تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

معتقل لدى" داعش": فشلوا في جعلي أكره الإسلام

Lebanon 24
31-10-2015 | 02:24
A-
A+
معتقل لدى" داعش": فشلوا في جعلي أكره الإسلام
معتقل لدى" داعش": فشلوا في جعلي أكره الإسلام photos 0
Documents 13725
Documents 13725 Photos
Documents 13724
Documents 13724 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عوض ان يخرج الصحافي الفرنسي نيكولا هينان بتحقيق ميداني موسع عن الحرب السورية ألّف كتاباً يروي معاناته بعدما اعتقله تنظيم "داعش" الإرهابي قرابة العام (بين حزيران 2013 ونيسان 2014)، واُطلق سراحه بعد عملية مفاوضات شاقة قادتها المخابرات الفرنسية، ولم يعرف هينان لغاية اليوم ما الثمن الذي تقاضاه التنظيم الارهابي مقابل بتحريره. ويقول هينان لـ "لبنان 24": "الحكومة الفرنسية لم تدفع مالاً ربما هنالك جهات راعية فعلت ولكن ليس الحكومة الفرنسية". عرف نيكولا هينان جغرافية منطقة الشرق الأوسط بامتياز، عمل في العراق وفي سوريا، لكنه اليوم لن يعود إلى دمشق أو حلب او الرقة، حيث اعتقل " لَأن زوجتي ستقطعني إرباً لو فعلت، نظراً الى ما قاسته من معاناة مع ولديّ اللذين لا يتجاوزان الـ4 والـ6 أعوام". وقّع هينان أمس الجمعة كتابه المترجم إلى العربية " أكاديمية الجهاد" الصادر عن دار "أسود وأبيض". من ريف الرقة المحتل من "داعش" الى "صالون الكتاب الفرنسي في بيروت"، حكاية طويلة يرفض فيها هينان سرد معاناته الشخصية، "لأنّ معاناة الشعب السوري أفظع". نسأله: هل عذبوك؟ تتحجر الدموع في عينيه قبل ان يردّ:" نعم، كثيرا". ملتقطاً أنفاسه التي تتسارع فجأة فاضحة دقات قلبه المتسارعة. يتحدث هينان الذي لا يتجاوز الأربعين عاماً عن صديقه الصحافي الأميركي جيم فولي الذي أعدمته "داعش" بقطع الرأس: "عشنا سوياً نهارات وليالي علمت بموته بعد تحريري كان كأخ لي". لا يثق هينان بالحلول السياسية التي تُطهى لسوريا وآخرها اجتماع فيينا بالأمس:" لا أعلّق عليه أهمية". برأيه أنّ هذا الإجتماع وسواه لن ينجح في ايجاد تسوية في سوريا. يقول لـ"لبنان 24": "يذكرني هذا الاجتماع بلقاء القوى الكبرى إبان اتفاقية "سايكس بيكو" وقبلها في "مؤتمر يالطا"، يلتقي زعماء وديبلوماسيو الدول الكبرى في الصالونات الذهبية ليتناقشوا بموضوع حدود الدول والكتل البشرية التي تعيش على ضفافها. "مؤتمر يالطا" زاد المشاكل الأوروبية ولم يزلها، واجتماع فيينا لن يفعل لانه ينعقد بلا السوريين، فكيف بالامكان اجتراح حلّ بلا حضور ممثلين عن السوريين؟! لا يمكنني فهم ذلك البتة، إنّ مقاربة الحلول في هذا الشكل الاحادي سيؤدي بمفهومي الى التأسيس لنكبات جديدة في القرن المقبل". يضيف: "كان الجدال منصبّاً قبل انعقاد الاجتماع بالأمس: من سندعو إليه ؟ هل ندعو طهران أم روسيا أم زيمبابوي؟ ليست هذه هي المسألة! كان من المهم دعوة السوريين لكي يضعوا خارطة طريق لمخرج سياسي للحرب التي تعصف ببلدهم منذ 5 أعوام". على رغم قراءته المتشائمة، يعترف هينان بأنه "معجب بصمود الشعب السوري، "الحلّ السوري يجب أن ينبثق من هذا الشعب بالذات". يضيف:" على الشعب السوري أن يمسك بزمام مصيره، ليست الحلول ممكنة باقتلاع جذور العنف، وباستتباب الأمن، وبإقامة حلول مناقضة للتصعيد الذي نشهده منذ قرابة الـ5 أعوام". ويضيف بأسى:" لقد عانى الشعب السوري بما فيه الكفاية، لا توجد عائلة سورية واحدة لم يسقط لها شهيد. إلى ذلك، رأى السوريون أملاكهم تحترق، بيوتهم ومدارسهم ومحلاتهم التجارية ومصانعهم، كل شيء تهدم أمام عيونهم. ويسألون لما ازداد التطرف لدى فئات من الشعب؟ وانا استشهد بصديق قال لي: لو عاش الدالاي لاما في سوريا وقاسى ما قاساه الشعب السوري لتحوّل إلى جهادي!". يكمن الحلّ بنظر هينان في إنشاء مناطق آمنة للسوريين لا يسيطر عليها "الشريران" كما يقول وهما بمفهومه: النظام و"داعش". مناطق بلا طائرات أميركيّة ولا روسية، لا شيء، مناطق يعيش فيها النّاس بهدوء، لا يحتاج الشعب السوري الى طائرات ولا الى مزيد من الراجمات والصواريخ بل إلى أمن، إلى مناطق يشعر فيها الناس بالأمان فيبدأوا حياة جديدة ويشرعوا بالتفكير بمشاريع سياسية وبكيفية الإستثمار بالمستقبل". ويستطرد:" نحن في حاجة الى تزويد السوريين بالأمل، لأنّ اليأس هو سبب التطرف، ولا يوجد طرف سوى "داعش" سواء في العراق أو في سوريا يتحدث الى السنّة العرب الذين يشعرون بأنهم متروكون من الجميع. هؤلاء في حاجة إلى أمل وإلى من يهتّم بهم فعلياً، ونحن لا نهتّم إلا بالحدود وبأمننا الخاص. سقط 17 شخصاً نتيجة عمل إرهابي في كانون الثاني الفائت في باريس، فقامت الدنيا ولم يحرّك أحد ساكناً حيال 300 ألف سوري سقطوا نتيجة الحرب، فالتدخل الغربي هو من أجل أمن بلدانه فحسب، من غير الاخلاقي أن نضع أمننا أولوية وننسى أمن هذا الشعب، ومن غير الأخلاقي أن نحارب "داعش" بإسم لأمننا فحسب!". ويشير: "هذا يعني أن لا مكان لأمن السوريين، والحل الوحيد برأيي هو في التركيز على أمن السوريين وخلق شعور بالأمان لديهم عندها تُحلّ المشاكل برمتها. وتفكك دعاية "داعش" وسلاحها. أنّ هذا التنظيم يوفر للسوريين الأمن والخدمات". كيف لم تنجح "داعش" بغزو عقله وبتحويله الى جهادي؟ يبتسم هينان بمرارة قائلا: لا، لم ينجحوا، فشلوا بجعلي أكره الإسلام، وأنا ما زلت أحبه لأن هؤلاء ليسوا مسلمين بل أشخاص مرضى عقلياً!" (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك