تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

شامل روكز... ونادي "ما فوق البشر"

كلير شكر

|
Lebanon 24
16-10-2015 | 04:31
A-
A+
شامل روكز... ونادي "ما فوق البشر"
شامل روكز... ونادي "ما فوق البشر" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يثير انسياق اللبنانيين في منحى ترفيع شأن بعض قادتهم الى حدّ "التأليه" أو "التقديس" وعدم المسّ بصورتهم أو حتى رفعهم فوق مراتب البشر عبر منحهم لمسات سحرية وقدرات خارقة، الاستغراب، طالما أنّ هؤلاء فاقدو الثقة بدولتهم وبمؤسساتها، التي يفترض بها أن تكون شبكة أمانهم والوعاء الحامي لهم والحصن الذي يحميهم والذي يحول دون اللجوء الى زعاماتهم لتأمين حقوقهم. وطالما أنّ الأخيرة مفقودة، فمن الطبيعي أن يشعر اللبنانيون بأنهم يقفون فوق فراغ مدوٍ قد يسقط بهم في أي لحظة، ويخبطهم أرضاً. ولهذا تراهم يتمسكون بخيالات أحلام يمثلها أشخاص يتحولون بين ليلة وضحاها الى "عمالقة" بمقدورهم نسف الواقع المحيط بهم وإعادة عجنه لتقديمه بصورة أفضل. طبعاً، تكمن الأزمة في كل تركيبة النظام التي أفرغت من مضمونها المؤسساتي الضامن والحامي لصالح منظومة مصالح يمثلها أمراء برتبة رؤساء ووزراء ونواب وزعماء طوائف وقبائل، حرصوا على أن يكونوا الممر الإلزامي للمواطن وملجأءه الوحيد. فينغمس الكل، زعماء وأفراد في مستنقع الفساد بين راشٍ ومرتشٍ، وتصير الدولة مجرد مكاتب ومبانٍ ومعاملات إدارية... لا مفهوم حماية وأمان. وطبعاً ثمة شخصيات تسعى إلى أن تكسر هذا الحاجز، وتحاول الخروج عن المألوف لتعيد للدولة هيبتها ومكانتها وللمواطن ثقته بالدستور والقوانين، من دون أن يعني ذلك أنه سيكون بمقدور هؤلاء تغيير الواقع المأسوي، بسهولة. فالمسألة أشبه بالسباحة عكس "التسونامي"، وليس التيار. لكنها تستحق المحاولة. بالأمس انضم شامل روكز الى نادي "ما فوق البشر". في الليلة التي ودّع فيها السلك العسكري الذي حفر على صخره مسيرة ناجحة لا غبار عليها، بشهادة الخصوم قبل الحلفاء، حيا الرجل الجمهور المتعطش لـ"منقذ" يخرجه من كابوس العفن القائم، ليبدأ صفحة جديدة من مسيرته. فلو حتى هو أراد أن يتقاعد نهائياً، لن يسمح له محبوه أن يدير ظهره. لا يعرف مريدو "الجنرال" الجديد الكثير عنه، الا ما كتب أو تردد عن معارك خاضها على الجبهة، كضابط ناجح يتسم بالمناقبية ويلتزم قوانين المؤسسة وتعليمات قيادتها. قلة قليلة تعرفه عن كثب. سيرته الذاتية الناصعة البياض تزيد المتعطشين الى "نظافة الكف" إيماناً به وتعلقاً بـ"بورتريه" قائد سياسي لا يشبه البقية. التصاق روكز بقوانين المؤسسة العسكرية حال دون وقوفه أمام اختبار الأداء السياسي. وهذا أمر يسجل له بكونه لم يخالف ما تفرضه عليه البدلة العسكرية، ولكنه ترك هامشاً من الغموض حول مقارباته السياسية. وقد يكون هذا الهامش هو الذي زاد حالة الإنشداد الى "الأيقونة" التي يمثلها، وليتحول الى حلم مضيىء في ليالي اللبنانيين السوداء. ولكن أن ينجح الرجل في مهماته العسكرية شيء وأن يكون سياسياً ناجحاً شيء آخر. أن يكون في مؤسسة محمية ومضبوطة بقوانينها الداخلية شيء، وأن يواجه غابة الوحوش السياسيين شيء آخر. ومع ذلك بدا تعلّق الناس به كبيراً. بالنتيجة، يفترض أن يخطو الرجل أولى خطواته في المجال السياسي، حيث يأمل ناسه أن يقدم نموذجاً مختلفاً عن النماذج القائمة، تعيد بعض الأمل الى اللبنانيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك