تدخلت روسيا في سوريا وفرضت نفسها على كل شيء وأصبحت كل الاحتمالات واردة في الملفات الاقليمية...هكذا ينظر نائب في تكتل "التغيير والاصلاح" الى مجرى الاحداث الاخيرة، وهو يرى ان موسكو وضعت يدها على الاوضاع في سوريا وما يرتبط بها من كل الجوانب.
ويقول النائب عينه لـ "
لبنان 24" ان الالتفاتة الاقليمية والدولية حيال الرئيس بشار الاسد مع التدخل الروسي في سوريا توحي كأن هناك تمهيدا لتسوية يعد لها، وهي تبدأ من دمشق وتنسحب على الدول الاخرى وسيوكل الى الروس لان يقلعوا بها... الا ان تباشيرها لم تظهر بعد مع ان القمة الروسية الاميركية قد تعطي اشارات واضحة من هذا القبيل، وان خطاب الرئيس الروسي في الامم المتحدة قد يصب في هذا الاطار.
ومن العلامات على ذلك ما ستقدم عليه الدول الغربية بالنسبة الى تسهيل الاتفاق الذي يحكى عنه ام الى خربطته بشكل من الاشكال ام بالنسبة الى ابقاء الاوضاع على ما هي عليه اليوم.
ويؤكد النائب عينه ان لا تقسيم لسوريا، وان لا عودة الى المرحلة السابقة، وان مستقبل النظام السوري غير واضح المعالم، لكنه سيبنى على الديموقراطية والتعددية، وهو ما ستتسارع خطواته خصوصا اذا ما قرر الرئيس الاميركي تسهيل انجاز ملفات المنطقة بعد الاتفاق النووي مع ايران وما قامت به بلاده مع كوبا على سبيل المثال.
واذا كان الإرهاب الجامع المشترك لولادة تجمع دولي ضد "داعش" فإن كل الاحتمالات تبقى واردة بينها المراوحة والاستنزاف، اللذان تعاني منهما دول في المنطقة واللذان يفرضان التعطيل والشلل في لبنان الذي ينتظر التطورات السورية.
وبنظر النائب المذكور فإن الحوار في مجلس النواب سيعد المواد الاولى لاي تفاهم داخلي على المرحلة المقبلة بعد ان تحين الظروف المؤاتية دوليا وبعد ان تطلق للبنانيين صفارة الانذار التي تسمح لهم بذلك.
ومن المفارقات ان الحراك المدني قد يفرض توجهاً لبنانياً عاماً ضد الفساد والمفسدين، الامر الذي سينسحب مثلا على اسم الرئيس العتيد ومواصفاته وصيته اي "بروفيله".
ويرى النائب عينه انه اذا تم ارضاء العماد ميشال عون بملفي قانون الانتخاب وقيادة الجيش فسيكون سهلاً التباحث معه في شخصية الرئيس العتيد بعدما سقط التوجه لانتخاب رئيس مباشرة من الشعب او تعديل الدستور، وبالتالي تم استبعاد اي مسؤول يحتاج وصوله الى قصر بعبدا الى تعديل دستوري.
من هنا سيسهل الاتفاق مع عون اذا أقر قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب على أساس النسبية لا المختلط، وهو ما سيؤدي، حسب النائب عينه، الى سلسلة امور اهمها:
- سيكون عون صانع الرئيس العتيد الذي سينسجم مع التوجه لمكافحة الفساد والذي يسمو على المذهبية والطائفية والتطرف.
- لا يمكن الكلام عن اي مرشح اذا وضع عليه فيتو كل من العماد عون والدكتور سمير جعجع.
- النسبية ستؤدي الى اظهار القوة الحقيقية لـ"لتيار الوطني الحر"، الذي يبقى الطرف المسيحي الاقوى وهي ستسهم في تحقيق 8 آذار انتصارا حقيقيا لم يكن متاحا في الاستحقاقين الانتخابيين عامي 2005 و2009.
وعما اذا كانت الظروف ستتيح الاسراع في تطبيق هذا التوجه ام لا يقول النائب عينه انه اذا عاد رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك ودعا الى جلسة لمجلس الوزراء، وتم الاتفاق فيها على ترقية بعض العمداء الى رتبة لواء وعلى اداء الحكومة وانطلق تطبيق خطة النفايات فهذا يعني ان الامور قد اقلعت من هذا القبيل ...والا فان الضوء الاخضر لذلك لن يكون قد اعطي بعد.
("لبنان 24")