تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مشهد لم يُصوّر بعد تفجير برج البراجنة!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
13-11-2015 | 07:08
A-
A+
مشهد لم يُصوّر بعد تفجير برج البراجنة!
مشهد لم يُصوّر بعد تفجير برج البراجنة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يصلنا "الخبر العاجل" على هواتفنا: "سماع دوي انفجار في الضاحية". الجملة كفيلة بتحريكنا. نحن القاطنون على مسافات من النيران. أما "هم"، فلن يقرأوا الخبر، سوف يكونونه! نسارع الى تشغيل التلفزيون، وننتظر الصورة. كل شيء يبدو "كثيفاً": النار والصراخ والحطام. الموت والحياة ايضاً. نسمع ان عدد الشهداء، اوليّ. "الارقام" ترتفع، ولا اسماء. بتنا نكره الارقام. رجاء لا تخطئوا في التعداد، وتحسسوا الاجساد كي لا يضاف الانتحاري المعتوه الى "محصلة" الشهداء. تحسسوا الاشلاء، فإن كانت تنبض، فهي "لنا"! "نحن" فقط...اين راحت المسافات؟ في حضرة هذه الملحمة، نتيّقن: عدد الشهداء: نحن جميعاً! نقلّب بين المحطات بحثاً عمن يؤكد هذه الخلاصة... أو الصحوة! نلملم اطرافنا، وبوّدنا أن نرسلها بالبريد العاجل، لمن يبحث في الزوايا عن رجل قطعت او يد بترت. بعد عودة الحرارة، الى الخطوط الهاتفية، والإطمئنان على من يعنينا، نتفقد "السوشيل ميديا". نقرر إعلان التضامن، والحداد الذي تجعله الحكومة سائداً في مكاتب أعمالنا، في اليوم التالي. نتخطى، بغضب، كل الأخبار المتعلقة بمجلس النواب، والتسويات، والتشريع والجنسية وقانون الانتخابات. هنا نريد فقط تتبع "الهاشتاغات". يمدنا "هاشتاغ" "قرارنا_الحياة" بالقوة والصبر. "نغرّد" ونعلق ونتحدى: نحن الشعب المتضامن. ليست المرة الاولى التي "تتمزق" فيها مناطق لبنانية بسكين الارهاب. امس برج البراجنة في الضاحية، وقبلها طرابلس، والهرمل وعرسال وبيروت والاشرفية...كل المدن تعرّفت الى الألم، وتوّغلت في شوارعها دماء الابرياء...وبالغت! لن تهزموننا، لن! تغدو "البرج" احدى الشرايين الكثيرة والكثيفة التي تسري فينا. يُطلّ السياسيون من ارض التفجير. يؤدون "المعزوفة" نفسها. هل لنا أن نُطرب؟! ام يكفينا كذبا واستسخافاً وتهريجاً؟ لكنهم يرددون تماماً ما نقوله، في هذه اللحظات! "لبنان كلّه مستهدف"، "علينا بتوحيد الصفوف"، "لن يكسروا ارادتنا بالحياة"، و"الارهاب لا دين له ولا لون ولا طائفة ولا جنسية"! نحزم امرنا ونقرر: لن نكون مثلهم. لا ندري من هم "هم". لكننا نقرر ألا نكون مياومين في التضامن، والمواطنة والانسانية. ندرك أن الشوارع المدمرة هي شوارعنا. والأجساد المبعثرة هي أجسادنا. والأمهات لنا والاطفال، ولنا في كل يوم، من بعضنا. وغداً، حين يُرفع هذا الموت النبيل من ذاك الشارع ويعود الى طبيعته، سنرمي بالاحزمة الناسفة التي كنا ندور بها بين بعضنا، ونظلّ متضامنين موّحدين. ملاحظة: المقطع الاخير قيد التنفيذ... نأمل! (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك