تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل يكون المشنوق آخر "ساموراي مستقبلي"؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
28-10-2015 | 01:27
A-
A+
هل يكون المشنوق آخر "ساموراي مستقبلي"؟
هل يكون المشنوق آخر "ساموراي مستقبلي"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تساؤلات عديدة لدى "حزب الله" حول ما آلت اليه الأمور مؤخراً في البلاد، ومعظمها ناتج، حسب أوساطه، عن عدم إلتزام الطرف الآخر بأي قرار يتمّ التوصل إليه، بل ما يحدث فعلياً هو العكس تماماً، بحيث يكون تراجع في اللحظة الأخيرة عن شتى الاتفاقات المبرمة بين أهل الحكم، من الرئاسيات إلى النفايات وما بينهما من ملفات متشعبة، يكون قد تمّ التوافق عليها، ثم تستجدّ عراقيل مبهمة فتعود إلى نقطة الصفر بين ليلة وضحاها. وتشير الأوساط نفسها إلى أن المشكلة الأبرز هي في عدم وجود مرجعية واضحة لدى الفريق الآخر، ولدى تيار "المستقبل" تحديداً، حيث التجاذب واضح بين سياسيي الصف الأول، مما يدفع البعض منهم إلى الإفراط في المزايدات السياسية من أجل اعتبارات شعبوية. وحسب هذه الأوساط، فإن الموقف التصعيدي الأخير والمفاجئ لوزير الداخلية نهاد المشنوق، وانتقاده الحاد عدم تطبيق الخطة الأمنية في البقاع، والذي من شأنه أن يؤدي إلى خروج تيار "المستقبل" من الحكومة والحوار، كما قال، يندرج في سياق هذه المزايدات. ويبدو ان الانتقادات المتكاثرة في محيط المشنوق حول تقاربه من الحزب، وهو "السياسي المستقبلي" الأكثر انفتاحاً على الحزب، قد تكون هي التي حتّمت عليه هذا الموقف الهجومي. ويذهب مصدر في 8 آذار إلى حد القول ان المشنوق قد يكون متّكلاً على مرونة الحزب حياله لإستيعاب هذا الموقف وتمريره من دون أن يحدث أضراراً جسيمة في العلاقات بينهما، فيكون وزير الداخلية قد أنعش حضوره في الصفوف "المستقبلية" ولعب دور "آخر ساموراي" على حساب "حزب الله". وتستغرب الأوساط نفسها الضجيج الذي أثاره ردّ الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله على كلام المشنوق، خصوصاً في ما يتعلّق بقوله اننا أسياد في دولة الفقيه، علما ان ما عناه نصرالله لا التباس فيه، وهو أن مواقف "حزب الله" في الداخل اللبناني مستقلّة عن ايران، على عكس الفرقاء المحسوبين على المملكة العربية السعودية، والذين يخشون القيام بأي خطوة قد تُغضب مرجعيتهم هذه، مما يرغمهم في الكثير من الأحيان على التراجع عن أي انفتاح تجاه الحزب وحلفائه. وتتساءل هذه الأوساط عن سبب التخلّف عن كل ما صار الاتفاق عليه في الأشهر المنصرمة، من الموافقة المبدئية لرئيس تيار "المستقبل" على الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية في أوائل أيام الفراغ الرئاسي، إلى مبدأ المقايضة بين منصبي قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي ليكون المنصب الأول من نصيب العميد شامل روكز والثاني للعميد عماد عثمان، الى التمديد لقائد الجيش الجنرال جان قهوجي، على رغم رفض عون لهذا الإجراء الذي يثير الكثير من الشكوك حول قانونيته بمعزل عن العلاقات الطيبة بين قهوجي والحزب، إلى سقوط تسوية الترقيات، على رغم انها تشكّل تراجعاً لعون عن مطالبه الأساسية. وقد كانت هذه التسوية على وشك أن تُقرّ، مما دفع برئيس مجلس النواب نبيه بري الى التأكيد لعون ان طبخة التسويات قد استوت، فحضر هذا الأخير إلى طاولة الحوار على هذا الأساس، ليتفاجأ بموقف رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة الرافض تماماً لهذه التسوية. وبناء على كل هذه النكسات في العلاقات، تستنتج الأوساط ان المستهدف المباشر هو عون ومن خلاله "حزب الله"، وبصورة أشمل الخط الإيراني في المنطقة. وتسأل أوساط "حزب الله" أيضاً: لماذا لم تُطبّق حتى الساعة خطة النائب أكرم شهيب في ما يختصّ بالنفايات، مع العلم ان الحزب قد تحفّظ عنها ولكنه لم يرفضها تحاشياً لعرقلة الحلول، ولماذا يُصار الآن البحث عن أراضٍ للمطامر من خارج المناطق المتّفق عليها في هذه الخطة، فيُلام "حزب الله" لعدم توفيره أرضاً "شيعية" لهذه المطامر التي لا تقع أساساً في مناطق تواجده، ليتهم من بعدها بالعرقلة؟ ومن المسؤول حقاً عن العرقلة في هذا الموضوع علما أنه منذ سنين، وفي الحكومات المتعاقبة منذ تولي الرئيس فؤاد السنيورة رئاسة الحكومة وصولاً الى مجلس الوزراء الحالي، قد تمّ إصدار قرارات عديدة لإدارة موضوع النفايات، من خلال الموافقة على إقامة مطامر أو حتى على محارق، ولكن أياً من هذه القرارات لم تبصر النور؟ وفي ظلّ هذه الوقائع، أي دولة يمكن التحدث عنها، و كل مؤسساتها ومكوناتها عاجزة عن إنجاز أي عمل من دون التعرض لشتى الضغوطات من جميع الاتجاهات والأنواع؟ ولكن، وعلى رغم الصورة القاتمة للوضع القائم، يبقى الحوار في جميع الاتجاهات ضرورياً، فهو وإن لم يفلح، فمن شأنه على الأقلّ أن يؤمّن التواصل بين الجميع. وأما في ما يتعلّق بالحكومة، فيستنتج المستمع إلى أوساط "حزب الله" أن لا استقالتها متاحة ولا ظروف عملها متوافرة، فهي تماماً كباقي مكونات الدولة، "عائشة من قلة الموت"، ولا حلول عن قريب. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك