تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

شركات تعبئة المياه "بزنس" مربح... وتلوث!

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
05-11-2015 | 03:06
A-
A+
شركات تعبئة المياه "بزنس" مربح... وتلوث!
شركات تعبئة المياه "بزنس" مربح... وتلوث! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليتر المياه أغلى من ليتر النفط الخام في بلد وصف يوماً بأنه "خزان مياه الشرق الأوسط". تعبئة المياه في لبنان "بزنس مربح جداً" وهي تُعتبر من الصناعات المهمة نظراً إلى ضخامة انتاجها وكثرة عدد مصانعها وتطوّرها وفرص العمل الكبيرة التي توفرها، فضلاً عن قدرتها على تغطية حاجات الاستهلاك المحلي المتزايدة نتيجة النمو السكاني والنمو في المنشآت الصناعية والتجارية والخدماتية. في العقدين الأخيرين، شهد لبنان انتشار دكاكين تعبئة وبيع المياه المعقّمة التي تستقطب جمهوراً كبيراً من المستهلكين نظراً إلى انخفاض أسعارها نسبياً في السوق، في وقت يعاني فيه المستهلك انعكاسات الوضع الاقتصادي والمعيشي الضاغط مما يجعله يبحث عن السلع الاستهلاكية الأرخص ثمناً، علماً أنه منذ أكثر من عشر سنوات لم تتغير أسعار عبوات المياه. يبلغ انتاج شركات المياه نحو 800 مليون ليتر سنوياً وما يستهلك يصل إلى 766 مليون ليتر والباقي يصدر إلى الخارج، وتشكّل الدول العربية السوق الرئيسية لتصريف منتجات شركات تعبئة المياه، مع محاولات حثيثة لفتح أسواق خارجية جديدة عن طريق تطبيق نظام الجودة المتكاملة (أيزو). في المقابل يستورد لبنان مياهاً معبأة بكميات قليلة تستهلكها السوق المحلية، وغالبية هذه الكميات تأتي من فرنسا تليها ايطاليا ثم ألمانيا فأرمينيا. تقوم الدولة عن طريق وزارة الصحة بمراقبة جودة الإنتاج عن طريق الفحوص الدورية التي تجريها كل أربعة أشهر تقريباً،علماً أن هناك 85 في المئة من شركات تعبئة المياه غير مرخصة وربما يكون البعض منها يتمتع بالمواصفات الصحية وتنطبق عليها الشروط والقواعد الصحية العامة وهي لا تحتاج الا إلى استكمال الترخيص، لكن هناك عدداً كبيراً من الشركات لا يستوفي الشروط المطلوبة من أجل تأمين مياه سليمة للبنانيين. ومن المعروف أن مياه الشفة في لبنان ملوثة في غالبيتها، لأن مياه المجارير تتقاطع مع شبكات مياه الشفة في كثير من المناطق، وهي تحيط أيضاً بعدد من الآبار الارتوازية، وبالتالي فإن نتيجة هذا الوضع المزري هي إقبال كثيف على شراء المياه المعبأة لضمان الصحة العامة، علماً أن الفرد يستهلك من مياه الشفة سواء للشرب أو الاستعمال في الطبخ نحو ثلاثة ليترات يومياً، أي أن اللبنانيين يستهلكون نحو 2920 مليون ليتر سنوياً، فيما تصدّر الشركات اللبنانية أكثر من 34 مليون ليتر مياه للشرب من الانتاج المحلي. وثمة من يتحدث عن سوق موازية، أي السوق غير المرخصة التي نشأت، وهي تعمل في ظل الفوضى المنتشرة، وعلى رغم أن أصحاب الشركات لا يفصحون عن أسباب استقرار أسعار العبوات لفترة طويلة إلّا أن المطلعين على خفايا القطاع يؤكدون أن العائد على رأسمال هذه الشركات يتراوح بين 35 و70 في المئة كربح صاف. وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور كان قد أعلن عن مجموعة من الإجراءات والتدابير لمعالجة الفوضى في ملف شركات بيع مياه الشرب وتكريرها، فهل تتفعّل الرقابة على المياه المعبأة وعلى جودتها، خصوصاً أن سلامة هذه المياه لا تكمن بمجرد قراءتنا على العبوة أنها مرخصة من قبل وزارة الصحة، لأن البعض يعمد الى تزوير معايير المياه... والنتيجة الكثير من الميكروبات التي تنمو على أطراف الفلترات مما يضاعف من تفشي هذه الجراثيم، كما أن عملية التنظيف التي تخضع لها الغالونات لإعادة التعبئة غالباً ما تفتقر الى أساليب التعقيم الحديثة؟ (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك