تلتئم هيئة مكتب مجلس النواب غداً لتشكيل لجنة نيابية مصغرة سيوكل إليها إنضاج إتفاق وطني عريض على صيغة لقانون الانتخاب.
وستعطى هذه اللجنة مهلة شهرين لإنجاز مهمتها سلباً او إيجاباً وهو ما يترافق مع الاتصالات بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" لوضع تصور مشترك بينهما حول قانون الانتخاب بعد موقفهما الموحد من "تشريع الضرورة"، الذي تكلل بإدراج مشروعي إستعادة الجنسية وأموال البلديات على جدول الجلسات التشريعية الاسبوع الماضي.
ومن ثمار هذا الموقف الموحد وعد الرئيس سعد الحريري بألا يشارك تيار "المستقبل" في أي جلسة تشريعية لاحقاً إلا إذا أدرج قانون الانتخاب على جدول اعمالها.
وفي هذا السياق فإن أجواء قيادتي "القوات" و"التيار" متفائلة جداً بالنسبة الى إمكان التوصل الى تصور مشترك لقانون الانتخاب قبل ان تنتهي مهلة الشهرين.
و"القوات" و"التيار" يؤكدان ان لاعودة الى قانون الستين أو أي قانون على اساس الاكثرية العددية، وأنهما لن يقبلا باي قانون لا يتيح للمسيحيين ان يختاروا ممثليهم بملء إرادتهم أسوةً بما يجب أن يتاح لسائر الناخبين اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب.
ويرى "التيار" و"القوات" أن لا مجال لطرح مشروع اللقاء الارثوذكسي، وقد ذهب "التيار" الى تقسيم لبنان الى 15 دائرةً على أساس النسبية التي يتمسك بها الى نهاية المطاف.
أما "القوات" فتدرجت في مواقفها حتى وقعت مع تيار "المستقبل" والنائب وليد جنبلاط على مشروع مختلط يقوم على تحديد 60 مقعداً على أساس الاكثرية النسبية و68 على أساس الاكثرية العددية.
وفي هذا الإطار يلفت مصدر قريب من "القوات" الى أن المشروع المختلط يتيح للمسيحيين أن يختاروا بملء إرادتهم أكثر من 53 نائباً مسيحياً، وبالتالي فإنه يؤمن صحة التمثيل بأعلى نسبة ممكنة إضافةً الى أنه لا يفرز الناس طائفياً.
إلا أن المصدر عينه يقول لـ "لبنان 24" إن "القوات" لا تمانع في دراسة أي قانون يؤمن الميثاقية والوحدة الوطنية وصحة التمثيل، إنما بعيداً جداً من النسبية الكاملة التي تفضي الى وصول الأكثر تطرفاً من كل الجهات الى مجلس النواب بينما يدوزن المختلط الخطاب الطائفي والمتطرف.
ويشير المصدر عينه الى أن لا مجال لإعتماد الدائرة الفردية في مجتمع حديث ومتنوع، مؤكداً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري مستمر في تأييده للمشروع المختلط.
في المقابل يشير نائب في تكتل "التغيير والاصلاح" الى أن التفاهم تام بين "التيار" و"القوات" على أن لا عودة الى قانون الستين كذلك الى أي قانون على أساس الاكثرية العددية.
النائب عينه يقول لـى "لبنان 24" إن الخلاف لا يزال على موضوع الاكثرية بالنسبة الى ما إذا كانت نسبية في المطلق او مختلطة، مشيداً بما حققه التوافق بين "القوات" و"التيار" عشية الجلسة التشريعية الاخيرة، ومؤكداً أن تكرار هذه التجربة يدعو الى التفاؤل خصوصاً بالنسبة الى انضاج تصور حول قانون الانتخاب قبل ان تنتهي مهلة الشهرين ولافتاً الى أن قيادتي "القوات" و"التيار" متفائلتان جداً من هذا القبيل.