تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

طلاق بالثلاثة... أم "جيزة" مارونية؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-11-2015 | 02:40
A-
A+
طلاق بالثلاثة... أم "جيزة" مارونية؟
طلاق بالثلاثة... أم "جيزة" مارونية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل وصلت الأمور بين الرئيس نبيه بري وبين المكونات المسيحية الثلاثة ("التيار الوطني الحر"و"القوات اللبنانية" وحزب "الكتائب") إلى ما يشبه حال الطلاق، أم أن ثمة من سيحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الربع الساعة الأخير، لتقريب المسافات بين عين التينة والرابية ومعراب والصيفي. قد يكون من إيجابيات إصرار رئيس مجلس النواب على عقد الجلسة التشريعية في موعدها، وهذا ما أكدته كتلة "التنمية والتحرير"، وبمن حضر من النواب المسيحيين، سواء المنضوين منهم في تيار "المستقبل" أو الذين يعتبرون أنفسهم مستقلين، أو حتى بعض نواب تكتل "التغيير والاصلاح"، أن يدفع المكونات المسيحية الرئيسية إلى توحيد كلمتهم في ما خصّ رئاسة الجمهورية أو حيال قانون الانتخابات، مع أن هذا الأمر قد يبدو مستبعداً، ولكنه قد يشكّل فرصة لتوحيد موقف القوى المسيحية، وإن كان ظرفياً، وهو موقف طالما طالب به الآخرون قبل أن يطالب به أهل البيت. وقد يكون مستغرباً ما نُسب إلى الرئيس بري من كلام دعا فيه الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم، مما يطرح أكثر من علامة استفهام، وبالأخص لناحية هذه المسؤولية بالذات، التي لم تراعِ يوماً مصلحة المواطن، وإلاّ لما كنا قد وصلنا إلى ما وصلنا إليه في المواضيع الحياتية، قبل الحديث عن الأمور السياسية والسيادية، كأزمة النفايات والكهرباء والمياه مثلاً، وما تمّ تبادله من اتهامات بالفساد وتجاوز القوانين. فعن أي مسؤولية نتحدث، وقد أصبح الوطن على شفير الهاوية إقتصادياً ومالياً، وهو سائر بخطى وئيدة نحو طيّ عامين على الشغور الرئاسي، في ظل غياب شبه مطلق لحكومة جاءت في الأساس لتأمين الأجواء الملائمة لإنتخاب رئيس للجمهورية والإعداد لقانون إنتخابي عصري، يحفظ لجميع مكونات الوطن حقهم في المشاركة الفعلية في السلطة؟ فلو كانت هذه المسؤولية هي التي تحرّك مسار الأمور لكانت الأحزاب المسيحية الرئيسية اتفقت على قانون موحدّ للأنتخابات، إن لم نقل على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، برضى ومباركة بكركي، ولكانت كل تلك المعزوفة التي نسمعها من وقت لأخر حُذفت من قاموس التداول اليومي، ولما كانت الرئاسة الأولى مغيّبة إلى حدّ تناسي وجودها وأهميتها. وما يُقال عن عدم تحلّي الجانب المسيحي بالمسؤولية التاريخية لا يعفي الآخرين من جزء تبعات عدم تحمّل هذه المسؤولية، وكأن الوطن أصبح ملعباً لتقاذف الكرة وتسجيل "الفولات"، في مباراة يغيب عنها الحَكم والبطاقات الصفراء والحمراء. ولأن الطلاق هو أبغض الحلال، ولأن اللبنانيين مرتبطون تاريخياً بـ"جيزة" مارونية، فلن يُعدم الرئيس بري وسيلة، وهو أب الميثاقية، كما وصفه الدكتور سمير جعجع بالأمس، لإنقاذ الموقف، ولو في اللحظة الأخيرة، فيكون تأجيل لجلسة الخميس، إفساحاً في المجال أمام الإتصالات والمشاورات لوصل حبل الصرّة الذي كاد ينقطع.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك