تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الجلسة التشريعية: من سينتصر في النهاية؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
06-11-2015 | 04:54
A-
A+
الجلسة التشريعية: من سينتصر في النهاية؟
الجلسة التشريعية: من سينتصر في النهاية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا حاجة لمن يخبر القوى المسيحية أنّ سعيهم لتغيير قانون الانتخابات هو ضرب من ضروب الخيال، وأنّه لن يتسنى لهم أن يبدّلوا الواقع، واستطراداً موازين القوى النيابية، اذا ما قرروا الإتكال على عضلاتهم وحدهم، من دون غيرهم. بدليل أنّ تكتل ثلاث قوى مسيحية أساسية، أي "التيار الوطني الحر" و"القوات" و"الكتائب" حول رفض الجلسة التشريعية، كل لسبب يعنيه، لم يمنع الرئيس نبيه بري من التلويح بتجاوز شرط الميثاقية اذا كانت تعطيلية كما يقول. فعلياً، اشترط "العونيون" بعد تضامنهم مع "القوات" وضع قانون الانتخابات- ولم يحددوا أي اقتراح- على جدول أعمال الجلسة التشريعية، مع أنهما يعرفان جيداً أنّ الزمن ليس زمن تسويات كبيرة من شأنها أن تعدّل في موازين القوى من خلال فرض قانون انتخابي جديد. ومع ذلك أصرّا على إحراج بقية القوى التي تريد استعادة النبض التشريعي بتلازم المسارين، وهما متيقّنان أنّ تيار "المستقبل" سيفعل المستحيل كي لا يُمسّ "قانون الستين" ويأتي من يرث المقاعد المقضومة من الحصة المسيحية. أما "الكتائب" فلا تزال مصرّة على عدم جواز التشريع في ظل الشغور الرئاسي، ولم تتأثر كثيراً بالضغط الذي تحاول الرابية ومعراب فرضه لتمرير قانون الانتخابات. أما الرئيس بري فهو أيضاً أكثر العارفين أنّ هذا "التشاطر" ليس إلا من باب المزايدة وتعبئة الفراغ من خلال رفع سقوف المواقف لاستقطاب الناس، لأنّ قانون الانتخابات إذا ما صدر قرار تغييره، فلن يكون ذلك إلا من ضمن سلّة تفاهمات كبيرة تأتي برئيس للجمهورية وتحسم مسبقاً إسم رئيس الحكومة، ليكون قانون الانتخابات ثالثهما... شرط أن يسمح موازين القوى الاقليمية بفرض هذا التغيير على التركيبة اللبنانية. ولهذا، هو ليس مضطراً لإحراج تيار"المستقبل" من خلال رفع أي من الاقتراحات الـ17 الموجودة في أدارج مجلس النواب لوضع إحداها على جدول أعمال الجلسة التشريعية، طالما أن كل الاقتراحات هي موضع خلاف ولا يمكن لإحداها أن يحصل على الغالبية النيابية. ولهذا حاول اللعب على خط فصل المسارين "العوني" و"القواتي" من خلال ترغيب الرابية واستدراجها الى الجلسة بعد وضع اقتراحي استعادة الجنسية وتوزيع أموال البلديات على جدول الأعمال. حتى الخوف من تمرير الاقتراح المختلط الذي تقدّم به تيار"المستقبل" و"الاشتراكي" و"القوات" ليس في محله، كما يقول معنيون بهذه المسألة. ذلك لأنّ "التيار الأزرق" ليس مستعدأً للتضحية بقانون الستين ولا هو مضطر للقيام بذلك. حتى أن النائب وليد جنبلاط سحب يده من هذا الاقتراح. كما أنّ "القوات" لن تضحي بعلاقتها مع "التيار الوطني الحر"، والتي تخطط لاستثمارها في المستقبل، من خلال التصويت لصالح الاقتراح المختلط الذي يرفضه "العونيون". إذاً، التهويل بهذا الاقتراح الذي يجمع بين نظامي النسبي والأكثري، ليس جدّياً، وهو ليس إلا من باب الضغط للإتيان بالقوى المسيحية الى بيت الطاعة التشريعي. ولهذا يصرّ "العونيون" و"القوات" على موقفهم الرافض للمشاركة في الجلسة اذا لم يكن قانون الانتخابات على جدول الأعمال، ولا سيما أنّهما غير مقتنعين بالتهويل المالي الحاصل، ويعتبران أنّ ابتزازهما بهذه الطريقة لا يعبّر عن حقيقة الواقع. هكذا، يبدو أنّ المشاركة أو عدمها تحولت الى مسألة مبدئية: المسيحيون يرفضون تجاوزهم، ان كانت بطلب ادراج قانون الانتخابات، أو بتجاوز الميثاقية أياً تكن الأسباب... وبقية القوى ترفض هذا الابتزاز. فمن سينتصر؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك