تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ربط خطة الضاحية بـ"داتا" الإتصالات ضربة معلم

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
30-04-2015 | 03:19
A-
A+
ربط خطة الضاحية بـ"داتا" الإتصالات ضربة معلم
ربط خطة الضاحية بـ"داتا" الإتصالات ضربة معلم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن منطقيًا أن يستمر "حزب الله" في رفض طلب وزير الداخلية نهاد المشنوق إعطاء "داتا" الإتصالات الى الأجهزة الأمنية والعسكرية ابتداء من نهار غد الجمعة تزامنًا بين هذا الطلب ودخول الخطة الأمنية الجاري تنفيذها في الضاحية الجنوبية وبيروت يومها الثالث، وسط سعيه الدؤوب الى تظهير وجهه "الدولة" في الضاحية كما في باقي المناطق، التي سهل فيها الخطط الأمنية من على طاولة الحوار مع "المستقبل"، وفرضها على الحكومة في شكلها ومضمونها دون التوقيت، الذي ترك إختياره للأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة وقدرتها على تنفيذ المهام وتجنيد القوى الكافية لتحقيق أهدافها. بهذه المعادلة البسيطة فسر مرجع حكومي ما شهدته جلسة مجلس الوزراء أمس من تسهيلات مفاجئة طوت ملفات عدة كانت حامية، وتعرضت للكثير من "النقد البيزنطي" والبحث على مدى الأشهر الثمانية الماضية، كما هو الحال بالنسبة الى دفاتر الشروط الخاصة بإدارة شركتي الخليوي في لبنان. على هذه القاعدة فكت رموز كثيرة أمس فسجل وزيرا "حزب الله" تحفظًا على القرار، في خطوة وصفت بأنها تسهيل للعملية، طالما أن رئيس الحكومة ووزير الداخلية قد لفتا، ومعهما وزير الإتصالات، إلى أن ما هو مطلوب يقتصر على الحركة اليومية للإتصالات دون مضمونها، وذلك لنزع صفة التدخل في خصوصيات الناس، على أن يبقى مضمون الإتصالات والرسائل القصيرة و"واتس آب" وغيرها من الخدمات الهاتفية رهنًا بتحديد ظروف الإطلاع عليها بعد تبريرها، خصوصًا عندما يتصل الأمر بخطوط بعض المشتبه بهم أو المتورطين بجرائم إرهابية وأعمال تبييض أموال وعمليات تخريبية تستهدف أمن المجيش والمؤسسات العسكرية والمدنية والوحدة الوطنية. وتوقف المرجع الحكومي، في إشارته الى وقائع الجلسة، عند رأي وزير العدل أشرف ريفي، الذي قدم عرضًا أمنيًا – إداريًا نابعًا من خبرته الطويلة في التعاطي مع هذا الملف، فنوه أمام مجلس الوزراء بأن هناك فارقًا كبيرًا بين القانون 140 الذي يتعلق بالتنصت وطلب وزير الداخلية أو وزارة الدفاع أحيانًا لـ"داتا" الاتصالات، التي تتعلق فقط بحركة الاتصالات من دون الإطلاع على مضمونها. وقال إن "لبنان في أمس الحاجة الى تزويد الأجهزة الأمنية فورًا بحركة الاتصالات بما يحقق إمكانات الأمن الوقائي نظراً الى المخاطر التي تتعرّض لها البلاد". وعلى هذه الخلفية من التطمينات، انضم وزيرا تيّار "المردة" روني عريجي و"التيار الوطني الحر" جبران باسيل الى موقف "حزب الله" بتمايز واضح: الأول، في تحفظه ومخاوفه على إمكان تجاوز القانون وله في ذلك أمثلة لا تحصى، مؤكدًا أنه لن يعمد إلى وقف القرار، في حين سجل الثاني تحفظه على ما اعتبره شمول القرار كل المواطنين، لكنه لم يعترض على تحرك القوى الأمنية وحاجتها الى "داتا" الإتصالات في مواجهة الإرهاب والعابثين بالأمن. وعلى هذه الخلفيات، التي باتت ظاهرة الى العلن، نجت الحكومة أمس من تجاوز مطب خطير وزاد من تحصينها التوافق الذي تم التوصل اليه بطي ملف الخليوي الى حين والتمديد للشركتين مشغلتي الشبكتين حتى نهاية العام، وبإدراج ملف موازنة العام 2015 من جديد على جدول أعمال الحكومة وتخصيص جلسات ماراتونية بدءًا من الثلاثاء المقبل، على أن تكون مفتوحة للبت بها وإحالتها على مجلس النواب في مهلة معقولة تتزامن ومخارج يجري طبخها لسلسلة الرتب والرواتب من دون التثبت من إمكان إدخالها في صلب الموازنة أو عدمه. فالأمر مرهون بالمعالجات الجارية خارج الحكومة، ومع الإعتراف المسبق بغموض النتائج التي يمكن أن تحصدها في ظل الشغور الرئاسي وإصرار الفريق المسيحي على تقديم الهم الرئاسي على باقي الهموم التشريعية الأخرى، كما بالنسبة الى "الكتائب" و"القوات اللبنانية"، وملفات التعيينات في المؤسسات العسكرية بالنسبة الى العماد عون وبعض حلفائه في تكتل "التغيير والإصلاح". وعلى هذه القواعد، يمكن القول إن الحكومة استعادت بعضًا من عافيتها بمجرد أنها تمكنت من إقفال ملف شائك، إذ أن المرحلة بالنسبة الى المرجع الحكومي مليئة بالإستحقاقات الكبرى من الهموم الأمنية الى السياسية والديبلوماسية. فما يجري في سوريا واليمن ما زال مقرؤا من خلفية ترفع نسبة القلق على المستقبل بمجرد التفكير بهموم النازحين السوريين وتردداته الأمنية والعسكرية. فكيف إذا حملت العمليات العسكرية المقبلة المزيد من النازحين الى لبنان من دون إغفال الحديث الجاري عن معركة القلمون ونتائجها الكارثية في الداخل وعلى الحدود. ويختم المرجع الحكومي بالقول إن "إصرار اللبنانيين على استمرار التهدئة وحصر الصراع السياسي بملفات خارجة عن جدول أعماله خطوة مطمئنة، لكنها غير كافية، ما لم تتلازم الجهود لتثمير الهدوء الأمني والرعاية الدولية، التي لا يحظى بها أحد غير لبنان لإنتخاب رئيس جديد. فالعملية تقفل من دون أي شك رزمة من الملفات العالقة، التي تهدد التركيبة اللبنانية الإسلامية – الإسلامية أمنيًا والإسلامية – المسيحية وطنيًا، ومن يتغاضى عن هذا الواقع يمكن اعتباره حيًا يفكر، لكنه يعيش في عالم آخر". (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك