كان غريباً ومستغرباً السقوط المتسارع للمدن والقوى في ريف حلب الجنوبي بيد الجيش السوري والقوات الحليفة له، من دون حصول معارك فعلية حتى في أهمّ معاقل جبهة "النصرة"، رغم وجود تحصينات هائلة في هذه المناطق، ووجود عدد لا بأس به من المقاتلين، فكيف حصل هذا التقدم الذي فاجأ المهاجم قبل المدافع؟
تتحدث مصادر مطلعة عن الإرباك الحاصل بين المجموعات المقاتلة في الريف الجنوبي لمحافظة حلب، وتقول إنّ "أساس المشكلة يكمن بانعدام التنسيق بين مجموعات التنظيم الواحد، وانعدام الإلتزام بالأوامر، وهذا أمر بدا مستغرباً على تنظيم مثل "جبهة النصرة".
وتشير المصادر إلى أنّ "الضربات الجوية الروسية هي السبب الحقيقي وراء كلّ هذا السقوط الدراماتيكي للمدن في ريف حلب، إذ أنّ هذه الغارات استهدفت عدداً كبيراً من غرف العمليات، الأمر الذي أدى إلى مقتل الكثير من القادة الميدانيين".
وتصيف المصادر: "فقدت المجموعات المسلحة في هذه المنقطة القدرة على التحكم والسيطرة إلى حدّ كبير، ما ضعضع الفرق المقاتلة وجعلها غير قادرة على استغلال الإمكانيات التسليحية والتحصينية الموجودة لخوض معارك طويلة تستنزف خلالها القوات المهاجمة".
واعتبرت المصادر أنّ "الهجمات العسكرية للجيش السوري مستمرة بوتيرة أسرع مما كان مقرراً لها، وخاصة في ظل عمليات الإنسحاب من جميع المدن والقرى في الريف الجنوبي لحلب".
وتقول المصادر إنّ "الجيش السوري يستقدم تعزيزات لتثبيت مواقعه في جميع القرى والمدن نظراً إلى حساسية الريف الجنوبي واهميته الإستراتيجية، إذ سينتج عنه الكثير من الإنجازات الميدانية في الكثير من المحاور".