تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الأسد يدخل المفاوضات طرفاً في الأزمة ولن يكون طرفاً في الحل؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
01-10-2015 | 02:27
A-
A+
الأسد يدخل المفاوضات طرفاً في الأزمة ولن يكون طرفاً في الحل؟
الأسد يدخل المفاوضات طرفاً في الأزمة ولن يكون طرفاً في الحل؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتعمد الرئيس الأميركي باراك أوباما تأكيد موقف إدارته المتمسك بضرورة تغيير القيادة السورية، بل يشدد على ضرورة وجود قائد جديد لسوريا غير الرئيس بشار الأسد للولوج في تسوية حقيقية. ومن الأرجح أن يكون الموقف الأميركي هذا نتيجة للتشدد الخليجي أكثر مما هو موقف أميركي صرف، اذ يتمسك الخليجيون، وعلى رأسهم القطريون، بموقفهم المناهض لأي تسوية تكرّس وجود الأسد كفريق في المعادلة الجديدة. فهم يصرّون ان لا مكان للأسد في مستقبل سوريا، فمتى حان وقت المفاوضات حول سوريا، سوف يشارك الرئيس السوري فيها بصفته جزءاً من الأزمة، ولكن لن يخرج منها كجزء من الحلّ. على حدّ قول مصدر على تواصل دائم مع الدول الخليجية. وبناءً عليه، يضيف، كان الرفض الخليجي المطلق للعرض الروسي الذي قام على إبقاء الأسد في سوريا، وهو حليف لخط "حزب الله"- ايران ، مقابل وصول رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى سدّة الرئاسة في لبنان، بعدما نجح هذا الأخير في كسب ود وثقة دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وقطر، اذ، وعلى رغم دعمهم المتزايد لجعجع، يرفض الخليجيون أي حلّ أو مسعى يقوم على مبدأ ابقاء الأسد في الحكم في مرحلة لاحقة. ويبدو ان الموقف الأميركي المتشدّد من الأسد، والذي جاء على لسان أوباما في اليومين المنصرمين، هو نتيجة الضغط العربي الرافض للأسد في سوريا ما بعد الحرب. اذ تقول المصادر إن الإدارة الأميركية المنشغلة بشتى الأمور في المنطقة، خصوصاً المتعلقة بمصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، والتي انكبّت على إنجاز ملف بأهمية وتعقيدات الملف النووي مع ايران، لا تكترث كثيراً لمسألة القيادة في سوريا، أو بمعنى آخر اذا بقي الأسد على رأس السلطة في سوريا أو رحل، بل هي من خلال موقفها من الأسد تسعى إلى إرضاء العرب وبخاصة دول الخليج الحليفة لها والمؤثرة على مصالحها المباشرة. وأما روسيا، فيقول البعض ان ما يهمها هو تأمين تواجدها، وبالتالي نفوذها العسكري والسياسي في المنطقة عبر البوابة السورية، وهي موطئ القدم الأخير لإنجاز هذا الغرض. وأصحاب هذه النظرية يصرون على إرادة الروسيين الضلوع على وجه الأخص سياسياً في ملفات المنطقة وآخرها سوريا، وبالتالي وبحسب هذه النظرية، فان إصرار روسيا بتثبيت موقعها في الشرق الوسط لا بدّ من ان يتبلور على حساب طهران، فهي الأكثر وجوداً وتأثيراً في سوريا، وأي محاولة للهيمنة على هذا الملف سوف يكون على حساب الحصة الايرانية منه. مما يوحي بأن لا مانع روسيا من التخلي عن الأسد، وهو المحسوب أولاً على ايران، في مرحلة لاحقة، وحتى التفاوض عليه مع الطرف الآخر، أي الأميركي- العربي. وفي أي حال، وحتى لو بدا هذا السيناريو بعيداً عن الترجمة الفعلية في الوقت الحاضر، يبقى الوضع الإقليمي مفتوحاً على شتى الاحتمالات والتغيرات على وطأة التطورات غير المتوقعة أحياناً، ومن ضمنها مجرى الأمور في لبنان. وفي هذا الإطار، تعبّر مصادر ديبلوماسية عربية عن ارتياحها لمستقبل لبنان، مبدية تفاؤلا في إيجاد حلّ للملفّ اللبناني قبل نهاية العام 2016. وتضيف: أن الروسي إتخذ قراره بتثبيت نفوذه حتى لو كلفه ذلك دماء، ولو انه يفضّل سياسة الأرض المحروقة على المواجهات لتقليل الأضرار على قواته المنتشرة في سوريا في محاكاة لمبدأ ستالينغراد، مع العلم أن سوريا ليست أرضه وشعبها ليس شعبه. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك