تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"المستقبل" يتخبّط ضياعاً.. أم يخطط بدهاء؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
30-09-2015 | 04:50
A-
A+
"المستقبل" يتخبّط ضياعاً.. أم يخطط بدهاء؟
"المستقبل" يتخبّط ضياعاً.. أم يخطط بدهاء؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هناك من اعتقد أنّ الإفراج عن تسوية الترقيات العسكرية المقرونة باتفاق التفعيل المزدوج للحكومة ومجلس النواب، كان أول بشائر التفاهم العابر للاصطفافات السياسية ليعيد الزخم الى المؤسسات الدستورية المعطلة، بينما يجزم المتابعون لهذا الشأن أنّ ما حصل خلال الساعات الأخيرة كان آخر الغيث وليس أوله. قبل دخول قادة الحوار الى طاولة الرئيس نبيه بري، كان معظم هؤلاء على دراية بالحبكة التي يحبكها "الأستاذ" بين "تيار المستقبل" من جهة و"التيار الوطني الحر" من جهة أخرى، بمساعدة صديقه وليد جنبلاط وتحت أنظار حليفه "حزب الله"... ويترقبون النتائج. في تلك اللحظة، بدت الطبخة شبه منجزة بعدما أبلغ الرئيس سعد الحريري كل من يعنيهم الأمر أنه مستعد لوضع بصمته على الاتفاق إذا ما كان ضامناً لإعادة الحيوية للحكومة. أما المفاجأة فأتت من جانب الرئيس فؤاد السنيورة الذي فضّل كعادته الاختباء خلف تصلبه بحجة آلية عمل الحكومة، والتي كادت تطيّر كل مساعي التفاهم. ووفق المعلومات، فإنّ الحريري عاد وأبلغ المعنيين أنه جاهز للسير بالاتفاق، رافعاً العصي التي كان السنيورة قد وضعها في الدواليب... الى أن تدخلت تسريبة آخر الليل وأضافت بند مديرية قوى الأمن الداخلي، لتعرقل كل الاتفاق، لا بل صار الحوار برمته مهدداً جراء هذا "التدخل". كل هذا ماذا يعني؟ يعني أنّ الرئيس الحريري متمسك بخيوط غير مرئية مع خصومه، ويرفض أن يحرق كل خطوط الرجعة. لا بل يصر متابعو هذا الشأن على الجزم أن الرجل يعمل برجليه ويديه ليعود الى رئاسة الحكومة لأنّها ملاذه الأخير ومنقذه الأول من الحصار السياسي والمالي الذي يعاني منه. وهو يحاول جاهداً ترقيع شبكة علاقاته الداخلية وتحديداً مع الجنرال عون كي لا يواجه حواجز الرفض فيما لو ابتسم له الحظ من جديد. ولهذا يبدو حريصاً على عدم إخراج ميشال عون من "مولد التعيينات" من دون حمص. يعني أيضاً أنّ الرجل صار متيقناً أنّه يفقد يوماً بعد يوم زمام التحكم بفريقه "الأزرق" بفعل مراكز القوى التي باتت قائمة، لا بل صارت فاقعة وظاهرة للعيان، وينخر فيها "سوس" التنافس على رئاسة الحكومة ربطاً بالتطورات الاقليمية ولعل أبرزها موقف السعودية الملتبس من نجل رفيق الحريري. وها هو السنيورة يحاول الاستفادة من حال الضياع التي تصيب الحريريين ليحسّن موقعه ورتبته أيضاً، فيترك لنفسه هامشاً من الاستقلالية حتى عن "الشيخ" ليبلغ الآخرين أنه موجود. وها هو أشرف ريفي يعلن بالفم الملآن رفضه لاتفاق ممهور بتوقيع "رئيسه"، عملاً بسياسة المزايدة التي اختارها لنفسه منذ انتقاله من عالم العسكر الى عالم السياسة. وأخيراً هذا يعني أيضاً، أنّ علامات التشكيك لا تزال تلاحق الفريق المستقبلي، وهناك من يظنّ أنّ كل هذا السيناريو المتأرجح قد يكون مدبراً ومرسوماً بدقة، لا يهدف في النهاية إلا إلى إحراج ميشال عون وتحميله بالنتيجة مسؤولية التعطيل فيما لو اختار أن يذهب بعيداً في اعتراضه... كل ذلك في سبيل مكاسب عائلية، كما يقول خصومه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك