تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

اقتراح خلاّق للخروج من عنق زجاجة الأزمة الرئاسية

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
10-10-2015 | 06:49
A-
A+
اقتراح خلاّق للخروج من عنق زجاجة الأزمة الرئاسية
اقتراح خلاّق للخروج من عنق زجاجة الأزمة الرئاسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتفق أوساط ديبلوماسية على ان موضوع الرئاسة الاولى في لبنان قد دخل نفقاً مظلماً يصعُب التكهّن بلحظة الخروج منه، الا اذا تكثّفت الجهود والأفكار لتصوّر منفذ غير مألوف، قد يؤدي الى طريق لم تُسلك سابقاً، ولكنها المعبر الوحيد الى استقرار سياسي يُنقذ البلد من عتمة المجهول. فقد يطول انتظار تبلور المشهد السياسي والميداني في سوريا وما قد يضيفه من انعكاسات على الساحة الداخلية في لبنان للخروج من الأزمة العالقة. وعلى ضوء هذا الواقع، يجري البحث حالياً بين أوساط سياسية وديبلوماسية باحتمال، ولو خجول، يراعي القوانين الدستورية ويؤمن مخرجاً مقبولاً للحلقة المفرغة التي تدور في فلكها الحياة السياسية، في إطار حلّ مرحلي قد يطول او يُختصر حسب الحاجة. وبحسب الفكرة المطروحة، يُصار الى انتخاب رئيس حيادي لست سنوات كما ينصّ عليه الدستور، لإنجاز ملفات محددة قد تستغرق سنتين أو ثلاث، يتعهد بعدها الرئيس العتيد ان يستقيل، الا اذا طُلب منه عكس ذلك. وتكون مهمته تحديداً إدارة الأزمة السياسية ومن ضمنها تأمين الحياد بالنسبة الى الجو الإقليمي، احياء مؤسسات الدولة، العمل على إصدار قانون انتخاب حديث و تأمين انتخابات نيابية على أساسه، ومن ثم الخضوع لإرادة المجلس النيابي الجديد في ما يتعلّق ببقائه هو في سدّة الرئاسة او استقالته منها. وفي هذا السياق، لا بدّ من تعميم مبدأ الرئيس التوافقي على الحكومة التي سوف تؤلف بعد انتخابه، فيصار الى تسمية رئيس لها هو أيضاً وسطي توافقي على غرار الرئيس الحالي تمام سلام، ويكون تشكيل الحكومة متناسقاً مع هذا النهج الحيادي، مما يُرجّح قيام مجلس وزراء من التكنوقراط، اي فريق عمل ينكبّ على إنجاز الملفات الدقيقة دون الخوض في زواريبها السياسية. ويشاع ان وزير الخارجية جبران باسيل قد أصر على ضرورة تعميم هذا النهج اذا ما اتفق على اقتراح من هذا القبيل، مشيرا الى انه من غير الممكن القبول برئيس وسطي للرئاسة الاولى اذا لم يُطبّق المبدأ نفسه على الرئاستين الثانية والثالثة. ولهذا الطرح إيجابيات عديدة، ليس أقلها تحرير الحكومة من مبدأ الإجماع في اتخاذ قراراتها، والذي كان السبب الأساس في شلّ عملها بحجّة تأمين الصوت المسيحي الغائب على اعلى المستويات، فيتمّ بالتالي اختراق الحلقة المفرغة التي تدور فيها العجلة السياسية ويصار الى معالجة شتى الامور تدريجياً. وتأتي هذه الجهود على وقع استياء "الحبر الأعظم" من التلكؤ في إيجاد حلّ للازمة اللبنانية وتحميله المسيحيين خصوصاً مسؤولية هذا التأخير، ووسط جو من اليأس في الحلقات الديبلوماسية حيال عدم وجود إرادة فعلية داخليا لحل عقدة الرئاسة، وتأكيد في هذه الأوساط انه من غير الممكن مساعدة اللبنانيين اذا لم يساعدوا أنفسهم. ولكن يواجه هذا لاقتراح انتقادات عديدة حتى الساعة، من ضمنها معارضة بكركي لمبدأ انتخاب رئيس لفترة محددة ومهام معينة على أساس ان هكذا اجراء يُقلّص من رهبة وأهمية الرئاسة. ومن الصعوبات أيضاً إقناع المرشح الاول للرئاسة الجنرال ميشال عون بالتراجع عن ترشيحه، علماً ان موافقته ضرورية لإنجاح اي تصور أو عرض لحلّ، لما لهذه الموافقة من تأثير مباشر على قبول حزب الله به، وبالتالي تأمين الأكثرية النيابية المطلوبة للانتخاب. وتلاحظ الأوساط الديبلوماسية انه لأول مرة، يجري التلميح في أوساط 8 آذار الى احتمال ولو ضئيل بالبحث في ترشيح غير الجنرال للرئاسة شرط ان يكون "الجنرال" هو نفسه موافقاً عليه. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك