تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حَلَب أسهل الجبهات.. وحماة أصعبها

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
19-10-2015 | 04:24
A-
A+
حَلَب أسهل الجبهات.. وحماة أصعبها
حَلَب أسهل الجبهات.. وحماة أصعبها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تستمر العملية البرّية التي بدأها الجيش السوري منذ نحو أسبوعين بمشاركة قوات حليفة من "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني وبمواكبة الطيران الحربي والمروحي الروسي على عدّة جبهات، كريف حمص الشمالي، وريف حماة الشمالي، وريف حلب الجنوبي والغربي والشرقي، وريف اللاذقية الشمالي. يبدو أن الأيام الأولى لهذه العملية لم تكن سوى جسّ نبض لحال القوات العسكرية للمعارضة السورية في هذه المحافظات لإختيار الجبهة الأنسب ليبدأ الحسم من خلالها، خاصة أن هذه الجبهات مكمّلة لبعضها البعض، وتهدف إلى وصل حلب بحماة فحمص ودمشق، وتأمين الساحل السوري ومحاصرة إدلب، لكن كيف يمكن تقييم أوضاع المعارضة السورية في هذه الجبهات؟ تعدّ جبهة ريف حماة الشمالي المتصلة بريف اللاذقية الجبهة الأصعب على الجيش السوري، إذا إن المعارضة السورية في تلك المنطقة تعتبر الأكثر تنظيماً والأقل إنقساماً، كما أنها تحظى بتسلّح جيّد جداً، وخاصة الصواريخ المضادة للدروع الفعالة كمّاً ونوعاً، ويمتلك طرق إمداد مفتوحة بإتجاه تركيا نظراً إلى اتصال هذا الريف بريف اللاذقية الشمالي وخاصة مدينة سلمى. كما أن التحصينات في هذه الجبهة بالغة المتانة، نظراً إلى كونها خطّ تماس لفترة طويلة، مما جعل القيمين عليها يحرصون على تأمينها بشكل جيّد. بالإنتقال إلى ريف إدلب، المتصل بريف حماة عبر سهل الغاب، يمكن القول أن خطوط إمداد المجموعات المسلحة في تلك المنطقة مكشوفة إلى حدّ ما، نظراً إلى سيطرة الجيش السوري والقوات الحليفة له على عدد من التلال الإستراتجية، كما أن خطوط دفاع المسلحين مبعثرة نظراً إلى طبيعة المنطقة السهلية، حيث يعتمد هؤلاء على الكمائن المتقدمة، وعلى عمليات الكرّ والفرّ من دون أن يكون لهم خطوط دفاع ثابتة، على رغم إمتلاكهم لأسلحة فعّالة مضادة للدروع كالـ"تاو"، مع العلم أن الجيش السوري النظامي يعاني من مشكلة الإنكشاف ذاتها. ثاني أضعف الجبهات بالنسبة إلى المعارضة السورية هي ريف حمص الشمالي، وذلك لعدّة أسباب، أهمها أن المنطقة محاصرة بشكل شبه كلّي من قبل الجيش السوري وتالياً لا خطوط إمداد واضحة، والمسلحون يعتمدون في تلك المنطقة على عمليات التهريب للحصول على الأسلحة، هذا أولاً، أما السبب الثاني لضعف هذه المنطقة فهو عدم وجود المقاتلين الأجانب اصحاب الخبرة القتالية والجهادية، إذ أن المقاتلين في تلك المنطقة هم أبناء المدن والقرى، وينقّلون إنتماءاتهم التنظيمية وفق مصالحهم مع من يؤمن لهم السلاح، لذلك فلا خبرات قتالية كبيرة لدى هؤلاء. يعتبر ريف حلب الجنوبي والشرقي والغربي، أضعف جبهات المعارضة السورية، نظراً إلى الخلافات الكبيرة التي تعصف بالمجموعات المقاتلة في تلك المنطقة، ونظراً إلى الاستنزاف الكبير الذي تعرض له المقاتلون خلال محاربة "داعش"، وبسبب مدّ القوات المقاتلة بإدلب بالكثير من المقاتلين. وعلى رغم وجود طرق إمدادات كثيرة جداً، إلا أن الحسم في تلك المنطقة يميل لصالح الجيش السوري بشكل واضح. وترجح مصادر مطلعة أن يبدأ الحسم الفعلي من ريف حلب، نظراً إلى الفوائد الميدانية الذي يحققها هذا الحسم، إذ إن التقدم في ريف حلب الشرقي يؤمن فكّ الحصار عن مطار كويرس، وما يعني ذلك من إعادة تفعيل هذا المطار في العمليات الجوية في الشمال. اما الحسم في ريف حلب الجنوبي فيؤدي الى تأمين طريق الإمدادات من خناصر بشكل كامل، في حين تؤدي السيطرة على الريف الغربي إلى فتح طريق إمدادات مباشر نحو الأحياء الغربي لمدينة حلب، ومحاصر محافظة إدلب من ثلاث جهات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك