تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

خطاب نصر الله.. وقطار التسوية

كلير شكر

|
Lebanon 24
13-11-2015 | 05:30
A-
A+
خطاب نصر الله.. وقطار التسوية
خطاب نصر الله.. وقطار التسوية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مهما اختلفت القوى اللبنانية على سلّم الأولويات وكيفية توضيبها، فيسنّ بعضها أسنانه لتغليب الإنتخابات الرئاسية على ما عداها واختيار خلف للرئيس ميشال سليمان كي لا يكون آخر الرؤساء الموارنة، كما يتخوف البعض، فيما يشتغل البعض الآخر برجليه ويديه لمنح قانون الانتخابات حقّ الأقدمية ليبسق غيره من باب إعادة تكوين السلطة وفق معايير جديدة... فإنّ الجميع متيقنون ولو لم يقروا بذلك، من أنّ حجم الأزمة اللبنانية صار أكبر من تُحلّ باتفاق يبعد الشغور عن كرسي الرئاسة، أو يزيح قانون الستين عن عرشه. حتى ولو لم يقلها هؤلاء، لكنهم يدركون أنّ لا نهاية سعيدة للأزمة السياسية التراجيدية التي بدأت قبل الشغور الرئاسي، إلّا من خلال سلّة تفاهمات شاملة تعيد الاستقرار السياسي للمؤسسات الدستورية والتوازن إلى قواعد اللعبة الداخلية، بعدما اختلّت في أكثر من موقع. هكذا، فإنّ خارطة الطريق التي قدّمها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله خلال خطاب "يوم الشهيد"، داعياً بقية القوى السياسية الى رزمة توافقات تبدأ برئاسة الجمهورية ولا تنتهي برئاسة الحكومة مروراً بقانون الانتخابات، لم تكن استنثاء للمنطق المنتظر تكريسه فيما لو قررت الأطراف اللبنانية المتنازعة الجلوس الى طاولة التسوية بعدما أثبتت التجارب ترهّل الأرضية المؤسساتية التي تحمي النظام، ما يستدعي نفضة شاملة تؤمن استمرارية العمل. ومع ذلك، تحاذر القوى السياسية الإفصاح عن هذه الحقيقة، ويصرّ بعضها على استجداء الحلول المجتزأة على طريقة الترقيع والتلزيق، وإن يذهب البعض الآخر الى البحث بعيداً عن الأضواء عن ثغرة ما قد تفتح الباب أمام تسوية شاملة تنقذ الحياة السياسية من حمى الشلل. هكذا، تحدث أكثر من فريق لبناني (منهم من 14 آذار) مع الرئيس نبيه بري منذ مدة وحمّسه على تهيئة طاولة الحوار المستديرة لتكون أرضية صالحة لاتفاق شامل لا بدّ من أن يحصل، عاجلاً أم آجلاً، من خلال قائمة المواضيع المفترض معالجتها على الطاولة. ولهذا مثلاً لا ينحصر جدول الأعمال برئاسة الجمهورية وحدها، ويفترض أن يقفز النقاش الى مواضيع لا تقلّ أهمية وحساسية، كقانون الانتخابات وآلية عمل مجلس الوزراء... في النتيجة، فإن مقاربة السيد نصر الله لم تكن من خارج السياق المنتظر، لكن جديدها هو في طرحها أمام الرأي العام، وعلى لسانه تحديداً وفتحه ثغرة في جدار الأزمة الباطوني، وكأنه يقول، كما فهم البعض إن زمن التسوية صار قريباً. ولهذا ثمة من توقف عند ملاحظات بارزة في هذا السياق: - لم يأت الأمين العام على ذكر التعديلات الدستورية التي يريدها البعض، وتحديداً المسيحيين الذين يشكون من "ظلم" اتفاق "الطائف" ويطالبون بتعديله، ويعتقدون أن الثنائي الشيعي ميال أيضاً لإحداث هذا الخرق في جسد الدستور المهترىء، باعتراف معظم القوى اللبنانية. - لم يجيّر نصر الله مصير حسم الرئاسة الأولى الى الحليف البرتقالي العماد ميشال عون، ذلك لأن قيادات "حزب الله" كانت تدعو كل من يفاتحها بهذه المسألة، الى محاورة الجنرال واقناعه اذا تمكن من ذلك. بينما دمج الأمين العام بند الرئاسة ضمن جدول الأعمال الكبير، والتفاهمات الكبيرة. - على خلاف المرات السابقة التي كان يسارع فيها تيار "المستقبل" الى تحميل مشاركة "حزب الله" في الحرب السورية، مسؤولية التفجيرات التي تطال الضاحية الجنوبية، بدا "التيار الأزرق" مرناً في تعاطيه مع فاجعة برج البراجنة وأكثر تضامناً من دون أن يتطرق الى تورط الحزب في الحرب السورية. فهل هذه إشارات كافية للقول إن قطار التسوية انطلق؟. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك