تستمرّ عمليات الجيش السوري والقوات الحليفة له على عدّة جبهات، ففي حين توقف الزخم في أرياف حمص وحماة (سهل الغاب)، تزداد وتيرة التقدم في كل من ريف حلب الجنوبي وريف اللاذقية الشمالي، في محاولة لتغيير إستراتيجية العمل الميداني.
تؤكد مصادر ميدانية في حديث إلى "لبنان 24" أن إستراتيجية الجيش السوري تتركز في السيطرة على التلال الحاكمة وقطع طرق الإمداد وفصل مناطق سيطرة المسلحين عن بعضها البعض، في حين يبدو الهدف البعيد هو محاصرة سهل الغاب، وتقطيع ريف إدلب والسيطرة على مدينة حلب.
وتشير المصادر إلى أن التقدم في الريف الجنوبي لحلب بلغ ذروته، إذ أن هذا الريف يتجه نحو السقوط الكامل في يد الجيش السوري في أقل خسائر ممكنة، خاصة بعد بدء إقتحام مدينة الحاضر، "السيطرة على ريف حلب الجنوبي يعني بالضرورة الوصول إلى أوتوستراد حماة حلب، إلا أن الهدف الموازي لهدف فتح طريق حلب هو الوصول إلى ريف إدلب عن طريق حلب، هو ما يفسّر تمدد الجيش السوري غرباً بإتجاه بلدة العيس وتلالها على الأوتوستراد الدولي (حلب – إدلب)، لتبقى العين على سراقب في إدلب.
وتعتبر المصادر أن سراقب تعتبر من أهم عقد المواصلات في ريف إدلب، "إذ من خلالها يمكن للجيش الوصول إلى مدينة إدلب، وقطع الكثير من طرق الإمداجات بإتجاه مناطق سيطرة المسلحين، كما أنها توصل الجيش السوري إلى مطار أبو الظهور العسكري الذي يسيطر عليه المسلحين، هذا إضافة إلى السيطرة على أهم نقاط الأوتوستراد الدولي، دمشق – حلب".
لا تبدو المصادر الميدانية مهتمة بالحديث عن سبب توقف الهجوم السوري على منطقة سهل الغاب، لا تفسيرات ولا تبررات، لكن المتابعون يؤكدون أن سهل الغاب وضع على الرفّ حالياً، "فالسيطرة عليه ستكّلف الجيش السوري خسائر كبيرة جداً، لذلك يبدو الحديث اليوم عن الريف الشمالي للاذقية أكثر أهمية، لأنه بالسيطرة عليه سيؤدي في حال حصولته مع إختراق ريف إدلب إلى محاصرة سهل الغاب.
يبدو الجيش السوري في ريف اللاذقية أكثر ليونة من دون التنازل عن الهدف الكبير المتمثّل بالسيطرة على بلدة سلمى والمناطق المحيطة بها، غير أنه يعتمد أسلوب السيطرة على التلال الإستراتيجيىة لهذا الريف والتي تتحكم ببعض القرى، الأمر الذي يؤدي إلى قطع الكثير من طرق الإمداد، مما سيسهّل في المرحلة القادمة الإطباق على القرى والمدن الهامة في هذا الريف.
(خاص "لبنان 24")