تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

معجزة إسمها لبنان... ولكن إلى متى؟!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
23-10-2015 | 03:37
A-
A+
معجزة  إسمها لبنان... ولكن إلى متى؟!
معجزة  إسمها لبنان... ولكن إلى متى؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يفهم الموفدون الدوليون الذين يزورون لبنان كيف يستطيع اللبنانيون الاستمرار في حياتهم اليومية، وهم يعيشون في حالات فراغ شامل، بدءاً برئاسة الجمهورية، ومروراً بمجلس الوزراء، الذي يجتمع في المناسبات، وإن اجتمع لا ينتج، وصولاً إلى مجلس نيابي معطّلة أعماله، وهو يجهد في عقد جلسة له لتشريع الضرورة، وكأن التشريع بات خاضعاً للمزاج السياسي. وعلى رغم أن معظم مؤسسات الدولة مشلولة وغير منتجة، وعلى رغم أن الوضع الإقتصادي متعثّر، وعلى رغم غياب الإستثمارات الإنتاجية وعدم توافر فرص عمل لكثير من خريجي الجامعات، لا يزال لبنان واقفاً على رجليه، ولا تزال الليرة اللبنانية محافظة على قيمتها الشرائية مقابل العملات الصعبة. فعلاً إنها معجزة ما بعدها معجزة، خصوصاً إذا ما قورن الوضع اللبناني بالوضع الإقتصادي الذي عاشه اليونان، والذي أدّى إلى انهيار شبه تامّ، استدعى تدّخلاً أوروبياً طارئاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وما يحيّر هؤلاء الموفدين نتيجة تتبعهم للوضع اللبناني كيف أن لبنان قادر على التعايش مع هذا الكمّ الهائل من النازحين السوريين، وقد بلغ عددهم ثلث سكان لبنان، مع ما يعنيه ذلك من تضخّم المشاكل التي يعانيها في الأساس، وقبل أن يكون على أرضه هذا الحجم من النازحين، وقد ضاقت الدول الأوروبية ببعض الآلاف منهم، وهي التي تملك إمكانات غير متوافرة للبنان. فعلاً إنها معجزة! صحيح أن لبنان ربما يعيش على "البركة" كما يقول المثل الشعبي، ولكن هذه "البركة" قد يأتي يوم لا تعود تنفع، خصوصاً عندما يبلغ اليأس مراحل متقدمة، الأمر الذي يدفع ببعض اللبنانيين إلى ركوب موجات الخطرهرباً من واقعهم المرير والمزري، ليلاقوا مصيراً مجهولاً للبعض، وموتاً محتوماً لآخرين. ولأن اللبناني لم يعد قادراً على الإستمرار في حياة البؤس والعوز كان الحراك المدني، وكانت المطالبة بوقف الفساد واستئصاله من كل مفاصل الحياة السياسية، وكانت صرخة في وجه جميع الذين ساهموا بطريقة أو بأخرى في إيصال البلد إلى الحال التي وصل إليها. فهل تكفي هذه المعجزة لإنتشال البلاد من أزماتها المتراكمة، ولرفع النفايات من الشوارع ولردّ أذيتها ومضّارها وانعكاساتها على صحّة الجميع من دون استثناء، وهل نحتاج فعلاً إلى مثل هكذا معجزة لإقناع بعض الوزراء بضرورة أن يجتمعوا ويتوافقوا على إيجاد حلّ لهذه الأزمة بعيداً عن المناكفات السياسية؟ من سخرية القدر أن تصبح المعجزة محصورة في إمكانية اجتماع وزاري، وأن يبلغ ألامر بالرئيس تمام سلام إلى التهديد باستقالة لم تعد تنفع مع حكومة هي في الاساس مستقيلة من تحمّل مسؤولياتها!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك