"تسونامي برتقالي متجدّد"، هذه هي العبارات التي يستخدمها قياديون في "التيار الوطني الحرّ" لوصف "الزّحف الشعبي" إلى "قصر الشعب" يوم أمس الأحد بدعوة من العماد ميشال عون بمناسبة ذكرى 13 تشرين الأول 1990.
يبدو العونيّون مزهويّن إلى أقصى الحدود بإعادة التوكيل الشعبي المتجدد لهم بحيث لبّى دعوة الجنرال عون جمهور يفوق المئة ألف نسمة بحسب تقديراتهم.
في المقلب الآخر، يتساءل الخصوم التقليديون لعون وخصوصاً من فريق 14 آذار وتحديداً مسؤولون في تيار "المستقبل": ماذا أنجز العماد عون بهذه التظاهرة؟ وكيف له أن يحقق هدفه بالوصول إلى الرئاسة الأولى بينما ثمة طائفة برمّتها ترفضه، فضلاً عن قسم كبير من الشارع المسيحي وهو لا يحظى سوى بدعم مكوّن وطني واحد يتمثّل بـ"حزب الله"؟
ويراهن قياديون كبار في قوى 14 آذار على تفسّخ سيظهر قريباً على الساحة العونية معوّلين على "انشقاق" لقائد فوج المغاوير العميد شامل روكز بسبب الإدارة الفاشلة للعماد عون لمعركة قيادة الجيش، بحسب تعبيرهم.
تثير هذه الأسئلة والتوقعات السخرية لدى قياديي "التيار الوطني الحرّ"، فيقول أحدهم لـ"
لبنان 24" بأنّه "يصعب على هؤلاء الإعتراف بإرادة الشعب". ويعدد المسؤول العوني النتائج التي حققتها التظاهرة العونية: فهي حسمت أولاً معركة التمثيل المسيحي بشكل قاطع، وقد بلغ "التسونامي" جميع الطرق المؤدية الى بعبدا وبرز وجود جيل جديد يمثّل مستقبل القوة المسيحية الأبرز".
وحذّر القيادي العوني من استمرار تيار "المستقبل" وداعميه بتجاهل هذا المدّ الشعبي، لأنّ ذلك سوف يؤدي إلى مزيد من التدهور الذي سيصل إلى حدّ طرح الأساسيات. وطالب بالموافقة على طرح العماد عون بانتخاب رئيس من الشعب وإقرار قانون إنتخابي بحسب قانون النسبية. وسأل القيادي العوني: إلى متى سنبقى قادرين على الدفاع عن اتفاق الطائف؟ أما إذا كان الفريق الآخر ينتظر المتغيرات الإقليمية فهي ستأتي لمصلحة فريقنا السياسي بلا محالة.
وأضاف: لو اجتمعت قوى العالم لن تجعلنا نتنازل عن مطالبنا المحقّة، وسوف تتصعّد تحركاتنا على عكس ما يشتهي البعض. وعن القول بأنّ العميد شامل روكز قد ينشقّ عن "التيار الوطني الحرّ" يقول القيادي: هذا قول من نسج الخيال. فالعميد روكز سوف يشكّل قوّة دفع رئيسيّة لـ"لتيار الوطني الحرّ" مستقبلاً، وهو أحد العناصر المؤيدين لهذا المناخ السياسي وسيكون في موقعه الطبيعي إلى جانب العماد عون وإلى جانب رئيس "التيار" جبران باسيل الذي وقّع بالأمس هذا النجاح الباهر للتظاهرة نحو "قصر الشعب".
(خاص "
لبنان 24")