تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

نفط لبنان.. فكرة استخراجه تعود إلى سنة 1933!

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
01-10-2015 | 04:59
A-
A+
نفط لبنان.. فكرة استخراجه تعود إلى سنة 1933!<br/>
نفط لبنان.. فكرة استخراجه تعود إلى سنة 1933!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من يقصد بلدة عبرين في قضاء البترون ستلفت انتباهه حتماً رقعة من الأرض تبلغ مساحتها 4000 متر مربع في وسط البلدة ويطلق عليها السكان تسمية "دوارة البترول". يروي كبار السن أن شركة لبنانية من زحلة بدأت أعمال التنقيب عن النفط بتمويل من شركة إيطالية في العام 1963، واستمر حفر البئر ثلاث سنوات متواصلة، وكانت الدولة اللبنانية تدفع بدل إيجار هذه الأرض طوال أعوام عدة، لكن فجأة توقفت أعمال الحفر وغادر العمال الموقع من دون سابق إنذار تاركين وراءهم حفرة بعمق 650 متراً بعدما أقفلوها بقارورة غاز أكلها الصدأ. إذا سلّمنا جدلاً، وعن حسن نية، أن التنقيب عن النفط في البحر دونه عقبات كثيرة تبدأ بالخلاف حول البلوكات البحرية بين أقطاب السياسة عندنا، مروراً بمعضلة ترسيم المنطقة الإقتصادية الخالصة التابعة للبنان، ومسألة ترسيم الحدود البحرية مع كل من سوريا وقبرص واسرائيل، وصولا إلى تعدي هذه الأخيرة على آبار يقال أنها مشتركة على تخوم الحدود الجنوبية معها فلماذا هذا العجز الحكومي حتى الساعة عن دفع ملف النفط إلى الأمام على رغم اعتراف الجميع بأهميته وحيويته الإقتصادية؟ ولماذا التلكؤ عن وضع الصيغ القانونية للعقود التي ستوقع مع الشركات التي ستنال مستقبلاً حق التنقيب عن النفط والغاز؟ واذا كانت المشاكل تحيط بملف النفط والغاز المخزون في البحر فما هي المشكلة بالنسبة الى النفط المتوافر في البر حيث لا ينازع أحد الدولة اللبنانية سيادتها على هذه المواقع؟ من المعيب فعلاً أن نعرف أن قصة النفط في لبنان تعود إلى حقبة الانتداب الفرنسي حين أصدر المفوض السامي الفرنسي هنري دوجوفنيل في العام 1926 تشريعاً أجاز فيه التنقيب عن آبار النفط والغاز واستثمارها واستخراجها،علماً أن القوانين الحالية التي ترعى هذا القطاع المهم تعود الى العام 1933، وبالتالي فهي لا تواكب التطور التقني ولا القانوني ولا البيئي، أما آخر مرسوم يرعى هذا الموضوع فقد صدر في العام 1994 تحت رقم 5039 والذي حدد بصورة عامة كيفية التعاقد مع الشركات التي تنوي التنقيب عن النفط في لبنان خصوصاً بعد صدور القانون 132 في العام 2010 والذي ينظم عملية استكشاف وانتاج الموارد البترولية في المياه الاقليمية ومياه المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري من دون أن يتطرق الى العمليات البترولية في البر اللبناني وبذلك يكون المسؤولون عن هذا القطاع قد تجاهلوا ضرورة تناغم القانون البري مع القانون البحري. هذا الجانب من الثروة النفطية البرية لا يزال من دون أي دراسات جدية تذكر ولا يمكن الاعتماد على الدراسات التي أجريت في منتصف القرن الماضي إذ إن لبنان يحتاج للتعاقد مع شركة أجنبية متخصصة لأجراء البحوث الهادفة الى تحديد ما إذا كان في باطن الأرض اللبنانية كميات من النفط الصالحة للاستخراج، علماً أن نتائج مسح البر أظهرت وجود النفط تحديداً قبالة الحدود اللبنانية – السورية في منطقتي عرسال والقاع. وزارة الطاقة والمياه كانت قد أطلقت منذ أكثر من سنة المرحلة الأولى من المسح الزلزالي على البر اللبناني بالتعاون مع شركة سبكتروم البريطانية التي تشارك الدولة اللبنانية في هذا الاستثمار، مع الإشارة الى أن الوزارة لا تملك أي مستند يتعلق بالآبار السبع التي تم حفرها في البر اللبناني منذ أكثر من خمسين عاماً ومنها بئر عبرين علماً بأنه بلغ عمق إحدى هذه الآبار ثلاثة الآف وستة أمتار كما أن الوزراة لا تملك أي معلومات جيولوجية عن هذه الآبار. المسح أظهر أيضاً وجود خطين: الأول يمتد من البترون الى عيناتا والثاني بين عاليه وكفرزبد والنتائج في هذه المواقع مشجعة. إذا تم إبعاد السياسة عن ملف التنقيب عن النفط والغاز في لبنان والإسراع في إقرار القوانين والمراسيم للانطلاق بالعمل في أسرع وقت ممكن، فإن المسؤولين عندنا قادرون على تحويل لبنان الى دولة نفطية خلال مدة قصيرة فهل من يقرأ ويعي ويسمع؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك