تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تفجير الضاحية.. سُمع صوته من ايران؟!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
13-11-2015 | 02:06
A-
A+
تفجير الضاحية.. سُمع صوته من ايران؟!<br/>
تفجير الضاحية.. سُمع صوته من ايران؟!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"الأمن والأمان الذي ينعم به بلدنا وخصوصا في الجنوب بسبب معادلة الردع في مواجهة العدو وأيضا في الجبهة الأخرى في مواجهة التكفيريين، كل الإنجازات التي حصلت حتى الآن هي ببركة هذه الدماء"، "لبنان اليوم بمنأى عن الخطر بنسبة كبيرة جداً، ايضا ببركة هذه الدماء"، تطمينات لم يكد ينتهي السيد حسن نصرالله من التبشير بها أول من أمس في مهرجان يوم الشهيد، حتى جاءها الرد دموياً في اليوم التالي بأبشع الصور، وفي صميم ضاحية المقاومة، قاطعاً الانفاس السياسية والشعبية على كل المستويات، معيداً الصورة السياسية الى المربع الاول، ومعيداً معها أيضا التشنج والرعب على رقعة الوطن كله، لاسيما في المناطق ذات القابلية للتفجير نتيجة عوامل عدة. وأما المفارقة في تفجير الأمس من حيث توقيته وظروفه التي اختلفت نوعا ما عن التفجيرات السابقة، هو تخطيه في رسائله حدود ردة الفعل الارهابي على انخراط حزب الله في الحرب في سوريا، ليصل الى حدود توجيه رسائل في اتجاهات أبعد، إذ لا يمكن ان يقرأ على أنه خرق او خطوة تفلتت من زمام الطالبين الدوليين والاقليميين لضرورة ضبط الاستقرار في لبنان في هذه المرحلة، ولا يمكن النظر اليه ايضا على انه "قطبة" تفلتت من حبكة التسويات التي يجري نسجها بين القوى الاقليمية والدولية اليوم، إن التفجير الذي حصل بالأمس في شكله وتوقيته والجهة التي استهدفها يشير إلى مسار معين يتقاطع تقاطعا مطلقا مع الحراك الدولي والإقليمي على خط التسويات التي انطلقت ساعتها فعليا مع حصول الاتفاق النووي الأميركي-الإيراني، ويبدو أن لبنان هو القطبة المخفية التي سيجري اخراجها لتكون رصاصة الانطلاق الاولى لجميع المتسابقين الدوليين على خط نار ازمات المنطقة ، وليس مستبعدا ايضا ان يشكل لبنان نقطة الانطلاق الاسخن وفق قاعدة "البقاء للاقوى" الذي ستمنح "الأقوى" فرصة التأهل نحو خط النهاية، ودلالات ذلك يمكن قراءتها من خلال المؤشرات التالية: -من حيث يدري او لايدري، جاءت الادانة لاسرائيل مسبقة على تفجير الامس وذلك على لسان السيد نصرالله في تعليقه الاخير على لقاء نتانياهو- اوباما في البيت الابيض والتي اشار فيه الى تداولهما من ضمن الموضوعات، موضوع حزب الله، مستبعدا قيام حرب عسكرية اسرائيلية على لبنان بسبب معادلة الردع القائمة في لبنان لكنه لم يستبعد الاستمرار في الاستهداف الامني وفي تشويه الصورة. -ان تفجير الامس قد يشيرالى رفع بسيط للغطاء الدولي عن لبنان، هيأ اختراقا سهلا للتنظيمات الارهابية للقيام بعمليتها هذه، مع الاخذ بعين الاعتبار التقارير العديدة التي تحدثت سابقاُ عن مدى ارتباط بعض قيادات تلك التنظيمات باسرائيل وحصول البعض منهم على دعم في محطات عدة كشفها ميدان الازمة السورية. على ان الهدف من هذا الخرق هو تحقيق مزيد من الضغط الموجع على كيان حزب الله وفي ظهيره الداخلي تحديدا، اي قاعدته الشعبية، للدفع به نحو التفكير جديا بالانسحاب من الساحة السورية. -بالطبع هذا الضغط لا يقف عند حدود لبنان او حدود الدول الاخرى المشتعلة في المنطقة وانما يتعداه الى حدود ايران، التي تعيش اليوم حالة انقسام حاد بين المحافظين والمتشددين، الذين يتقاطع كثيرا معهم المرشد الاعلى "آية الله على خامنئي" لناحية حرصهم على إبقاء الولايات المتحدة بعيدا، خشية من أن الاتفاق النووي قد يكون حافزا للاقتراب والتفاهم في مناطق أخرى، والاصلاحيين والذين يمثلهم فريق الرئيس "حسن روحاني" الماضي قدما لانجاز الاتفاق باي ثمن، هذا الاصطفاف الكبير بين كلا الفريقيين، قد يشكل مرمى سهل لكرات الضغط الخارجية باتجاه حلفاء ايران وعلى رأسهم حزب الله الذي تنسجم كثيرا مواقفه مع مواقف حليفه الجناح المحافظ في ايران وفي كثير من الملفات. بكل حال، ومهما تكن المؤشرات التي حملها تفجير الامس الدموي إلا أن الخشية كل الخشية هو خروج الوضع في لبنان عن زمام السيطرة في ظل ترحيل متعمد لملفه عن سكة الحل الدولية، والتي لطالما ربط مساره بمسار العلاقات السعودية-الايرانية، التي يبدو انها تتجه الى مزيد من التأزم والاحتدام. ولكن حتى يحين وقت الحل، يبدو ان لبنان سيبقى على موعد مع طرح اوراق خلاف جديدة وربما ستكون ورقة النازحين السوررين وضرورة ترحيلهم هي الورقة المقبلة التي سيكون لطرحها تداعيات مؤثرة على الساحة اللبنانية. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك