فيما يتعاظم الصراع بين مكونات قوى الثامن من آذار حيال حصصهم وأحجامهم وأثلاثهم المعطلة في حكومتهم، برزت زيارة رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط لبيت الوسط، وفي معلومات لـ"لبنان 24" من مصادر مطّلعة، فإنّ النقاش أخذ في المسار الحكومي حيّزًاً من اللقاء، وتطابقت وجهات النظر بين الحريري وجنبلاط على أهمية تشكيل حكومة، وقدّ عبّر الأخير عن وجوب التعاطي مع الحكومة العتيدة وفق برنامجها وطروحاتها، لاسيّما أن وضع البلد لا يحتمل أيّ تأخير أو صراعات، وفي حال تألّفت الحكومة وقدّمت إيجابيات للبلد سيكون الأمر موضع ترحيب وليس في نيّة أحد أن يشهر سيف النقمة في وجهها.
وعن البحث بتشكيل جبهة معارضة تضمّ المستقبل والإشتراكي والقوات في المرحلة المقبلة لمواجهة حكومة اللون الواحد، نفت المصادر أن يكون اللقاء تطرق إلى طرح من هذا القبيل، وأكّدت أنّ جنبلاط والحريري توافقا على أنّ الخطوة الأولى لمواجهة الأزمة تكون بتأليف حكومة، وأن ليس في نيّتهما الحكم المسبق، وأنّه على العكس سيتمّ تأييد الحكومة في حال طرحت مشاريع إيجابية تساهم في التخفيف من حدّة الأزمة، ومعارضتها في حال لم تطرح رؤى إنقاذية وإصلاحات، أمّا اليوم فمن المبكر الحديث عن معارضة ولا نيّة بإطلاق النار في الهواء.
وضعت المصادر اللقاء في إطار تقييم مشترك للأوضاع التي سادت في المرحلة السابقة وما هو آت في المرحلة المقبلة، وكان هناك استغراب مشترك حيال مشهد الصراع داخل الفريق الواحد الذي يعطّل ولادة الحكومة، وتداعيات هذا الصراع على البلد في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها، والتي تتطلب قيام حكومة قادرة على الإنقاذ.
لقاء بيت الوسط تطرق إلى مشهدية الشارع وانزلاق الإحتجاجات عن مسارها السلمي وما رافقها من عنف وشغب. وفي المسار الإقتصادي طرح جنبلاط وجوب التركيز على إعادة العمل في مصفاة طرابلس لا سيّما وأنّ هناك عقدًا مع الروس لتشغيلها، وإعادة العمل بمطار القليعات وتوسعة مرفأ طرابلس، بما يشكل نهضة اقتصادية مالية في منطقة الشمال تخلق فرص عمل في المنطقة.