تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لماذا لجأ نصرالله إلى المواقف العالية السقف؟

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
27-10-2015 | 08:19
A-
A+
لماذا لجأ نصرالله إلى المواقف العالية السقف؟
لماذا لجأ نصرالله إلى المواقف العالية السقف؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من البديهي أن تخضع مواقف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الأخيرة للتشخيص والتمحيص، خصوصاً أنها أتت في إطلالتين مباشرتين في ذكرى عاشوراء لم يفصل بينهما سوى ساعات محدودة. كما من البديهي أيضاً أن تثير مواقفه ردود فعل متباينة، خصوصاً بعد لهجته التصعيدية في الشقّ المحلي كما في الجانب الإقليمي، وقد بدا ساعياً لشدّ عصب جمهوره في مرحلة دقيقة للغاية. على أن أوساطاً ديبلوماسية مختلفة، وبشكل تلقائي، عكفت على دراسة مواقف نصرالله إنطلاقاً من محاولة فهم وجهة نظر "حزب الله"، خصوصاً أن نصر الله تقصّد إرسال أكثر من رسالة دفعة واحدة وفي اتجاهات متعددة. فهو رفع من لهجته تجاه المملكة العربية السعودية، كما وضع المواجهة المفتوحة الحاصلة في المنطقة في خانة أميركا وأعوانها، مطالباً الداخل بعدم المراهنة على تقارب سعودي- إيراني لأن الأمور بينهما تزداد تعقيداً، هذا علماً أن العلاقات الروسية– السعودية تشهد تقارباً غير مسبوق في هذه المرحلة بالذات. بهذا المعنى وضعت هذه الأوساط تصعيد نصر الله في وجه أميركا وإسرائيل وكأنه ردّ تلقائي على إجتماع بوتين ونتنياهو في 28/9/2015، الذي تسرّب عنه تفهّم روسي لهواجس إسرائيل من التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا، كما مطالبة إسرائيل الجانب الروسي بضمانات لوقف تدفق الأسلحة الإيرانية نحو "حزب الله" عن طريق سوريا، والذي رشح منه موافقة روسية ضمنية لمطالب إسرائيل. في هذا الإطار، أعرب ديبلوماسي غربي لـ"لبنان 24" عن اعتقاده بأن نصر الله على رغم اللهجة المرتفعة نسبياً والتصعيد غير المسبوق تجاه السعودية، يدرك تماماً بأن قطار فضّ النزاعات في المنطقة أصبح قيد الإنطلاق، وأن المرحلة المقبلة، على رغم الحرائق المشتعلة في سوريا وليبيا والعراق واليمن والبحرين، مقبلة على إرساء إتفاقات وتسويات، وأن لبنان ليس سوى محطة في سير قطار الحلّ. وللدلالة على نظريته، يشير الديبلوماسي الغربي الى أن "هدف الضربات الجوية المكثفة للطيران الروسي هو إقناع الرؤوس الحامية من أطراف النزاع في سوريا بالدخول عملياً إلى التسوية الشاملة من باب التفاوض على المرحلة الإنتقالية لإنتاج حل يضمن وقف نزيف الدّم السوري، عكس الإعتقاد السائد بأن روسيا أتت لدعم بقاء الأسد واستمرار نظامه، خصوصاً أن موقف لافروف كان واضحاً بعرض مساعدة روسيا الجوية لصالح "الجيش الحر" كما أن التدخل الروسي يأتي في إطار عام عنوانه العريض "القضاء على الإرهاب" وهو يضم، للمصادفة، أميركا وأوروبا وتركيا ومصر والسعودية وحتى الصين دفعة واحدة لشعور هؤلاء بـأن خطر الإرهاب سيرتد يوماً على مجتمعاتهم، وبأن نتائج حرب أفغانستان في العام 1987 أعادت الحسابات نهائياً بعدم المراهنة على المجموعات المتطرفة لأنه يسهل استخدامها ولكنها في النتيجة سترتد على من تمويلها ودعمها. في هذا الإطار، يختم الديبلوماسي الغربي كلامه بالتذكير بقرار الكونغرس الأميركي والذي أعلنه وزير الدفاع الأميركي أتشون كارتر، منذ أيام، والقاضي بوقف برنامج تسليح المعارضة السورية المعتدلة والمتضمن تسليح قوات برية على طريق الصحوات العراقية بكلفة نحو 500 مليون دولار للدلالة على أن الإدارة الأميركية تسير بركب القضاء على "داعش" كمدخل أساسي لإعادة ترتيب المنطقة مع شركاء آخرين على غرار إتفاق سايكس- بيكو. في المقابل تشكك مصادر ديبلوماسية أخرى بجدّية تبدّل توجهات واشنطن حول مقاربة أزمة سوريا وتسهيل مهمة الجانب الروسي في سوريا، وبالتالي منحها هوامش واسعة على حساب نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط، وهي تعطي مثالاً واضحاً على ذلك باحتدام الصراع بين الكونغرس ووكالة الإستخبارات المركزية CIA حول دعم ما يسمى بفضائل الجيش السوري الحر والمعارضة المعتدلة خصوصاً وأن تصريحات متعددة اشارت لإمكانية تزويدهم بصواريخ أرض– جو هدفها المضمر ليس تقوية سلطة نظام الأسد على الأرض بقدر إستهداف الطيران الروسي في الأجواء السورية. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك