تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

رواتب العسكريين خط بلون الدّم

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
02-11-2015 | 02:22
A-
A+
رواتب العسكريين خط بلون الدّم
رواتب العسكريين خط بلون الدّم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حتى في عزّ الإنقسام والفرز المناطقي لم تتأثر رواتب السلك العسكري، وبقي العسكر يقبضون رواتبهم في المواعيد المستحقة، عبر ما سمي وقتها بالمراسيم الجوالة، وكان البلد يعيش في ظلّ حكومتين، ولم يكن الوضع المالي أفضل مما هو عليه اليوم. ألامر يحتاج، كما قال وزير المالية، إلى كبسة زر، وهذه الكبسة غير متوافرة مع استمرار مجلس الوزراء مغيّباً حتى في الأمور التي تفرض عليه إنعقاداً متواصلاً، نظراً إلى المشاكل الكثيرة التي تتخبط فيها البلاد، والتي تحتاج إلى أكثر من كبسة زر. فإذا بقي الوضع الحكومي على ما هو عليه، ولم يتمّ التوصل إلى اتفاق على ملف النفايات، فإن الوضع المالي ذاهب إلى الأسوأ، بحيث لا يعود في مقدور المالية صرف رواتب جميع موظفي القطاع العام، وليس فقط رواتب الاسلاك العسكرية، وهذا يعني دفع الناس إلى النزول إلى الشارع للمطالبة بأبسط حقوقها، وتأمين لقمة عيش عيالها، وهو أمر لا يجوز في أي حال من الأحوال التلاعب به أو الاستخفاف به، لأنه قد يولّد ثورة تضاف إلى ثورة الحراك المدني. فرواتب العسكر، كما رواتب الموظفين الذين ينتظرون نهاية كل شهر لكي يستطيعوا تأمين معيشة عيالهم، هي خط أحمر، من غير الجائز التلاعب به، لآن نتائجه ستكون كارثية، بحيث لا يمكن أحد تحمّل عواقبه. ففي ظل استباحة القوانين واستمرار تغييب رئاسة الجمهورية، وفي ظل مجلس نيابي مدّد لنفسه مرتين من دون وجه حقّ، ومع إصابة الحكومة بشلل نصفي، لم يعد من الجائز التحجج بتطبيق القانون والوقوف عند حروفه القاتلة، في وقت لم يعد أحد يحترم القانون. فأمام هول هذه الكارثة الإجتماعية يفترض بالحكومة، وإن كانت غائبة عن السمع، إيجاد وسيلة، ولو كانت غير مألوفة، لتسيير أمور الناس، إذ من غير المنطقي أن يقال للعسكري، الذي يضع حياته على كفيّه على الجبهات، أن لا معاشات لهذا الشهر أو الاشهر التي تلي، وعلى كل واحد أن يتدبر أمره بنفسه، وفي ذلك قمة في عدم تحمّل الحكومة مسؤولية ما سينتج عن هذه الخطوة من ردات فعل لن تكون في أفضل الحالات لمصلحة البلد. فأمام هذا الوضع المأسوي، على رئيس الحكومة المحاصر بكمّ هائل من المشاكل والعراقيل أن يتصرّف بما تمليه عليه مسؤوليته الوطنية لإبعاد هذه الكاس المرّة، والإقدام على إتخاذ خطوات جريئة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الوصول إلى مرحلة لا تعود تنفع معها المسكنات في شيء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك