تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

نواة سوريا الجديدة بشمالٍ وجنوبٍ آمنين

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-10-2015 | 01:12
A-
A+
نواة سوريا الجديدة بشمالٍ وجنوبٍ آمنين
نواة سوريا الجديدة بشمالٍ وجنوبٍ آمنين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تنظر الأوساط الإعلامية الأردنية إلى التدخل الروسي العسكري في سوريا نظرة مختلفة عن نظرة سائر العرب، الذين يعتبرون يدورون في فلك التحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأميركية. وهذه النظرة التي تتسم بإيجابية حذرة تنطلق من كون هذا التدخل يتزامن مع تنامي الحديث عن حلّ سياسي للأزمة السورية، على طريقة "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم"، بمعنى أن الحلّ على الطريقة الروسية هذه المرّة يختلف عن لعبة "الروليت الروسية"، التي تعتمد كثيراً على الحظّ. وفي ما يشبه التبرير لهذه النظرة التفاؤلية، تقول هذه الأوساط أن الروس والأميركيين متفقون على الهدف، ولكنهم مختلفون على الأسلوب في إزاحة الرئيس السوري عن رأس السلطة. وتعتقد هذه الأوساط أن التكتيك الروسي قد يوصل إلى نتيجة عملية أسرع من الطريقة الاميركية، التي تعمل على ايجاد سلطة انتقالية كبديل عن الرئيس الأسد، فيما الطرفان متفقان على ضرورة الحفاظ على النظام سواء مع الأسد أو من دونه. وفي رأي هذه الأوساط، وهي كانت مرافقة للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في زيارته الأخيرة لنيويورك، ونقلاً عن بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية، أن الحلّ عن طريق السلطة الانتقالية يتطلب على الأقل سبعة عشر شهراً، وهي مدة طويلة لا يمكن أن تتحملها الدول العربية الحليفة لواشنطن، التي تنعكس التطورات السورية الدراماتيكية على أوضاعها الداخلية سلباً. وفي رأي هذه الأوساط أن التدخل الروسي العسكري سيسرع آلية الحلّ السياسي، بعدما بات الكرملين مقتنعاً بأن لا مكان للرئيس الأسد في مستقبل سوريا الجديدة، وهو يسعى وفق فهمه لجغرافية سوريا وطبيعة توزّع القوى، إلى تأمين منطقة آمنة في الشمال والجنوب، تمهيدأً لإعادة النازحين السوريين من لبنان والاردن على وجه الخصوص، وهذه المنطقة ستكون نواة سوريا الجديدة. وتؤكد هذه الأوساط أن الروسي لا يفرّق بين "داعش" والنصرة" و"جيش فتح" أو حتى "الجيش السوري الحر"، وإن كان يميل إلى فرضية إنضمام هذا الاخير إلى صفوف مناهضي الفصائل الارهابية. وهذه الشمولية في تعاطي الروس عسكرياً مع كل هؤلاء من دون تمييز أو تفرقة، تعود في رأيها، إلى أنهم يريدون أن يجلس الجميع إلى طاولة المفاوضات منهكين وضعفاء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك