تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"مقاتلات ايرانية" تواكب طائرة تحمل "حقيبة سعودية"؟!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
30-10-2015 | 02:44
A-
A+
"مقاتلات ايرانية" تواكب طائرة تحمل "حقيبة سعودية"؟!
"مقاتلات ايرانية" تواكب طائرة تحمل "حقيبة سعودية"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
و"إنْ محادثات فيينا لن تؤدي إلى حل سياسي فوري ولكنها قد تكون أفضل فرصة لانقاذ سوريا من الجحيم" على حدّ تعبير وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعيد لقائه نظيره الايراني محمد جواد ظريف مؤخراً، إلا أن هذه المحادثات لا يمكن قراءتها بمعزل عن الوتيرة السريعة لحركتي الميدانين العسكري والدبلوماسي اللذين قادتهما عدد من الدول باتجاه سحب ملف الأزمة السورية إلى دائرة الحل التي تراعي مصالحها في المنطقة، وربما كان الأبرز بينها المساعي العمانية الأخيرة التي "خضّت" مياه الأزمة السورية بمبادرة مختلفة في أسلوبها ومضمونها عن ما هو مطروح حالياً من مبادرات، ففي الوقت الذي ضربت فيه روسيا بكف من "سوخوي" على وجه المتبارزين ومَن وراءهم على أرض سوريا الملتهب، محدثة تغييراً في ميزان الصراع الدائر عليها، ساحبة رأس الأسد الى حضنها ، لتجّلِس فيما بعدها "طربوش" المضروب بدبلوماسية باردة، أطلت "مسقط" عمان بعاصفة من "حزم" على الساحة السورية محدثة هزة نوعية في أجواء التفاوض المحيطة بملف الأزمة السورية. فبخلاف ما تناقلته وسائل إعلام عدة عن مصدر في وزارة الخارجية العمانية بأن "زيارة وزير الخارجية العماني "يوسف بن علوي" لدمشق حصل بالتشاور مع دول الخليح وايران وموسكو وواشنطن"، الا ان المعطيات المحيطة بهذه الزيارة تشير الى ان الاندفاعة العمانية وفي هذه المرحلة بالذات، لم تكن "خالية الوفاض" من أي مبادرة بتوقيع جهة دولية قد لمست مؤخراً توجه دولي واقليمي واضح لاخراج تسوية سورية سيغيب عنها بند اساس هو "رحيل الأسد"، والمقصود بهذه الجهة هي "المملكة العربية السعودية"، والدلالات على ذلك تتلخص بما يلي: - ان "سلطنة عمان" وان لم تقاطع دبلوماسياً دمشق طيلة سنوات الأزمة السورية الا انها في علاقتها هذه استمرت محافظة على مسافة "وسط" معها لم تصل بها الى حد الخروج النافر عن الاجماع الخليجي، وهي في هذا الإطار تأخذ دائماً دور "شعرة معاوية" عند كل حدث أو استحقاق في المنطقة من شأنه ان يزعزع رؤية وسياسة مجلس التعاون الخليجي، عبر توكيلها عنه ومنحها حق التفاوض باسمه وفق سلة دبلوماسية متكاملة تتوافق الى حد ما، في بنودها المطروحة، مع مصالح دول المجلس وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. - ان زيارة وزير الخارجية العماني تمت بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية بشكل خاص وبرضاء أميركي وغض طرف ايراني وبلا مبالاة روسية، وبيت قصيد هذه الزيارة يكمن فيما حمله مضمونها، الذي لا يمكن ان يتطابق والطروحات الروسية الأخيرة، التي تسعى لترجمتها بالتعاون مع باقي القوى الاقليمية والدولية الأخرى وعلى رأسها أميركا، والا لكانت الخطوة العمانية في مضمونها "لزوم ما لا يلزم " خاصة وان روسيا تسير بخطى ثابتة وواثقة على خط حل الأزمة السورية، ان لناحية تمكنها من استمالة بعض القوى المعارضة السورية باتجاه التفاوض مع النظام السوري او لناحية انتزاعها الورقة السورية من القبضة الايرانية واستدعائها بشار الأسد مؤخرا لتقديم أوراق اعتماده لديها، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأميركية. - المساعي العمانية الأخيرة هي جزء من الحراك الدبلوماسي الأخير الذي تقوده السعودية والذي شكلت مصر قبلته عبر زيارة قام بها مؤخراً وزير خارجيتها عادل الجبير محاولاً خرق أجواء القيادة المصرية المُصِّرة على موقفها لناحية تأييد بشار الاسد. - استشعار ايران بطبيعة "الحقيبة" العمانية دفعها لمواكبة رحلتها الى دمشق وفق ما أكدته وكالات انباء ايرانية بأن "مقاتلات تابعة لسلاح الجو الايرانية رافقت طائرة بن علوي إلى دمشق لحمايتها"، وذلك في محاولة لاثبات حسن نواياها تجاه المملكة العربية السعودية من جهة، ومن جهة أخرى للرد على الصفعة الروسية وعلى بشار الأسد الناكر لجميلها، غير مبالية بمصير رأسه، والدليل على ذلك ما نقلته وسائل إعلام إيرانية عن "أمير عبد اللهيان" نائب وزير الخارجية الإيراني قوله بان "إيران لا تصر على بقاء الأسد في السلطة للأبد". - التقاط المملكة العربية السعودية للاشارة الايرانية تلك عبدت الطريق أمام مشاركة ايران في محادثات فيينا معولة في الوقت عينه على صدق نوايا كل من ايران وروسيا في الاستفادة من هذه الفرصة. أمام هذا الواقع اطل النظام السوري مؤخراً عبر بيان عسكري رسمي صدر عن قيادة الأركان السورية أعلن فيه ان "المعركة مستمرة"، مؤكداً بذلك على انه "لا يمكن تنفيذ أي مبادرة أو افكار وضمان نجاحها قبل القضاء على الإرهاب" وان "أي حل سياسي يحفظ سيادة الدولة ووحدة أراضيها يقرره الشعب السوري"، وما ذلك الا اشارة واضحة إلى وجود ضوء أخضر روسي بهذا الاتجاه في محاولة لتحقيق مزيد من الضغط على ايران التي باتت متلهثة نحو الحل السياسي في سوريا مهما كان ثمنه، لصالح اجتيازها الاتفاق النووي باسرع وقت ممكن. (ميرفت ملحم ـ محام بالإستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك