لن تتخلص مدينة بعلبك من عمليات اطلاق النار والرصاص بطريقة غوغائية لا تمت الى الانسانية بصلة.
فبعد اطلاق النار ابتهاجا بالاعراس وبالنجاح في الامتحانات الرسمية وبتشييع الشهداء والمآتم مؤخرا، ولدى خروج احد المساجين الى الحرية، تمتلئ سماء البقاع في كل ليلة بالرصاص الطائش، وتزداد حالات الاصابات به يوما بعد يوم. لكن الجريمة التي وقعت غروب اليوم والتي راح ضحيتها شابان فهي جريمة متعمدة، ولم يذهب ضحاياها عن غير قصد انما عن سابق تصور وتصميم.
ما زالت
تفاصيل حصول الجريمة غير مؤكدة والتحقيقات لم تبدأ بعد حتى تنتهي لتنكشف قطبة الرواية التي ما زالت معالمها مخفية. لكن ما ننقله هو عن شهود عيان عاينوا وسمعوا اطلاق الرصاص الذي كاد ان يودي بحياة كثر.
فالرواية الأولى تقول إنه بينما كان حسين طليس (35 عامًا) وهو متأهل، يقوم بإقفال متجره "جنى للمجوهرات" والكائن في سوق بعلبك قرب السراي، مرت بجانبه سيارة رباعية الدفع نوع اف.جي كروزر لون اصفر بقيادة نادر ياغي وبجانبه ع. زعيتر توافرت معلومات عنه بأنه قد يكون نجل نوح زعيتر، إلا أنّ علي نوح زعيتر أصدر بيانًا بعد حين أكد أنه ليس هو الشخص المقصود وأنه انتسب إلى إحدى جامعات بيروت مؤخرا.
وقيل إن طليس انزعج من ياغي بسبب ضغطه باستمرار على زمور سيارته، فتلاسن كلاهما ومن ثم حصل تبادل لاطلاق النار فاصيبا، وتوفيا بعدها متأثرين بجراحهما ونقلا الى مستشفى دار الامل وبعلبك الحكومي.
اما الرواية الثانية فتقول إن هناك مشاكل مادية بين الطرفين ادت الى وقوع الواقعة.
لكن احد اقارب المغدور حسين طليس يروي عنه أن وضعه المادي ممتاز، وهو انسان خلوق، خدوم ومحب، ويستبعد ان يكون له علاقة مع اشخاص من غير طينته بحسب ما روى.
وكان الجيش اللبناني قد عمل على اقفال كل الطرق المؤدية الى بعلبك، خوفا من تفاقم الامور واحتوائها، كما يعمل الجيش في هذه الاثناء على قطع جميع الطرق المؤدية الى بلدة المغدور طليس في بريتال لمنع حصول اي ردات فعل على مقتل ابن البلدة، ويعمل على تفتيش جميع السيارات.