ينتظر محبو الشتاء حلول شهر تشرين الأول بفارغ الصبر كي يعيشوا متعة فصل الخريف، ويستمتعوا برائحة التراب الممزوج بالمطر، قبل أن يبدأ موسم العواصف الرعدية والثلوج وما يرافقها من جلسات دافئة للعائلة حول المدافئ. هو فصل الحنين كما يوصف. لكن هذه السنة تأخر المطر عن موعده، وعلى الرغم من أن فصل الشتاء يبدأ فعلياً في 21 كانون الاول امتداداً إلى 20 آذار، إلا أن الناس اعتادت ان تكون "الشتوة الاولى" قبل هذا الموعد المحدد رسمياً. وها نحن نتجاوز منتصف "الشهر المنتظر" دون أي تعديل بدرجات الحرارة، باستثناء الإنخفاض البسيط الذي شهدناه منذ حوالي أسبوعين، والذي لم يكن على قدر التوقعات.
خبر سار لمحبي الشتاء.. وحزين لمحبي الثلوج
اليوم، إنتشرت أخبار بعنوان "شتاء حقيقي" يطرق الأبواب، مؤكدة أنه "وبحسب الخرائط الجوية المعتمدة فإن الموسم الذي سنعيشة خلال الأيام القليلة المقبلة سيكون وفيراً لانه على ما يبدو أن أول مُنخفض معمق سيحط رحاله في بلادنا وسنتأثر به بتاريخ 25 الشهر الحالي".
وفي هذا الصدد، أكدت رئيسة قسم التقديرات الجوية في مطار بيروت جوسلين أبو فارس لـ"لبنان 24" أن "الحديث عن منخفض جوي قريب صحيح، وهذه الموجة تأتي من أوروبا ويترافق معها هواء بارد"، لافتةً إلى أن "التغيير في الطقس سيبدأ اليوم في الجبال والمرتفعات، أما في بيروت، فالموجة تبدأ نهار الخميس المقبل، وتصل هذه الموجة ذروتها ليل السبت الاحد وتستمر حتى نهار الأربعاء".
ولفتت إلى أن "نهاية الأسبوع سيكون عاصفاً وبارداً، لكن من دون تساقط ثلوج، بل من الممكن ان نشهد تساقط لحبات البرد فقط".
ظاهرة النينو: لبنان بعيد عنها
وعن التوقعات حول موسم الشتاء القادم، والتي كانت وكالات استرالية أكدت أنه سيكون الأكثر برودة منذ 30 عام، بحسب ما أفاد علماء الأرصاد الجوية بإنحراف ظاهرة النينو المناخية بالمحيط الهادي بمقدار 3 درجات كاملة أو أكثر خلال موسم الخريف الحالي والشتاء القادم، شددت أبو فارس على أن "المناطق التي تتأثر بهذه الظاهرة تكون عادةً قريبة من المحيط الهادئ".
واذ أوضحت أن "الظاهرة هي عبارة عن طبقات في المياه تكون عادةً بمستوى حرارة معين، حين تكون الحرارة أعلى من المستوى تحصل الفيضانات والأعاصير، وإذا كانت أقل من المستوى، تشهد المناطق القريبة منها رطوبة وموجات غبار"، أكدت أن "لبنان لا يتأثر بها لأن موقعه الجغرافي بعيد عنها"، مشيرةً إلى أن "لبنان موقعه على البحر لكنه متصل في الداخل، ولهذا السبب لبنان طقسه معتدل".
وأكدت أبو فارس أن "أحداً لا يستطيع التأكد 100% عن أحوال الطقس لفترة أطول من 10 - 15 يوماً، وحتى في الدول المتقدمة".
إذن، حضروا البطاطا الحلوة والكستناء والشمندر السكري واستعدوا لنهاية أسبوع ماطر وعاصف.
(خاص "لبنان 24")