الولايات المتحدة وحلفائها العرب، ولها اسبابها ومبرراتها من وجهة نظرها، وأبرزها محاولة إقصائها عن دور مباشر في حلّ الأزمة السورية، وكذلك الخلاف الشديد حول كيفية الخروج من حمام الدم الدائر فيها منذ سنوات. وما زاد من تعقديات الموقف هو السعي لفرض امر واقع عبر جولات عنف بهدف تضييق الخناق على العاصمة دمشق، كما المدن الكبرى مثل حمص و حلب، الامر الذي تراه موسكو تجاوزا خطيرا يستوجب الحزم الشديد. الأجواء المتسربة من اروقة الكرملين لا تشبه المطرالخريفي الخفيف الذي يتهاطل فوق موسكو حاليا، بل على العكس تماما. فالنقاشات هناك لا توحي مطلقا بإنفراجات في علاقات العاصمة الروسية مع خصومها، وذلك على خلفية دورها على الساحة الدولية وتحديدا في الشرق الاوسط، بل ربما تنذرالفترة المقبلة بعواصف عاتية، إذ سحبت روسيا نحو نصف طواقمها الديبلوماسية من عواصم العالم العربي، وأخلت الساحة للخبراء ورجال الامن. من يدرك العقل الروسي يفهم ميلها نحو المواجهة مهما كلف الامر، ونفاذ صبرها من الحلول السلمية قد يفرض اعتماد خطوات عسكرية مباشرة في الميدان السوري بعكس دورها الوفاقي الذي دأبت على اتباعه منذ اندلاع الأحداث السورية. لا يحبذ الديبلوماسي الروسي والعائد من عاصمة بلاده التعليق على أنباء تدخّل بلاده عسكريا في سوريا، بقدر ما يستعرض إنجازات الخارجية الروسية التي حققت سلسلة نقاط، حاجزة بذلك دورا محوريا على مسرح الشرق الاوسط كما العالم، من الصعب اقناع روسيا وحلفائها بالتنازل عنه. وعلى رغم ذلك لاتزال موسكو على نهجها المنفتح حسب رأيه، وتتبع سياسات الابواب المفتوحة، وتدعو كل الأطراف المتصارعة على الارض السورية إلى ايجاد حلول عن طريق المفاوضات. وبرأي الديبلوماسي الروسي، هدفان هما من ابرز انجازات موسكو في ادارة الصراع السوري: الاول، انها نجحت على رغم كل العروض المغرية وأمّنت بقاء بشار الاسد على رأس النظام، وتلك كانت مهمة بالغة التعقيد خصوصا في ضوء الإصرار على تنحي الاسد، وخير دليل هو الموقف البريطاني الذي اعترف بان وجود الاسد على رأس السلطة لا يعيق إنتاج حل سلمي. فبقاء شخص الاسد يشكل ضمانة أساسية لروسيا ببقاء تاثيرها ونفوذها في الشرق الاوسط، و اشتراط تنحّيه تعتبره موسكو اقتراحا مفخخا لن تقع فيه مهما حصل، على غرار ما حصل في ليبيا مع إسقاط نظام القذافي، وبالتالي هي لن تفرّط بدورها وتأثيرها على دمشق كنقطة ارتكاز اساسية لها في عمق الشرق الاوسط. أما الهدف الثاني، والاهم فهو فرض محاربة التطرف والارهاب كبند اساسي على المجتمع الدولي، وتأسيس حلف دولي واسع للقضاء على "داعش"، مع العلم ان تساؤلات كثيرة وشكوك حقيقة تنتاب موسكو وتتعلق بحقيقة المواقف المعلنة من بعض الدول بالقضاء على "داعش" و"مشتقاتها" وفق وصف الديبلوماسي الروسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك