تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"رحلة العذاب"... من جونيه إلى بيروت

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
28-10-2015 | 04:22
A-
A+
"رحلة العذاب"... من جونيه إلى بيروت
"رحلة العذاب"... من جونيه إلى بيروت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا نقول جديداً عندما نتحدث عن أن لبنان هو بلد الأزمات والمشاكل المستعصية، ومن كل أزمة فيه تتولدّ أزمة جديدة، فيتناساه اللبناني لفترة ليعود إلى دوامة الأزمات، وما أكثرها، ولكنه أثبت في كل مرّة أنه يملك القدرة على التأقلم معها، وذلك عن طريق التحايل عليها، فيبتدع البدائل... وهكذا دواليك. فعلى رغم أن كهرباء الدولة لا تأتي الا لساعات قليلة، في حال لم يطرأ أي عطل على الخطوط التي أصبحت تحتاج إلى صيانة دورية، وهي باتت في حال مزرية، لجأ اللبناني إلى البدائل، فكان في كل حيّ مولّد، وإن كانت الفاتورة تُدفع مرتّين، وهو فاتورة ترهق ويُحسب لها ألف حساب عند إطلالة كل شهر. وكذلك الحال بالنسبة إلى المياه التي "تزور" المنازل بالقطّارة، وتكاد تكفي الحاجة اليومية، مع ازدياد الحاجة إليها خاصة في مثل هذه الأيام التي تكثر فيها الجراثيم والأوبئة، والتي تتطلب استهلاك مياهٍ إضافية للوقاية، ولا يرى اللبناني بدّاً من الاستعانة بالصهاريج، وفي ذلك كلفة إضافية تضاف على فواتير الاكسترا، مع العلم أن مياه الصهاريج مشكوك في سلامتها ونظافتها. أمّا بالنسبة إلى أمّ الأزمات، وهي كابوس مزعج، فلم يجد اللبناني بديلاً سوى رمي نفاياته في الشوارع، وهي اجتاحتها في آخر "شتوة"، في مشهد لم يسبق أن رآه أحد حتى في مجاهل "الماو ماو"، ولكن ومهما طال الزمن ستجدّ هذه الأزمة بطريقة أو بأخرى طريقها إلى الحلّ، وإن كان الثمن صحة المواطن. ولكن، ثمة أزمة ملازمة ليومياتنا وهي تحرق أعصابنا في كل مرة يركب فيها اللبناتي سيارته متوجهاً إلى عمله، حيث تستغرق "رحلة العذاب" من منزله إلى مكان عمله (جونيه ـ بيروت) زهاء ساعتين من حرق الأعصاب وسيل من الشتائم وعاصفة من الزمامير. إنها أزمة السير التي لن يستطيع اللبناني أن يجد حلولاً بديلة لها، في ظل تكاثر عدد السيارات وفوضى الإستيراد، وغياب خطة النقل المشترك، وعدم الإلتزام بقوانين السير، وكثرة "الدوبلة" و"القوطبة". هذه الأزمة الملازمة لنا كيفما توجهنا وفي أي ساعة من ساعات النهار والليل لن يكون لها حل لا قريب ولا بعيد، لا على مستوى الدولة ولا على مستوى البدائل. وسيبقى المواطن مع كل إشراقة شمس على موعد مع "رحلة" المعاناة اليومية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك