تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل يذهب بري إلى حلف ثلاثي.. بعيداً عن "حزب الله"؟

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
23-10-2015 | 03:30
A-
A+
هل يذهب بري إلى حلف ثلاثي.. بعيداً عن "حزب الله"؟<br/>
هل يذهب بري إلى حلف ثلاثي.. بعيداً عن "حزب الله"؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ينقل زوار الرئيس بري عنه توجسه مما آل إليه الوضع اللبناني، وهو لا ينفكّ يبدي استغرابه من سطحية منطق وأداء بعض الأطراف وطريقة مقاربة الواقع السياسي، فيما لبنان مهدد بوحدته وكيانه ومستقبله. فالحرب الكونية في سوريا ليست العامل الضاغط على الأزمة السياسية الداخلية، بل هي أحد مسبباتها وانعكاساتها، وهي واحدة من أبرز عوامل القرار الإقليمي بوضع لبنان على لائحة الإنتظار إلى حين الإنتهاء من تفاهمات قد تؤدي إلى الإستقرار الداخلي المنشود، وهو ما ليس متوافراً حتّى الآن بفعل النزاع السعودي– الإيراني الذي يشهد مزيداً من حلبات الصراع في أمكنة أخرى قد تكون بيروت إحداها. من هنا، ولأن الرئيس برّي يتميز بخبرته الواسعة، يبدو مصرّاً على استمرار الحوار الداخلي لإدراكه بأن مفتاح عدم إنفلات الأمور من عقالها هو بقاء منافذ الحوار بين "حزب الله" وتيار "المستقبل" مفتوحة. إلاّ أن هذا الأمر لا يخفّف من أجواء التشاؤم السائدة في ظل المشهد السوداوي، حيث الفراغ الرئاسي مسحوب على حكومة مشلولة، فيما أطراف سياسية تشترط لمشاركتها بجلسات مجلس النواب إدراج ما تسميه حقوقاً لها ولطوائفها أو لجمهورها، وأخرى ترد بالمثل، في وقت ضاقت بالمواطنين السبل فلم يجدوا سوى ركوب الخطر سبيلاً للهرب من شظف العيش بعيداً في البحار الموغلة، وبعضهم عاد في نعوش. النفايات لا تزال في أرضها في حين يهدد رئيس الحكومة تمام سلام بالتلويح بالإستقالة وبقرب نفاذ صبره، وهي ليست المرة الأولى، كما إتهامات أكرم شهيب بالعرقلة السياسية في هذا الملف، وبالتالي هناك دوامة لمعرفة حقيقة ما يجري في معالجة أزمة النفايات، إذ أن "حزب الله" يجد صعوبة بالغة في تبليع جمهوره في البقاع بافتتاح مطمر للنفايات. كما أن أزمة الكهرباء على الأبواب وهناك مخاطر جدية من نقص حاد في ساعات التغذية أمام سوء حال معامل الإنتاج والخطر من توقفها في لحظة ما، الأمر الذي قد ينفجر في وجه الجميع ولن يقتصر على فريق دون آخر. وسط هذا التعقيد، تبدو أولى اهتمامات الرئيس بري ومتابعاته الآن هي بالحفاظ على المالية العامة، ويكاد لا يمضي يوم من دون أن يبادر إلى الإتصال بمستشاره ووزيره علي حسن خليل للإطلاع على سير الأمور. فوفق قناعته، فإن المالية هي العروة التي تستر عورة النظام في هذه المرحلة، إذ أنه حتى في أحلك ظروف الإقتتال الداخلي حافظت المؤسسات على هيكلها من باب المالية العامة، فكيف الحال راهناً وصرف رواتب الموظفين في خطر نهاية هذا العام إذا لم تعقد جلسة لمجلس النواب في القريب العاجل؟ في ضوء كل ذلك ثمة مؤشرات، يعتبرها البعض رغبة عند الرئيس بري بالتمايز السياسي عن "حزب الله" في مقاربة الأزمة السياسية الضاربة عميقاً في لبنان، والانفتاح على أطراف أخرى، بالطبع ليس للإبتعاد عن حليفه وكسر الثنائية الشيعية بقدر فتح مناخ حواري سليم. كما سبل تقطيع الوقت في انتظار التسوية الإقليمية الموعودة، باعتبار أن كل هذه الأصوات المرتفعة ستنخفض يوماً لصالح الأصابع المرفوعة، وهي عادة متأصلة في السياسة اللبنانية خبرها اللبنانيون جيداً. ويؤكد هؤلاء أن أحد أبرز مظاهر هذا الإبتعاد السياسي، إن جاز التعبير، هو سجال وزير المالية مع نواب تكتل "التغيير و الإصلاح"، كما معركة اللجنة النيابية للطاقة ، وما تخللها من إتهامات وشتائم كادت تصل إلى حدّ التضارب بالأيدي بين نواب تيار "المستقبل" ونواب عون. أكثر من ذلك هناك من يشير بخبث سياسي إلى إشادة الرئيس سعد الحريري، كما وليد جنبلاط، بحكمة الرئيس بري وحنكته السياسية، أثناء اجتماع الرياض الأخير الذي جرى على هامش زيارة جنبلاط للسعودية، واعتبارها دليلاً على إمكانية نشوء ثلاثية سياسية قد تتلقف اللحظة المناسبة لكسر الإصطفافات السياسية والطائفية الحادة وتكون عنواناً لتحالفات من نوع آخر على غرار ما حصل في ختام الحرب الأهلية الماضية. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك