تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الناس بالناس ... واللبنانيون بالنفايات!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
31-10-2015 | 03:11
A-
A+
الناس بالناس ... واللبنانيون بالنفايات!
الناس بالناس ... واللبنانيون بالنفايات! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما العالم منشغل في فيينا في البحث عن حلّ ما للأزمة السورية ومستقبل سوريا وكيفية تسوية وضعها، ينصرف المسؤولون اللبنانيون إلى البحث عن طريقة تجعلهم يخرجون من مستنقع النفايات، وقد استنفدوا كل طاقاتهم للاتفاق على المطامر التي ستُرمى فيها نفاياتهم. وكما أن الأمن لا يكون بالتراضي، كذلك الأمر بالنسبة إلى أي قرار، أياً كان هذا القرار، لا يمكن أن يكون بالتراضي، وإلاّ تتحّول السلطة إلى "ابو ملحم"، تكون شغلتها ومشغلتها مراضاة الخواطر والوقوف عند رأي فلان والاستئناس برأي علتان، فتصبح القرارات "ممودرة" ومميعة. صحيح أن لبنان قائم على التوازنات الطائفية والمذهبية والمناطقية وحتى العشائرية، ولكن في النهاية لا يمكن إرضاء الجميع، لأن لكل فريق لبناني مرجعيته الخارجية ومصالحه مع هذا الطرف وذاك، وبالتالي من غير المنطقي أن يحصل أي قرار على الإجماع، أياً كان مستواه، مع العلم أن الإجماع على رغم استحالته يتناقض مع الأصول الديمقراطية. فأي سلطة تستجدي قراراتها تصبح من الماضي، ولا يعود لقراراتها أي أهمية تُذكر، وتمسي هذه السلطة شبيهة بأي جمعية خيرية. فحتى كتابة هذه السطور لم تكن جولات الوزير أكرم شهيب قد أثمرت إتفاقاً على موضوع "تطييف" النفايات، ولم يدرِ أي من الوزراء إذا كان الرئيس تمام سلام سيدعو مجلس الوزراء إلى جلسة مطلع الأسبوع أم لا، وهم حائرون ومربكون أمام الرأي العام وأمام الصحافيين الذين يوجهون إليهم الأسئلة، فتأتي الأجوبة غامضة ومبهمة ولا يُستشف منها سوى التمنيات. فهذه السلطة التي لا تعرف متى تجتمع ومتى يجب أن تقرّر ومتى يجب أن تقدم هي سلطة لغير زمن ولغير أزمات. وقد يكون من سوء طالع الرئيس سلام أن اسمه ارتبط بـ"الصبر". فهو صبر شهوراً حتى تشكّلت حكومته، وهو صبر كثيراً حتى أبصر البيان الوزاري النور، وهو يصبر ويصبر حتى يتوافق الـ 24 وزيراً ملكاً على قرار تعيين ناطور، وهو لا يزال صابراً حتى تُحلّ أزمة الأزمات، ولكن إنما للصبر حدود كما تقول السيدة أم كلثوم. وهذا الحديث يقودنا إلى نظرية الرئيس التوافقي، أي رئيس لا لون ولا طعم ولا رائحة له، رئيس بالتراضي، أي لا رئيس. فإما أن يكون للجمهورية رئيس يعرف كيف تُتخذ القرارات وكيف تُنفذ، وإلا لا لزوم لأي رئيس ينتظر في الصفّ مع الصابرين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك