تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مستوصفات لبنان.. بالهندي والباكستاني

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
07-10-2015 | 05:45
A-
A+
مستوصفات لبنان.. بالهندي والباكستاني
مستوصفات لبنان.. بالهندي والباكستاني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"تنفيذاً لقرار سابق، تم إقفال 36 مستوصفاً في كل الأراضي اللبنانية بما يسهم برفع ضرر كبير عن مواطنين لبنانيين من مستوصفات غير مستوفية للشروط أو تمتهن استغلال معاناة الناس بأشكال غير مشروعة" ، هذا الكلام المباشر الذي لا يحمل لبساً هو لوزير الصحة العامة وائل أبو فاعور الذي يتابع حملته ضد الفساد في القطاع الصحي بكل متفرعاته. إذا عرفنا أن عدد المستوصفات المصنفة من قبل وزارة الصحة وصل الى 900 فالسؤال البديهي الذي يطرح نفسه لماذا لدى لبنان هذا الكم الهائل من المستوصفات؟ لماذا ينظر اللبنانيون الى المستوصف على أنه مركز استشفائي "درجة أخيرة" أو مركز للفقراء والمحتاجين؟ هل كل المستوصفات في لبنان مرخصة، وفي حال الترخيص هل تطبق فيها كل شروط الصحة العامة؟ هل صحيح أن عدد المستوصفات يزداد خلال مرحلة الانتخابات النيابية؟ يتبع المستوصف قانوناً الى وزارة الصحة التي يقتصر دورها على إعطاء الترخيص فقط من دون المراقبة والمتابعةفيما يتبع المركز الصحي الى وزارة الشؤون الاجتماعية إضافة الى عدد من المستوصفات التابعة لهيئات المجتمع المدني من أحزاب وطوائف. هي مستوصفات أشبه بدكاكين طائفية وانتخابية واستثمارات سياسية على أنواعها. من حيث المبدأ، المستوصف هو مؤسسة للاستشارات والعناية الطبية ودوره أن يقدم مجاناً هاتين الخدمتين، أما الفرق بين المستوصف والمركز الصحي فهو أن الأول يمكن أن يتألف من غرفة مع طبيب معاين بينما المركز الصحي يحتوي على خدمات طبية مختلف، وبموجب العقد الموقع مع البلديات يحق لهذه الأخيرة تحصيل مبالغ مادية رمزية تساهم في تحسين ظروف عمل المستوصفات وإدارتها من جهة وتتيح للمواطن قدراً من المشاركة في هذا القطاع خصوصاً أن المستوصف الحكومي لا يحق له استيفاء أي مبلغ مالي الا بموجب عقد مع وزارة المالية، لكن ماذا يحصل داخل المستوصفات ولماذا تنعدم الرقابة فيها؟ يعرف المطلعون على خبايا الأمور أن أدوية منتهية الصلاحية ومستبدلة بأخرى من دون إشراف طبيب أو من دون وصفة طبية تتكدس في معظم المستوصفات، وهناك أيضاً أدوية مغلفة بالنايلون أو الورق ومفرغة في علب خصصت أصلاً لحفظ أفلام التصوير من دون أن تحمل اسم الدواء أو إرشادات استعماله. بعض المرضى يشترون الدواء من المستوصف وعليه معلومات باللغة الهندية أو الباكستانية أو الفارسية من دون شرح بالعربية أو الانكليزية أوالفرنسية، أضف الى كل ذلك عدم كفاءة غالبية العاملين في المستوصفات الذين لا يخضعون لدورات تدريبية. تبرز هذه المشاكل في الأحياء الشعبية حيث تكثر المستوصفات التي يقصدها ذوو الدخل المحدود بسبب الضيق المادي على اعتبار أنها موثوقة وتلبي متطلباتهم الصحية لقاء بدل يفترض أن يكون رمزياً، الأمر الذي استغله البعض فأنشأ مستوصفات لتكون باباً للتجارة وتحقيق المكاسب المادية أو غيرها. عدد من المستوصفات تبيع الأدوية بدل توزيعها والسعر الذي يدفعه المريض يختلف بين مستوصف وآخر علماً بأنها تبيع أدوية حصلت عليها عبر التبرعات والهبات كما تبيع أدوية الجنيريك بأسعار مرتفعة اضافة الى اللقاحات التي يجب أن تكون مجانية. بغفلة عين من الوزارات المختصة، تحولت المستوصفات في لبنان من خيرية ومجانية الى صيدليات غير قانونية متجاهلة المعايير والشروط الواجب توافرها بعد الحصول على الرخصة، وبين سندان الشؤون الاجتماعية ومطرقة الصحة يدفع المواطن المحتاج غالياً من صحته.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك