تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قانون السير بداية.. وليس النهاية

Lebanon 24
24-04-2015 | 04:20
A-
A+
قانون السير بداية.. وليس النهاية
قانون السير بداية.. وليس النهاية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد يومين من بدء تطبيق الإجراءات التي يفرضها القانون الجديد للسير، وبعد مشاهدات ميدانية، لا يمكن الا تسجيل الملاحظات التالية: اولا، ليس صحيحًا أن اللبنانيين فوضويون ولا يلتزمون بالقوانين متى وجدت، ومتى نفذت بعدالة وشفافية. والدليل أن معظم هؤلاء تقيدوا بإلزامية وضع حزام الأمان عند القيادة، وحاذروا قدر المستطاع عدم التحدث عبر الهواتف الخليوية، والأهم عدم "التواسأب"، والتخفيف من السرعة الجنونية، ووضع جميع سائقي الدراجات النارية الخوذات الواقية.. والى ما هنالك من الف باء السلامة العامة. لم يكن ينقص جميع هؤلاء سوى قانون يُطبّق على الجميع، أينما وجدوا، من دون تمييز أو تفرقة. فالخوف من العقاب ومن الغرامات الجدية هو الذي يحمي القوانين ويجعلها قابلة للتطبيق وليس مجرد مواد وحبرًا على ورق... فـ"العصا لمن عصى"، وليست لمن هو تحت القانون ويعتبره حاميًا له. ثانيًا، إن هذه التجربة تُعتبر ناجحة بنسب عالية، إن لم نقل مئة بالمئة، وهي آيلة الى مزيد من التعميم التدرجي والتصاعدي في تطبيق مندرجات القانون، التي تتطلب بعض الوقت لكي يتمكن المواطنون من "هضمها" وتقبلها خطوة خطوة، على عكس ما تم اتخاذه من اجراءات مرتجلة في ما خصّ قانون منع التدخين في الأماكن العامة. ثالثًا، العلّة ليست بالناس بل بأهل السلطة الذين لم يُدخلوا الى ثقافة ممارستهم لهذه السلطة ما يوجب احترام القوانين، بل تعمدوا على مدى الأجيال على ترك الأمور على غاربها، اعتقادًا منهم بأنهم يستطيعون بذلك إيهامهم بحاجتهم الماسة اليهم في كل شاردة وورادة، وبأنهم قادرون بما يملكون من سلطة على "فك حبل المشنقة". وعليه ما حاجة الناس الى القانون ما دام القيمون على شؤونهم قادرين على حلّ مشاكلهم، الكبير منها والصغير. وهكذا يبقى الاوائل متحكمين برقاب العباد، ويبقى هؤلاء مدينين لاولئك بحياتهم. رابعًا، ليس المهم أن يبدي المسؤولون عن تطبيق القانون الجديد حماسة منقطعة النظير في البدايات، وهذا أمر اعتاد عليه اللبنانيون، بل العبرة أن يكون نَفَس التطبيق طويلا فلا ينتهي بمرور الوقت، أو على الاقل تطغى الرتابة على الملاحقة اليومية وندخل في زواريب المحاصصة والمحسوبية وغض الطرف والتغاضي عن المخالفات، التي تبدأ عادة صغيرة وسرعان ما تتنامى وتكبر حتى نعود الى "اضرب" مما كنا عليه. فقانون السير بداية وليست نهاية، بداية تعويد اللبنانيين على احترام القوانين المرعية الإجراء، وبداية الانتقال من مفهوم "المزرعة" الى مفهوم الدولة بمعناها الحقيقي، ونهاية إعتبار أن "حيط الدولة واطي"، بحيث يسمح كل واحد لنفسه بالقفز من فوقه، من دون أن يرف له جفن. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك