تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"العونيون" على بعد أمتار من قصر بعبدا!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
12-10-2015 | 03:12
A-
A+
"العونيون" على بعد أمتار من قصر بعبدا!
"العونيون" على بعد أمتار من قصر بعبدا! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استطاع "التيار الوطني الحر" حشد عشرات الآلاف من المحازبين والمناصرين في مشهدية حولّت الطرقات المؤدية إلى قصر بعبدا إلى لون برتقالي، وهو أراد بذلك أن يثبت قوته "المسيحية" في التجييش والحشد، عندما تحزّ المحزوزية. وعلى رغم محاولات بعض السياسيين التقليل من أهمية "التظاهرة العونية" والغمز من قناة اختلاف مشهدية الأمس (1990) واليوم (2015)، فإن المقاربات السياسية لم تصل إلى حجم رمزية هذه التظاهرة، وإن خلا خطاب العماد ميشال عون من المواقف العالية السقف، عكس ما كان منتظراً. ومع أن هذه التظاهرة خُصّصت لاحياء الذكرى الخامسة والعشرين لاحداث 13 تشرين الأول، إلاً أنها تأتي عشية إحالة العميد شامل روكز على التقاعد، في معركة خسر فيها "العونيون" جولة، وإن اعتبروا أنهم لم يخسروا كل المعركة. وقد تكون المواقف التي أطلقها العماد عون، وهي مواقف غير متشددة، فرصة جديدة أمام التسويات السياسية، على رغم أن "العونيين" يرفضون منطق التسويات، وهم يعتبرون أن ما يطالبون به هو حقّ من حقوقهم، التي يحاول البعض "السلبطة" عليها أو مصادرتها. فـ"العونيون" وصلوا بالأمس إلى مشارف قصر بعبدا، وهم مقتنعون بأن هذا القصر سيبقى شاغراً إلى حين نضوج الظروف التي تتيح وصول "عمادهم" إليه رئيساً، بعدما أُخرج منه زعيماً. أمتار قليلة فصلت بالأمس "العونيين" عن القصر الرئاسي، وهي أمتار لا تقاس بالمسافات الجغرافية، بل بالمقاسات السياسية، التي تبدو حتى هذه الساعة أطول بكثير من بضعة أمتار، وذلك بفعل الهوّة العميقة التي تفصل بين المواقف، سواء تلك التي تتمرس خلفها هذه الجهة (14 آذار) أو تلك (8 آذار)، وهي مواقف لا توحي بإمكانية حلحلة العقد المستعصية والمستحكمة بملف رئاسة الجمهورية، أقلّه على المستوى الداخلي، مع ما يرتبط به تدخلات خارجية، تلعب ورقة المحاور فيها دوراً مؤثراً، إلى حدود السلبية. وقد أتت تظاهرة الأمس لتلامس الحدّ الاقصى من معالم المرحلة المقبلة، وإن كان "التيار الوطني الحر" على مسافة زمنية قصيرة مع استحقاق جديد (إحالة العميد روكز على التقاعد)، قد تصل المواقف فيه إلى حدودها القصوى، مع ما تعنيه هذه المواقف من تحديد واضح المعالم لما ستكون عليه مشهدية العمل السياسي، سواء على مستوى العمل الحكومي أو على مستوى طاولة الحوار.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك