تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الرئيس العتيد بين مطرقة الحوار وسندان "السوخوي"

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
28-10-2015 | 03:02
A-
A+
الرئيس العتيد بين مطرقة الحوار وسندان "السوخوي"
الرئيس العتيد بين مطرقة الحوار وسندان "السوخوي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في القراءات الإضافية للمواقف الأخيرة التي أعلنها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في اليومين الأخيرين من عاشوراء أن الرجل استند فيها الى "معطيات متينة" توافرت لديه عن مستقبل الأزمة السورية والحراك العسكري الجاري في موازاة الحراك الديبلوماسي لايجاد حل سياسي لها، في ضوء التدخل العسكري الروسي فيها والتقدم الذي تحرزه قوات النظام وحلفاؤه في الميدان نتيجة هذا التدخل. ويقول سياسيون إطلعوا على خلفيات مواقف نصرالله هذه لـ"لبنان 24" أنه قدّم في هذه المواقف "قراءة استراتيجية متينة" وضعت الولايات المتحدة الاميركية في مرمى التصويب، لأنها هي المسؤولة، في رأيه، عما يجري في المنطقة، ولذلك بدأ نصرالله يتصرف على أساس أن الانتصار سيكون حليف النظام السوري وحلفائه، ورأى أن عليه أن يلقي الحجة على "الفريق الآخر" داخلياً، فاسحاً المجال لحصول حوار لبناني ـ لبناني جدي يفضي إلى حلول للأزمة اللبنانية تلاقي الحل السوري المتوقع، وهي حلول يمكن للافرقاء اللبنانيين ان يتوصلوا اليها من دون انتظار حوار ايراني ـ سعودي ومبادرات أميركية أو غربية لن تأتي، لأن العالم بات غير مهتم بلبنان، وقد تركه لقياداته السياسية لتتحمل مسؤولياتها وتتحاور وتتفق على تلك الحلول بما يشكل فرصة لها لممارسة سيادتها ووضع حد للتدخلات الخارجية المعهودة في شؤون لبنان. ويرى هؤلاء السياسيون أن هوامش الرهانات على الخارج لدى هذا الفريق أو ذاك قد زالت، وبات على الجميع "عقلنة" خياراتهم وفق هوامش جديدة، لأن التدخل الروسي وضع حداً لرهانات بعضهم على أن النظام السوري آيل إلى السقوط أو أن الرئيس بشار الأسد سيُنحّى أو يتنحى. وأن المطلوب لبنانياً أن تلاقي القيادات اللبنانية المستقبل السوري بوضع داخلي متماسك يؤسس لعلاقات لبنانية ـ سورية جديدة، ويكون مرتكزه الأساسي الإتفاق على انتخاب رئيس جمهورية جديد والخروج من دائرة الاتهام المتبادل بتعطيل هذا الإستحقاق الدستوري. ويضيف السياسيون أنفسهم أن مناداة السيد نصرالله بـ"حوار جدي" تعني أن الحوار الجاري حالياً، سواء بين "حزب الله" وتيار "المستقبل" أو بين رؤساء الكتل النيابية، لم يرقَ بعد إلى مستوى الجدّية المطلوبة لإنتاج حلول جديّة ثابتة وراسخة للأزمة اللبنانية. وفي اعتقاد السياسيين أنفسهم أن هذا الحوار الجديّ آت في وقت ليس ببعيد وستفرضه معطيات الميدان السوري السياسية والعسكرية، لأن لبنان تأثر ويتأثر بهذه المعطيات بلا نقاش. وأكثر من ذلك، فإن نصرالله بدعوته الحوارية هذه يدرك أن كل القوى السياسية اللبنانية لا يمكنها الخروج من الحوار الجاري، ولو أنه لم ينتج شيئاً ملموساً بعد، لأن من يخرج منه سيكون عليه أن يتحمل التبعات، خصوصاً في ضوء ما تقبل عليه المنطقة من متغيرات بفعل الأزمات المشتعلة فيها، والتي أكد نصرالله أنها ماضية إلى مزيد من التصعيد، ما يعني أن الحلول المطلوبة لها لا تزال بعيدة المنال، وبالتالي الأجدى للقوى الساسية اللبنانية أن تتحاور جدياً وتتفق في ما بينها على انهاء الأزمة الداخلية بعد الخروج من الارتهان للخارج، الذي لم يعد مجدياً لا للبنان ولا للقوى السياسية فيه. وفي اعتقاد السياسيين أنفسهم أن بدء المتحاورين بالاتفاق على المواصفات الواجب توافرها برئيس الجمهورية الجديد، يشكّل مؤشراً على بداية تسرّب الجدية إلى الحوار ويفترض أن يتطور أكثر في الجلسات المقبلة، ومع تطور الأوضاع في الميدان السوري، والتي يتأثر لبنان يوميا بها ويتفاعل معها. المتفائلون هذه الأيام يعتقدون بإمكان أن يكون للبنان رئيس جديد قبل نهاية السنة الجارية، ويكون بمثابة عيدية رأس السنة، حيث يكون التدخل السياسي والعسكري الروسي قد بلور مستقبل الأزمة السورية، خصوصاً أن القيادة الروسية لا تسقط لبنان من حساباتها في غمرة انغماسها بالوضع السوري، وتريد للبنان أن يستقر، ولو بالحد الأدنى، عبر تأمين انتخاب رئيس له، لئلا يحصل فيه ما يشاغب على ما تنفذه في شأن سوريا. أما المتشائمون فما زالوا يرون أن لبنان باق بلا رئيس حتى النصف الأول من السنة المقبلة، معتقدين ان القوى السياسية المتنازعة لن تتخلى عن رهاناتها الاقليمية والدولية، بحيث أنها لن تخرج من الحوار الذي سيصبح وسيلة لدى الجميع لتمرير مرحلة من الوقت الضائع بدأت تسود في انتظار تبلور مستقبل الوضع الإقليمي برمته، وليس المستقبل السوري وحده. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك